سلوك ترامب العلني يفتح نقاشاً واسعاً حول قدراته الذهنية مع اقتراب الثمانين
أخبارنا المغربية - وكالات
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل السياسي والإعلامي بعد سلسلة مواقف وتصريحات وظهور علني لافت، دفعت شخصيات سياسية وخبراء إلى إبداء آراء متباينة حول أدائه الذهني والنفسي، في وقت يقترب فيه من عامه الثمانين، وفق ما أورده مقال نشرته صحيفة "ديلي ميل".
وفي هذا السياق، لفت أحد اجتماعاته الأخيرة في البيت الأبيض مع مسؤولين من قطاع النفط والغاز الأنظار، بعدما قاطع ترامب الجلسة فجأة وتوجه إلى نوافذ القاعة لمتابعة أعمال إنشاء قاعة احتفالات جديدة في حديقة البيت الأبيض، قبل أن يعلّق بحماس على المشهد، ما دفع الحاضرين إلى التفاعل معه في لحظة وُصفت بأنها غير مألوفة في إطار اجتماع رسمي.
ومن جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، عقب لقائه ترامب في منتجع مارالاغو، تعبيره في دوائر دبلوماسية أوروبية عن قلقه من الحالة النفسية للرئيس الأمريكي، واعتباره اللقاء “مزعجاً”، غير أن البيت الأبيض سارع إلى نفي هذه الروايات بشكل قاطع، واعتبرها معلومات غير دقيقة منسوبة إلى مصادر مجهولة.
وفي الإطار نفسه، أشار عدد من المختصين والشخصيات العامة إلى مؤشرات اعتبروها مثيرة للقلق، من بينهم عالم النفس الأمريكي جون غارتنر الذي تحدث عن مظاهر مثل فقدان تسلسل الحديث والإطالة المفرطة والخروج عن الموضوع، دون تقديم تشخيص طبي رسمي، كما قالت ماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس، إن سلوك عمها الحالي يذكّرها بتجربة والدها الذي شُخّص بالخرف في أواخر حياته، بينما صرّح محامون ومسؤولون سابقون بوجود تراجع ملحوظ في الأداء مقارنة بالسنوات الماضية.
وفي المقابل، يؤكد مقربون من ترامب أنه لا يزال يتمتع بقدرة على التركيز واتخاذ القرار، وأن ما يظهر في العلن لا يعكس بالضرورة حالته الفعلية داخل دوائر العمل المغلقة، فيما يرى مراقبون أن الجدل المتصاعد يعكس انقساماً سياسياً حاداً داخل الولايات المتحدة، خاصة مع تزايد ظهوره الإعلامي ومنشوراته المكثفة على منصات التواصل، في مرحلة حساسة من المشهد السياسي الأمريكي.
