القائمة الرئيسية
أخبارنا

فحص دم جديد يكشف درجة تليف الكبد بدقة تقترب من التصوير بالرنين المغناطيسي

فحص دم جديد يكشف درجة تليف الكبد بدقة تقترب من التصوير بالرنين المغناطيسي

كشف باحثون أمريكيون عن اختبار دم تجريبي قادر على تحديد مراحل تلف الكبد وتليفه بدقة تقترب من نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي المتخصص، دون الحاجة إلى أخذ خزعة من الكبد. وعُرضت نتائج الاختبار خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد، الذي انطلقت فعالياته يوم الخميس 5 نونبر بمدينة دنفر الأمريكية، حيث أظهرت التجارب إمكانية استخدامه لتقييم أمراض الكبد المزمنة ومتابعة تطورها لدى المرضى.

ويحمل الاختبار الجديد اسم "ليكويد ترانسفورمر" (LiquidTransformer)، وطورته شركة "هيبتا" الأمريكية، ويعتمد على تحليل الحمض النووي الموجود في مجرى الدم للكشف عن التغيرات البيولوجية المرتبطة بحالة الكبد. وأظهرت النتائج أن الاختبار يستطيع تحديد درجة التليف لدى المصابين بالتهاب الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي، وهو مرض يسبب التهاب أنسجة الكبد وتندبها، وقد يتطور في الحالات المتقدمة إلى تشمع الكبد وفشله.

وأوضح الدكتور روهيت لومبا، الباحث بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو والمستشار الطبي والعلمي الرئيسي لشركة "هيبتا"، أن التصوير بالرنين المغناطيسي المتخصص ظل لسنوات المعيار غير الجراحي الأكثر دقة لتحديد مراحل تليف الكبد. وبحسب النتائج التي عُرضت في ستة أبحاث خلال المؤتمر، حقق اختبار الدم الجديد دقة قريبة من هذه التقنية، وتفوق على بعض البدائل المستخدمة حالياً، بينها قياس مرونة الكبد بالموجات فوق الصوتية واختبار الدم المعروف باسم "اختبار تليف الكبد المعزز".

وفي تجارب أُجريت بالتعاون مع شركة "مادريجال" للأدوية، تمكن الاختبار من تحديد المرضى المؤهلين لتلقي عقار "ريزديفرا"، وهو أول علاج معتمد في الولايات المتحدة لبعض حالات التهاب الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي. كما استطاع التمييز بين ثلاثة أنواع من مرض الكبد الدهني، تشمل النوع المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، والنوع الناتج عن استهلاك الكحول، والحالات التي يجتمع فيها العاملان. ورصد الباحثون أيضاً تغيرات جزيئية لدى مرضى يتلقون عقار "سيماجلوتيد"، المستخدم في علاج السكري والسمنة، والذي حصل كذلك على موافقة أمريكية لعلاج حالات محددة من التهاب الكبد الدهني.

وأشار لومبا إلى أن توفير فحص دم يقترب من دقة الرنين المغناطيسي في تحديد درجة التليف ومدى أهلية المرضى للعلاج قد يساعد على توسيع إمكانية تشخيص أمراض الكبد ومتابعتها، خصوصاً في المراكز التي لا تتوفر فيها أجهزة التصوير المتخصصة. ولا يزال اختبار "ليكويد ترانسفورمر" في المرحلة التجريبية، فيما تواصل الأبحاث تقييم قدرته على رصد التغيرات المرتبطة بالعلاج، بما فيها تلك التي تظهر لدى مستخدمي سيماجلوتيد، وتحديد ما إذا كانت فوائده للكبد مستقلة عن تأثيره في إنقاص الوزن.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.