من الشاشة إلى حبل المشنقة؟.. القضاء المصري يحيل أوراق إعلامية شهيرة وشقيقها على مفتي الجمهورية

من الشاشة إلى حبل المشنقة؟.. القضاء المصري يحيل أوراق إعلامية شهيرة وشقيقها على مفتي الجمهورية

أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة

دخلت قضية الإعلامية والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة، المعروفة إعلامياً بـ«قضية المخدرات الكبرى»، مرحلة حاسمة، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراقها وشقيقها محمد خليفة و11 متهماً آخرين إلى مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي بشأن الحكم بالإعدام، وحددت المحكمة جلسة 5 شتنبر المقبل للنطق بالحكم في القضية التي يتابع فيها 28 متهماً.

 

ووفق تقارير إعلامية مصرية، فإن قرار الإحالة إلى المفتي لا يعني أن حكماً نهائياً بالإعدام صدر في حق سارة خليفة وباقي المحالين، وإنما يمثل إجراءً قضائياً يسبق النطق بالحكم في القضايا التي ترى فيها المحكمة أن عقوبة الإعدام قد تكون محل تطبيق، فيما يبقى رأي المفتي غير ملزم لهيئة المحكمة، التي تظل صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد العقوبة التي تراها مناسبة بناءً على أوراق القضية والأدلة المعروضة أمامها.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى الملف رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، الذي يضم 28 متهماً، بينهم سارة خليفة وشقيقها، وتدور أبرز الاتهامات حول تكوين تشكيل عصابي منظم تخصص، بحسب ما ورد في التحقيقات، في جلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.

 

وتشير التحقيقات، وفق ما أوردته وسائل إعلام مصرية، إلى أن التشكيل كان يتزعمه متهمان، أحدهما عراقي الجنسية والآخر مصري، قبل أن ينضم إليهما عدد من المتهمين، من بينهم سارة خليفة، التي نسبت إليها النيابة أدوار تتعلق بتوفير الأموال اللازمة للنشاط والسفر إلى خارج البلاد لعقد لقاءات مع بعض المتهمين والتنسيق مع باقي أفراد التشكيل.

 

وبحسب الرواية التي قدمتها التحقيقات، فقد جرى توزيع المهام بين أفراد المجموعة، حيث تكفل بعض المتهمين بتوفير المواد الخام واستيرادها من الخارج، فيما تولى آخرون عمليات التصنيع والتجهيز والتخزين، بينما أسندت إلى متهمين آخرين مهام إدخال المواد إلى البلاد وتوزيعها والاتجار فيها، في إطار ما وصفته النيابة بتشكيل إجرامي منظم.

 

كما كشفت التحقيقات عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الكيميائية المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب أدوات ومعدات مرتبطة بعمليات التصنيع، فضلاً عن أسلحة وذخائر، وهي العناصر التي شكلت جزءاً أساسياً من ملف الاتهام المعروض أمام المحكمة.

 

وخلال جلسات المحاكمة، انصبت مناقشات الدفاع والنيابة على طبيعة المواد المضبوطة وتركيبتها الكيميائية ومدى خضوعها لأحكام قانون مكافحة المخدرات، فضلاً عن مدى صحة الأدلة والقرائن التي استندت إليها جهات التحقيق في نسبة الأدوار المختلفة إلى المتهمين.

 

وتحمل القضية اهتماماً إعلامياً واسعاً بسبب ارتباط اسم سارة خليفة، التي عُرفت سابقاً كمذيعة قبل انتقالها إلى مجال الإنتاج الفني والأعمال، بملف جنائي بهذه الخطورة، وهو ما جعل تفاصيل التحقيقات والمحاكمة تحظى بمتابعة كبيرة داخل مصر وخارجها.

 

ومن المنتظر أن تعود القضية إلى المحكمة في الخامس من شتنبر المقبل، حيث ستصدر محكمة جنايات القاهرة حكمها بشأن المتهمين الـ28، بعد استطلاع الرأي الشرعي في شأن إعدام 13 منهم، بينهم سارة خليفة وشقيقها.

 

وبينما يترقب الرأي العام المصري مآل القضية، يبقى من المهم التأكيد أن إحالة الأوراق إلى المفتي لا تعني، في حد ذاتها، أن عقوبة الإعدام أصبحت نهائية، إذ لا يزال الحكم المرتقب هو الذي سيحدد المسؤولية الجنائية والعقوبات المقررة بحق كل متهم، وفق ما ستنتهي إليه المحكمة في ضوء ما عرض عليها من أدلة ودفوع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة