"لغز تاريخي".. علماء آثار يقتربون من كشف الموقع الحقيقي لسفينة نوح
أخبارنا المغربية - وكالات
باشرت جامعة تركية، بالتعاون مع باحثين من عدة دول، دراسة علمية ميدانية في موقع دوروبينار شرق تركيا، في محاولة للتحقق من فرضية تقول إن التشكيل الصخري قد يضم بقايا سفينة النبي نوح، وهي الفرضية التي ظلت محل جدل بين الباحثين لعقود.
ويقع الموقع على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب جبل أرارات في ولاية أغري، واشتهر منذ اكتشافه من الجو عام 1959 بسبب شكله الذي يشبه السفينة، ما دفع عدداً من الباحثين إلى ربطه بقصة الطوفان الواردة في الكتب المقدسة.
ويعتمد الفريق البحثي على تقنيات حديثة تشمل إعداد خرائط رقمية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وإجراء مسوحات باستخدام الرادار المخترق للأرض، وتحليل عينات من التربة والبنية الجيولوجية، بهدف الكشف عن أي بقايا لخشب متحلل أو مواد قد تدعم فرضية وجود سفينة في الموقع.
ومن المقرر أن تستمر الأعمال الميدانية حتى 11 سبتمبر 2026، قبل إخضاع العينات لتحاليل مخبرية، على أن تُعلن النتائج الأولية خلال مايو 2027، مع إصدار كتاب يوثق نتائج الأبحاث.
ويقود المشروع أستاذ الآثار بجامعة سيفاس جمهوريت، جنكر أتيلا، بمشاركة نحو 20 باحثاً وطالباً من تخصصات مختلفة يمثلون خمس دول، وذلك بعد حصول الفريق على ترخيص رسمي لإجراء الحفريات والدراسات.
ويأمل الباحثون أن تسهم النتائج في تقديم أدلة علمية أوضح بشأن الموقع، في وقت يؤكد فيه عدد من الجيولوجيين أن تشكيل دوروبينار نتاج عمليات جيولوجية طبيعية، وأن الدراسات السابقة لم تقدم دليلاً أثرياً حاسماً يثبت وجود سفينة.
ويُعد موقع دوروبينار أحد أبرز المواقع المرشحة لارتباطه بقصة سفينة النبي نوح، إلى جانب جبل الجودي في ولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، الذي تشير إليه أيضاً بعض الروايات والتفسيرات التاريخية.
