"مضيق ترامب".. تصريح ساخر من الرئيس الأمريكي يثير الجدل ويعيد هرمز إلى الواجهة
أخبارنا المغربية - وكالات
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاعلا واسعا بعدما أشار، خلال خطاب ألقاه مساء الجمعة في مبادرة مستقبل الاستثمار بمدينة ميامي، إلى مضيق هرمز بعبارة "مضيق ترامب" قبل أن يستدرك الاسم الصحيح، في تعليق قاله على نحو ساخر وأثار ضحك الحضور. وجاءت العبارة في لحظة حساسة يتصدر فيها المضيق واجهة التطورات الإقليمية بسبب دوره المحوري في عبور شحنات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، قال ترامب إن إيران "يجب أن تفتح" المضيق، قبل أن يتوقف ليصحح التسمية، مضيفا على نحو ساخر أن وسائل الإعلام ستعتبر ما قاله زلة لسان، ثم تابع بأنه لا يرتكب الأخطاء بسهولة. وقد جاء هذا التصريح ضمن مداخلته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، وهو الحدث الذي استضافته ميامي بمشاركة شخصيات سياسية واقتصادية بارزة.
ويكتسي مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره جزء مهم من إمدادات الطاقة الدولية. كما ظل خلال الأيام الماضية في صلب التوترات بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات إيرانية بإغلاقه إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات أميركية، وهو ما زاد من المخاوف بشأن اضطراب الأسواق العالمية.
ومن جهة أخرى، ربطت تقارير إعلامية حديثة بين استمرار التهديدات المحيطة بالمضيق وبين تقلبات حادة في أسواق الطاقة والأسهم، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام دولية عن تأثير مباشر لأي تعطيل محتمل لحركة الملاحة على إمدادات النفط العالمية. كما أشارت وكالة أسوشييتد برس إلى أن الحرب الجارية والتصعيد العسكري الأخير ساهما في زيادة القلق بشأن أمن الممرات البحرية في المنطقة.
كما يأتي تصريح ترامب بعد أيام من تقارير أفادت بأنه تحدث عن عبور ناقلات نفط عبر المضيق في إطار ما وصفه بـ"بادرة" من الجانب الإيراني، بينما واصل الضغط العلني على طهران بشأن حرية الملاحة وإعادة فتح الممر البحري بالكامل. ويعكس ذلك استمرار حضور مضيق هرمز في الخطاب السياسي الأميركي، ليس فقط باعتباره ممرا اقتصاديا حساسا، بل أيضا كورقة ضغط بارزة في المواجهة مع إيران.
أما عبارة "مضيق ترامب"، فرغم أنها قيلت بصيغة مازحة، فقد أضافت بعدا دعائيا وإعلاميا جديدا إلى ملف شديد الحساسية، خاصة أنها صدرت في وقت تتداخل فيه الرسائل السياسية مع التصعيد العسكري والرهانات الاقتصادية. وقد ساهم هذا التعليق في إعادة تسليط الضوء على المضيق، الذي لا يزال أحد أكثر نقاط الاختناق البحرية تأثيرا في العالم.
