طفلة أرعبت العالم ثم صدمت الجميع بنهايتها
أخبارنا المغربية - وكالات
كشف فيلم HBO الوثائقي الشهير «Child of Rage» واحدة من أكثر القصص النفسية إثارة للجدل، عندما عرض حالة الطفلة الأمريكية بيث توماس، التي ظهرت في سن السادسة وهي تعترف ببرود صادم برغبتها في قتل والديها بالتبني وشقيقها الرضيع، قبل أن يتضح لاحقاً أن خلف هذه الميول العنيفة مأساة إنسانية عميقة تعود إلى سنواتها الأولى.
وفي هذا السياق، بدأت القصة بعد تبني القس تيم تينانت وزوجته للطفلة، حيث واجها سلوكيات خطيرة تمثلت في إيذاء الحيوانات والاعتداء على شقيقها الأصغر، ما اضطر الأسرة إلى اتخاذ إجراءات وقائية قاسية لحماية الطفل الرضيع، في وقت كشفت فيه التحقيقات الطبية أن بيث كانت ضحية اعتداءات جسدية ونفسية تعرضت لها في عامها الأول بعد وفاة والدتها، الأمر الذي أدى إلى إصابتها باضطراب التعلق التفاعلي، وهو اضطراب نادر يمنع الطفل من تكوين روابط عاطفية طبيعية.
ومن جهة أخرى، أظهرت جلسات العلاج التي وثّقها الفيلم اعترافات صادمة للطفلة حول أفكارها العنيفة، حيث اعتبر الأطباء أن سلوكها كان انعكاساً لآلية دفاع نفسية مرتبطة بذكريات صادمة، وهو ما دفع الفريق العلاجي إلى إخضاعها لبرنامج سلوكي صارم أثار لاحقاً جدلاً واسعاً داخل الأوساط الطبية والنفسية بسبب أساليبه القاسية.
وفي المقابل، بدأت حالة بيث تشهد تحسناً تدريجياً بعد انتقالها للعيش مع معالجة أخرى تولت رعايتها ومتابعة علاجها على المدى الطويل، ما ساهم في إعادة بناء سلوكها الاجتماعي والعاطفي، لتنقلب الصورة من طفلة توصف بـ«الخطيرة» إلى شابة تتابع دراستها الجامعية وتتفوق في مجال التمريض.
وفي الختام، تعمل بيث توماس اليوم كممرضة متخصصة في رعاية الأطفال الرضع، وتشارك في دعم العائلات التي تتبنى أطفالاً يعانون من صدمات نفسية، غير أن قصتها ما تزال تثير نقاشاً أخلاقياً ومهنياً حول حدود وأساليب علاج اضطرابات التعلق، حيث يؤكد مختصون أن التدخل المبكر والدعم الأسري المتوازن يظلان الخيار الأكثر أماناً لحماية الأطفال من الانزلاق إلى مسارات نفسية خطرة.
