خمس علامات قد تكشف أنك تقود بشكل أسوأ مما تظن

خمس علامات قد تكشف أنك تقود بشكل أسوأ مما تظن

أخبارنا المغربية - وكالات

تكشف دراسات نفسية وسلوكية أن كثيراً من السائقين يميلون إلى المبالغة في تقييم مهاراتهم خلف المقود، في ظاهرة معروفة باسم "التفوق الوهمي"، حيث يرى عدد كبير من الأشخاص أنهم أفضل من السائق المتوسط، رغم أن المنطق الإحصائي لا يدعم ذلك. وقد أظهرت دراسة كلاسيكية نُشرت سنة 1981 أن غالبية المشاركين اعتبروا أنفسهم أكثر مهارة وأقل خطراً من السائق العادي، بينما أكدت دراسة أحدث نُشرت سنة 2022 النتيجة نفسها تقريباً.

وتكتسي هذه الظاهرة أهمية خاصة لأن أخطاء القيادة لا تظهر دائماً في شكل حوادث كبيرة، بل تتجلى غالباً في سلوكيات يومية صغيرة ومتكررة ترفع مستوى الخطر على الطريق. كما تشير أبحاث حول الحوادث المرورية إلى أن العوامل البشرية تظل من أبرز مسببات الاصطدامات، سواء تعلق الأمر بالتشتت أو سوء التقدير أو بطء الاستجابة أو القرارات غير المناسبة أثناء القيادة.

ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى أن السائق لا يقود بالكفاءة التي يتصورها، الميل الدائم إلى إلقاء اللوم على الآخرين، وكأن كل خطأ يقع في الطريق سببه "السائقون الآخرون" فقط. ويرى باحثون أن هذه النزعة ترتبط مباشرة بالانحياز الذاتي، لأن الشخص الذي يعتقد باستمرار أنه أفضل من المتوسط قد يجد صعوبة في ملاحظة أخطائه أو الاعتراف بها.

كما يُعد الالتصاق المفرط بالمركبات الأخرى، أو ما يعرف بعدم ترك مسافة أمان كافية، من المؤشرات المقلقة على ضعف التقدير أثناء القيادة، لأنه يقلص وقت رد الفعل عند وقوع أي طارئ. ويضاف إلى ذلك الإصرار على عدم تفويت المخرج مهما كان الثمن، عبر تغيير المسارات بشكل مفاجئ أو متأخر، وهي تصرفات تزيد من احتمال وقوع الحوادث أكثر مما توفره من وقت. وهذه السلوكيات تندرج ضمن أنماط القرار الخطر التي ترتبط غالباً بالمبالغة في الثقة بالنفس خلف المقود.

ومن جهة أخرى، تشير الفرملة العنيفة أو المتأخرة، إلى جانب التردد الواضح عند التقاطعات أو أثناء الاندماج في الطريق، إلى ضعف في توقع المواقف وتقدير السرعات والمسافات. وتؤكد أبحاث عن السائقين المبتدئين أن الخبرة تلعب دوراً حاسماً في تحسين التقييم الذاتي واتخاذ القرار، وأن الأقل خبرة يكونون أكثر عرضة لسوء تقدير قدراتهم الفعلية.

وفي المقابل، لا تعني هذه المؤشرات بالضرورة أن السائق "سيئ" بشكل دائم، لكنها قد تكون إشارات تستدعي مراجعة أسلوب القيادة والانتباه أكثر إلى الأخطاء الصغيرة قبل أن تتحول إلى مخاطر كبيرة. وتفيد الدراسات بأن الاعتراف بإمكان الوقوع في الخطأ هو الخطوة الأولى نحو قيادة أكثر أماناً واتزاناً.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة