مزحة رقمية تتحول إلى رهان بملايين الدولارات على إنقاذ شركة طيران منهارة
أخبارنا المغربية ـ وكالات
أشعل انهيار شركة الطيران الأمريكية منخفضة التكلفة "سبيريت إيرلاينز" موجة تفاعل واسعة، بعدما تحولت مزحة أطلقها صانع محتوى إلى حملة تمويل جماعي حصلت على تعهدات مالية ضخمة، في واحدة من أبرز الظواهر الرقمية التي رافقت سقوط الناقلة. وأكدت تقارير أمريكية أن الشركة أوقفت عملياتها بعد فشل محاولات الإنقاذ، ودخولها مرحلة تصفية منظمة.
بدأت القصة حين نشر المؤثر هانتر بيترسون مقطعاً مصوراً اقترح فيه شراء الشركة وتحويلها إلى ملكية شعبية، قبل أن تتجاوز التعهدات المالية، بحسب تقارير نقلها موقع "AOL"، 132 مليون دولار بمشاركة أكثر من 133 ألف شخص، وبمتوسط تعهد بلغ نحو 989 دولاراً للفرد الواحد.
وكشفت الأيام الأخيرة للشركة عن صراع معقد بين السياسة والمال، بعدما تعثرت خطة إنقاذ حكومية بقيمة 500 مليون دولار، كانت ستمنح الحكومة الأمريكية حصة قد تصل إلى 90% من أسهم الشركة. وذكرت تقارير أن عدداً من كبار الدائنين، بينهم "سيتادل" و"أريس مانجمنت"، عارضوا الصفقة، ما دفع الشركة إلى المضي في مسار التصفية.
ويرى بيترسون أن نموذج الملكية الجماعية قد يمنح المسافرين والموظفين فرصة لإعادة إحياء الناقلة، مستلهماً تجربة فريق "غرين باي باكرز" الأمريكي القائم على مساهمة الجمهور. غير أن خبراء يعتبرون تحقيق هذه الفكرة صعباً من الناحية القانونية، خاصة بعدما دخلت الشركة مرحلة بيع الأصول وتسوية حقوق الدائنين، فيما يظل نجاح الحملة مؤشراً على غضب شعبي واسع من طريقة سقوط واحدة من أشهر شركات الطيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة.
