جريمة تهز الجزائر..فلاح يقضي على قطيع كامل من الجمال بتسميمها بمادة "الأسيد"

جريمة تهز الجزائر..فلاح يقضي على قطيع كامل من الجمال بتسميمها بمادة "الأسيد"

أخبارنا المغربية - وكالات

أثارت واقعة تعمد فلاح جزائري تسميم قطيع من الإبل بسكب مادة "الأسيد" في أحواض الشرب موجة واسعة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطع فيديو يوثق الحادثة في ولاية المنيعة، عقب دخول الإبل إلى محاصيله الزراعية ورعيها.

وأدى الحادث إلى نفوق عدد كبير من الإبل، ما دفع مديرية المصالح الفلاحية بولاية المنيعة إلى التحرك قضائيًا لملاحقة المتورطين. وتعد مادة "الأسيد" من المواد الحمضية شديدة الخطورة، إذ تتسبب في حروق بالغة وتطلق أبخرة سامة تؤدي إلى تلف الجهاز التنفسي للحيوانات ونفوقها سريعًا.

ورغم تبرير المزارع فعلته بالخسائر التي لحقت بمحاصيله، فإن ذلك لم يخفف من حدة الغضب الشعبي، حيث طالب كثيرون بتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقه، معتبرين أن ما حدث يمثل جريمة بحق الحيوانات والبيئة.

وأشعل الفيديو المتداول موجة من الانتقادات، إذ وصفه ناشطون بأنه عمل وحشي يتنافى مع القيم الإنسانية، ويشكل اعتداءً صارخًا على ثروة حيوانية مهمة. وأكدوا أن الأضرار التي قد تتعرض لها المزارع يمكن معالجتها بوسائل قانونية ومشروعة، مثل إقامة سياج لحماية الأراضي الزراعية أو اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض.

كما حذر متابعون من التداعيات البيئية الخطيرة للحادث، مشيرين إلى أن تلويث مصادر المياه في المناطق الصحراوية بالمواد السامة لا يهدد الإبل وحدها، بل يمتد خطره إلى الحيوانات البرية والطيور، فضلاً عن الرحالة وعابري السبيل الذين يعتمدون على تلك المياه.

وفي ظل تصاعد الاستياء الشعبي، تتواصل المطالب بفتح تحقيق شامل وسريع، وتوقيف جميع المتورطين في الواقعة، بما في ذلك الشخص الذي وثق الحادثة، تمهيدًا لمحاسبتهم واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الأفعال.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة