دفنوا 12 ألف طن من قشور البرتقال في أرض قاحلة.. وبعد سنوات كانت المفاجأة
أخبارنا المغربية - وكالات
حوّلت آلاف الأطنان من قشور البرتقال منطقة متدهورة في كوستاريكا إلى غابة استوائية كثيفة، في تجربة بيئية غير مألوفة بدأت خلال تسعينات القرن الماضي داخل محمية “غواناكاستي”، قبل أن تتحول لاحقاً إلى نموذج علمي لافت في استعادة الأراضي المتضررة.
وتعود بداية القصة إلى عام 1998، حين جرى نقل نحو 12 ألف طن من قشور ولب البرتقال إلى مساحة تبلغ حوالي 3 هكتارات، كانت قد تضررت بفعل الرعي المكثف والحرائق وإزالة الغابات وتعرية التربة، ضمن اتفاق بين علماء بيئة وشركة لإنتاج عصير البرتقال.
وجاءت الفكرة بهدف اختبار قدرة المخلفات العضوية الناتجة عن الصناعات الغذائية على تسريع تعافي التربة والنباتات، عبر استخدام كتلة ضخمة من المواد القابلة للتحلل بدل التخلص منها كنفايات صناعية، وهو ما منح الأرض الفقيرة دفعة قوية من العناصر العضوية.
غير أن المشروع توقف مبكراً بعد دعوى قضائية رفعتها شركة منافسة، اعتبرت أن إلقاء تلك المخلفات داخل منطقة محمية يشكل تلوثاً بيئياً، لتتدخل المحكمة العليا في كوستاريكا وتوقف الاتفاق، بينما بقي الموقع مهملاً لسنوات طويلة دون متابعة علمية مباشرة.
وبعد حوالي 16 عاماً، عاد باحثون من جامعة برينستون إلى المكان، ليجدوا تحولاً بيئياً كبيراً؛ إذ غطت النباتات والأشجار المنطقة التي عولجت بقشور البرتقال، مقارنة بمساحة مجاورة ظلت ضعيفة الغطاء النباتي وتعاني من آثار التدهور.
وأظهرت الدراسة أن المنطقة المعالجة سجلت ارتفاعاً واضحاً في الكتلة الحيوية، وتحسناً في خصوبة التربة، وزيادة في تنوع النباتات وكثافة الغطاء الشجري، بعدما ساهم تحلل قشور البرتقال في رفع المواد العضوية والرطوبة والعناصر الغذائية، ما جعل المخلفات الزراعية تتحول من عبء بيئي إلى أداة فعالة لإحياء غابة كاملة.
