كرات نارية تُربك العلماء.. تصاعد لافت للظاهرة يثير التساؤلات عبر سماء العالم

كرات نارية تُربك العلماء.. تصاعد لافت للظاهرة يثير التساؤلات عبر سماء العالم

أخبارنا المغربية - وكالات

سجّلت الأشهر الأولى من سنة 2026 تزايدًا ملحوظًا في رصد الكرات النارية، وهي شهب شديدة اللمعان تخترق الغلاف الجوي للأرض، ما أعاد هذا الملف إلى واجهة النقاش العلمي، خاصة بعد توالي المشاهدات في أوروبا والولايات المتحدة خلال فترة زمنية قصيرة. ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه تقارير علمية أن الفترة الممتدة بين فبراير وأبريل تُعرف أصلًا باسم "موسم الكرات النارية"، غير أن ما سُجل هذا العام بدا، بالنسبة إلى بعض المتابعين، أكثر كثافة من المعتاد.

وفي هذا السياق، شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة حوادث لافتة، من بينها كرة نارية فوق ألمانيا تسببت في سقوط نيازك على منزل، وأخرى رُصدت فوق فرنسا وإسبانيا، بينما توالت البلاغات في الولايات المتحدة من ولايات عدة مثل أوهايو وميشيغان وجورجيا وكاليفورنيا. كما برزت حادثة تكساس بشكل خاص، بعدما اخترق جسم نيزكي سقف منزل في منطقة هيوستن، في واقعة نادرة أعادت الانتباه إلى المخاطر المحتملة لهذه الظواهر الطبيعية.

ومن جهة أخرى، أظهر تحليل نشرته الجمعية الأمريكية للشهب أن الربع الأول من العام الجاري يبدو "حالة شاذة" مقارنة بقاعدة البيانات الممتدة منذ 2011، مع ارتفاع واضح في عدد الكرات النارية القادمة من جهة تُعرف بـ"الإشعاع المضاد للشمس"، أي الاتجاه المقابل لموضع الشمس في السماء. كما لفت التحليل إلى تزايد الحوادث المصحوبة بأصوات انفجارية قوية، وهو ما يُعد مؤشرًا على كبر حجم وكتلة بعض هذه الأجسام عند دخولها الغلاف الجوي.

لكن، في المقابل، لا يوجد إجماع علمي نهائي حول وجود زيادة فعلية خارج المعدلات الطبيعية، إذ ترى "ناسا" أن هذه الفترة من السنة معروفة أساسًا بارتفاع نشاط الكرات النارية، مشيرة إلى أن سنة 2025 شهدت خلال الفترة نفسها كرات نارية أكثر من حيث الطاقة. وبذلك، يميل جزء من التفسير العلمي إلى اعتبار ما يحدث امتدادًا لنشاط موسمي معروف، لا دليل قاطعًا حتى الآن على تحوله إلى ظاهرة استثنائية بالكامل.

كما يحذر خبراء من الاعتماد المطلق على عدد البلاغات الفردية باعتباره دليلًا كافيًا على تضاعف الظاهرة، لأن وقوع عدد من هذه الأحداث فوق مناطق مأهولة يرفع تلقائيًا احتمالات رصدها وتوثيقها. ويضاف إلى ذلك تنامي الوعي العام بمثل هذه الظواهر، خاصة بعد حوادث بارزة مثل نيزك "وينشكومب" الذي سقط في إنجلترا يوم 28 فبراير 2021، إلى جانب الدور المتزايد للتكنولوجيا الحديثة في تشجيع الناس على الإبلاغ والبحث والتوثيق.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة