قد تساعد فترات قصيرة من الحركة تتخلل ساعات الجلوس على تحسين مستويات السكر في الدم، وهو ما سلطت عليه الضوء جانيت بيتس في نصائح نقلتها صحيفة ميرور، دعت فيها إلى ممارسة القرفصاء بوزن الجسم لمدة دقيقتين في أوقات متفرقة. لكن وصف هذا التمرين بأنه أسرع وسيلة لخفض السكر يتجاوز ما تثبته الأدلة المتاحة.
وأوضحت بيتس أنها تدمج التمرين في أنشطتها اليومية، مثل انتظار إعداد القهوة أو بعد تناول الطعام، بهدف تنشيط عضلات الفخذين والأرداف. ويقوم تمرين القرفصاء بوزن الجسم على خفض الجسم بثني الركبتين والوركين ثم العودة إلى الوقوف، دون حمل أوزان إضافية.
وتستند الفكرة إلى دور العضلات في استهلاك الغلوكوز أثناء النشاط البدني، إذ تساعد الحركة على استخدام السكر لإنتاج الطاقة وتحسين استجابة الجسم للإنسولين. غير أن مقدار التغير في سكر الدم يختلف بحسب نوع النشاط وشدته والحالة الصحية والأدوية المستخدمة، ولا توجد نتيجة موحدة تضمنها دقيقتان من التمرين للجميع.
ودعمت تجربة منشورة في مجلة Diabetes Care فوائد قطع الجلوس بفترات حركة قصيرة، بعدما شملت 24 بالغاً مصابين بالسكري من النوع الثاني. ووجد الباحثون أن المشي الخفيف أو تمارين مقاومة بسيطة لمدة ثلاث دقائق كل نصف ساعة خفّضا ارتفاع السكر بعد الطعام مقارنة بالجلوس المتواصل. وشملت التمارين نصف القرفصاء ورفع الكعبين والركبتين، ما يعني أن الدراسة لم تختبر القرفصاء لدقيقتين وحدها.
وتناولت بيتس أيضاً تمرين قبض اليد والثبات على الضغط، باستخدام أداة مخصصة أو منشفة ملفوفة، للمساعدة على خفض ضغط الدم. ويختلف هذا الهدف عن ضبط سكر الدم، رغم أن النشاط البدني يمكن أن يفيد الحالتين، ولا يصح استخدام المصطلحين بالتبادل.
وأظهرت مراجعة علمية أن التدريب المنتظم على قبض اليد قد يساعد في خفض ضغط الدم لدى المصابين بارتفاعه، بينما لم تثبت الفائدة نفسها لجلسة واحدة. ولذلك، فإن الحديث عن انخفاض بمقدار سبع نقاط لا يمثل وعداً بنتيجة فورية أو مضمونة لكل من يضغط على منشفة.
وأكدت بيتس أن هذه الأنشطة تظل مكملة للعلاج الذي يحدده الطبيب. ويحتاج مستخدمو الإنسولين وبعض أدوية السكري إلى الانتباه لاحتمال انخفاض السكر أثناء النشاط أو بعده، ومناقشة مراقبة مستوياته وأي تعديل للعلاج مع الفريق الطبي، بدلاً من تغيير الجرعات بأنفسهم.
دقائق من الحركة خلال اليوم قد تساعد على ضبط سكر الدم
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.