حذر الدكتور يفغيني تشيريموشكين، أخصائي الأورام، من أن بعض الالتهابات المزمنة والعدوى الفيروسية قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان، مؤكدا أن العلاقة تكون مباشرة في بعض الحالات، بينما تقتصر في حالات أخرى على رفع مستوى الخطورة.
وأوضح الطبيب أن من أبرز الأمثلة على ذلك العلاقة بين التهاب الكبد المزمن وسرطان الكبد، إلى جانب الارتباط المعروف بين فيروس الورم الحليمي البشري وبعض أنواع السرطان، خاصة سرطان عنق الرحم.
وأشار إلى أن بعض الأورام اللمفاوية وعددا من أورام الدماغ قد ترتبط كذلك بحالات التهابية أو عدوى فيروسية مزمنة، غير أن العلاقة هنا لا تكون دائما سببا مباشرا، بل عاملا يزيد من احتمالات الإصابة.
وأضاف الأخصائي أن نمط الحياة يلعب بدوره دورا مهما في الوقاية أو زيادة المخاطر، مشيرا إلى أن التدخين يرفع احتمال الإصابة بسرطانات الجهاز التنفسي والهضمي، بينما قد يؤدي التعرض المفرط لأشعة الشمس إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.
كما نبه إلى أن النظام الغذائي قد يشكل عاملا إضافيا في بعض الحالات، خاصة عند الإفراط في استهلاك الكحول والأطعمة شديدة الملوحة أو الحارة أو الحمضية، لما قد تسببه من أضرار مزمنة في الجهاز الهضمي.
ويؤكد الأطباء أن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يستدعي الانتباه إلى الوقاية، والفحوصات المنتظمة، وعلاج الالتهابات المزمنة، وتجنب السلوكيات المرتبطة بارتفاع المخاطر.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.