لماذا قد ترفض فيراري بيعك سيارة حتى لو كنت ثرياً؟.. قوانين صارمة تحرمك قيادتها للأبد وشروط غريبة لامتلاكها
أخبارنا المغربية - وكالات
تعتمد Ferrari استراتيجية اقتصادية غير تقليدية في سوق السيارات الفاخرة، تقوم على تقليل المعروض واختيار العملاء بعناية، بدلاً من السعي لزيادة المبيعات. فالشركة الإيطالية لا تركز على بيع أكبر عدد ممكن من السيارات، بل على الحفاظ على هالة الندرة والانتماء إلى علامة تعتبر نفسها جزءاً من تاريخ السيارات الرياضية، وهو ما ساهم في تحقيق أرباح تجاوزت ستة مليارات دولار وقيمة سوقية تقارب 90 مليار دولار.
وتنتج فيراري نحو 13 ألف سيارة فقط سنوياً، وهو رقم مدروس بعناية لضمان بقاء الطلب أعلى من العرض بشكل دائم. ويشبه هذا النهج أسلوب العلامات الفاخرة في عالم الموضة مثل Hermès، حيث يتم خلق الرغبة لدى العملاء عبر تقليل المعروض وتعزيز الشعور بالندرة. كما قد تمتد قوائم الانتظار لشراء بعض الطرازات إلى ثلاث سنوات، وهو عامل يزيد من جاذبية العلامة لدى الأثرياء.
ومن المفارقات التي تميز سياسة الشركة أن الحصول على سيارة جديدة قد يتطلب في بعض الحالات امتلاك سيارة فيراري مستعملة أولاً لإثبات الولاء للعلامة. ويعني ذلك أن بعض المشترين الجدد يضطرون لدفع أسعار مرتفعة لسيارات مستعملة تعتبر بمثابة “تذكرة دخول” إلى عالم فيراري، خاصة عند السعي للحصول على الطرازات الجديدة أو النسخ المحدودة.
كما تفرض الشركة مجموعة من القواعد الصارمة على مالكي سياراتها، من بينها حظر بيع السيارة خلال السنة الأولى من شرائها، وإخطار الشركة مسبقاً في حال الرغبة في بيعها لاحقاً. وقد تؤدي محاولة إعادة بيع السيارة بهدف تحقيق أرباح سريعة إلى إدراج المالك في قائمة سوداء تمنعه من شراء سيارات فيراري مستقبلاً، إضافة إلى قيود تتعلق بالتعديلات الخارجية أو استخدام السيارة بطريقة قد تسيء إلى صورة العلامة.
وتستند فيراري أيضاً إلى سياسة تسعير قوية، إذ تستطيع رفع أسعار بعض طرازاتها دون التأثير على الطلب، كما تمثل خيارات التخصيص الفردي مصدراً مهماً للأرباح، حيث يدفع العملاء مبالغ كبيرة للحصول على تصميمات فريدة تناسب أذواقهم. كما تفضل الشركة المعاملات الموثقة أو التمويل البنكي بدلاً من الدفع النقدي المباشر، بهدف التحقق من خلفية المشتري والحفاظ على سمعة علامتها.
ويرى محللون أن هذه السياسة القائمة على الندرة والانتقائية أسهمت في بناء هالة شبه أسطورية حول فيراري، إذ لا يُنظر إلى سياراتها كوسيلة نقل فحسب، بل كرمز للهوية والتميز والانتماء إلى مجتمع خاص من الملاك الذين يلتزمون بقيم العلامة وتقاليدها.
