قرش يمشي فوق الشعاب.. اكتشاف بحري يثير دهشة العلماء
أخبارنا المغربية - وكالات
كشف علماء عن اكتشاف نوع جديد من أسماك القرش القادرة على التحرك فوق الشعاب المرجانية الضحلة باستخدام زعانفها، في مشهد نادر أشبه بالمشي، وذلك في المياه الواقعة جنوب شرق بابوا غينيا الجديدة.
وأطلق الباحثون على النوع الجديد اسم "هيميسيليوم دودجوناي"، لينضم إلى عائلة محدودة من أسماك القرش السجادية المعروفة باسم "القروش السائرة"، وهي كائنات بحرية تمتلك قدرة فريدة على التنقل فوق قاع البحر والشعاب المرجانية بواسطة زعانفها الصدرية والحوضية، بدل الاعتماد الكامل على السباحة التقليدية.
وجاء الاكتشاف خلال بعثة علمية كانت تبحث في الأصل عن نوع آخر من هذه القروش، قبل أن تلفت سمكة صغيرة مرقطة بالبني والأبيض انتباه فريق الغوص، بسبب شكلها المختلف ونمطها الجسدي غير المطابق للأنواع المعروفة سابقاً.
وتمكن الباحثون خلال يومين فقط من العثور على 11 فرداً إضافياً من النوع نفسه في ثلاثة مواقع متفرقة، بينها ذكور وإناث وصغار وبالغون، ما عزز فرضية أن الفريق أمام نوع جديد لم يسبق توثيقه علمياً.
كما أكدت التحاليل الجينية، بعد مقارنة الحمض النووي للعينات الجديدة مع الأنواع التسعة المعروفة من القروش السائرة، أن السمكة المكتشفة تمثل بالفعل نوعاً مستقلاً، ليرتفع بذلك عدد هذه الأنواع النادرة المعروفة عالمياً إلى عشرة فقط.
ويحذر العلماء من أن هذا النوع الجديد قد يكون مهدداً مستقبلاً إذا ثبت أن انتشاره محدود في شعاب مرجانية قليلة، خصوصاً في ظل التغير المناخي وتدهور الموائل البحرية والصيد الجائر، بينما يواصل الفريق العلمي مسوحه في بابوا غينيا الجديدة لفهم سلوك هذا القرش ودوره داخل النظام البيئي البحري.
