القائمة الرئيسية
أخبارنا

زخات مطرية محدودة تكشف هشاشة البنية التحتية بمراكش وتُغرق أحياءً بأكملها في ساعات معدودة

زخات مطرية محدودة تكشف هشاشة البنية التحتية بمراكش وتُغرق أحياءً بأكملها في ساعات معدودة

لم يكن مساء السبت عادياً في مدينة مراكش، فزخات مطرية لم تتجاوز في مجملها 21 ملم كانت كافية لتحول المدينة الحمراء إلى ما يُشبه شبكة من الأنهار المؤقتة، وسط حالة من الفوضى والارتباك عمت عدداً من الأحياء والشوارع، وكشفت مجدداً عن واقع البنية التحتية المهترئة لعاصمة السياحة الوطنية والعالمية.

فبمجرد بداية التساقطات، التي لم تدم سوى بضع ساعات، تحوّلت شوارع رئيسية مثل باب جديد والشريفية إلى مجارٍ مائية، في حين غرقت أحياء بأكملها مثل سيدي يوسف بن علي والمحاميد والداوديات، إضافة إلى أجزاء من المدينة العتيقة، حيث أُغلق مدخل حي القصبة بالكامل بسبب ارتفاع منسوب المياه، التي تسربت أيضاً إلى عدد من المحلات التجارية.

والمشهد لم يكن عادياً حتى بالنسبة للسياح، إذ اضطُر بعضهم إلى استعمال عربات نقل الأمتعة الخاصة بالرياضات لعبور الشوارع المغمورة بالمياه، بينما شهدت محلات تجارية كبرى تسرباً للمياه من الأسقف، مما تسبب في حالة من الذعر والارتباك وسط الزبائن، ناهيك عن الخسائر المادية المحتملة.

الطرقات بدورها لم تسلم، فالإغلاقات المؤقتة لعدد من الشوارع والأزقة بسبب المياه عطّلت حركة السير لساعات طويلة، وأدت إلى حوادث متفرقة وتوقف عدد من الدراجات النارية والسيارات التي لم تقوَ على مقاومة السيول المفاجئة.

كل هذا المشهد المقلق يُعيد إلى الواجهة سؤالاً مُلحاً: إلى متى ستظل مدينة مراكش رهينة بنية تحتية غير مؤهلة لمواجهة أبسط التقلبات المناخية؟ ما وقع أمس ليس سوى إنذار حقيقي لما قد يحدث لاحقاً إذا شهدت المدينة تساقطات أغزر – لا قدر الله – وهو ما يُحتم على الجهات المسؤولة التحرك العاجل لإصلاح شبكة تصريف مياه الأمطار وباقي المرافق الحيوية، قبل أن تتحول كل زخّة إلى كارثة محتملة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.