تفشّي السل في مستودع أمازون ببريطانيا يشعل دعوات للإغلاق ويثير جدلاً واسعاً
أخبارنا المغربية - وكالات
أعلنت شركة أمازون تسجيل حالات إصابة بمرض السل داخل مستودعها في مدينة كوفنتري البريطانية، ما فجّر موجة مطالبات بإغلاق الموقع مؤقتاً حفاظاً على الصحة العامة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق العدوى داخل أحد أكبر مراكز التشغيل التابعة للشركة في البلاد.
وفي هذا السياق، أفادت أمازون بأن أولى الحالات سُجلت في سبتمبر الماضي، حيث أظهرت الفحوص إصابة 10 أشخاص بالمرض، وفق ما نقلته صحيفة "ذا صن" البريطانية، وأكد متحدث باسم الشركة أن المستودع واصل العمل بشكل طبيعي بالتوازي مع تنفيذ برنامج فحص احترازي، في انتظار التوجيهات النهائية من الجهات الصحية المختصة.
ومن جهة أخرى، أوضحت الشركة أن مستودع كوفنتري يضم نحو 2000 موظف، من بينهم حوالي 700 عضو في نقابة GMB، مشيرة إلى أن فرق هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) أجرت فحوص دم في الموقع لمتابعة الوضع، كما أكدت التزامها بإرشادات وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) وإبلاغ الموظفين الذين قد يكونون تعرضوا للخطر، مع التشديد على أهمية الدقة في التعامل مع القضايا الصحية العامة.
وفي المقابل، قلّل مسؤولو الصحة من مستوى الخطر، حيث أكد الدكتور روجر جاجراج من وكالة UKHSA في غرب ميدلاندز أن عدد المصابين محدود، وأنهم يستجيبون للعلاج بشكل جيد ولم يعودوا ناقلين للعدوى، ما يعني أنهم لا يشكلون تهديداً مباشراً للآخرين في الوقت الحالي.
غير أن نقابة GMB صعّدت من موقفها، مطالبة بإرسال جميع العاملين إلى منازلهم مع الحفاظ على رواتبهم كاملة إلى حين تنفيذ إجراءات صارمة للحد من انتشار المرض، معتبرة أن استمرار العمل قد يعرض الموظفين والمجتمع المحلي لمخاطر صحية جسيمة، كما انتقدت النائبة زارا سلطانة رفض أمازون إغلاق المستودع، ووصفت الخطوة بأنها “مروعة”، معتبرة أن الشركة تفرض على موظفيها ظروف عمل غير إنسانية، ما زاد من حدة الجدل حول إدارة الأزمة الصحية داخل الموقع.
