أجرى مستشفى «أوساكا كيساتسو» الياباني عملية لزراعة رقائق من خلايا عضلة القلب المشتقة من الخلايا الجذعية، في أول استخدام للعلاج بصيغته المتاحة تجاريا بعد حصوله على موافقة حكومية مشروطة في مارس الماضي، وفق ما أعلنه الفريق الطبي.
وخضعت للعملية، الثلاثاء 29 سبتمبر، امرأة في الخمسينات من عمرها تعاني قصورا شديدا في القلب. واستغرق التدخل نحو ساعة، زُرعت خلالها رقائق من خلايا عضلية قلبية مشتقة من الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات، المعروفة اختصارا باسم «آي بي إس».
وعقب الجراحة، أعرب يوشيكي ساوا، مدير المستشفى والجراح المشرف على العملية، عن أمله في أن يساعد العلاج على تحسين نوعية حياة المريضة. ويأتي هذا التدخل بعد مرحلة من التجارب السريرية، سبقت السماح باستخدام التقنية ضمن الموافقة المشروطة.
وفي هذا السياق، سبق أن شملت التجارب ثمانية مرضى يعانون مرض القلب الإقفاري، المرتبط بتضيق الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم. وأفادت وسائل إعلام يابانية بتحسن الأعراض لدى المرضى الثمانية، فيما سُجل تحسن في وظائف القلب لدى أربعة منهم، وهي نتائج تخص التجارب السابقة ولا تعني ثبوت النتيجة نفسها لدى المريضة التي خضعت للعملية الأخيرة.
أما من الناحية العلاجية، فتستهدف هذه التقنية بصورة أساسية المصابين بقصور شديد في القلب بسبب اعتلال عضلة القلب الإقفاري، ممن لم تحقق لهم العلاجات المتاحة فائدة كافية. ويُرجى أن تساعد الرقائق المزروعة على تحسين وظيفة العضلة وتخفيف الأعراض التي تحد من النشاط البدني للمريض.
وتعتمد الآلية على وضع رقائق الخلايا العضلية على سطح القلب، بهدف تعزيز تشكل أوعية دموية جديدة والمساعدة على استعادة أدائه. وطورت شركة «كيووريبس»، المنبثقة عن جامعة أوساكا، العلاج تحت اسم «RiHeart»، وأُدرج ضمن نظام التأمين الصحي العام الياباني ابتداء من سبتمبر.
وفي إطار متابعة فاعلية العلاج، يعتزم فريق ساوا إجراء عمليات مماثلة لفائدة 75 مريضا بحلول عام 2033، وتقديم تقرير بالنتائج، وفق وسائل إعلام يابانية. وتندرج هذه المتابعة ضمن المتطلبات المرتبطة بالموافقة المشروطة، قبل البت في اعتماد العلاج بصورة نهائية.
رقائق خلايا تُزرع في القلب.. اليابان تبدأ استخدام علاج جديد لحالات القصور الشديد
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.