مفاوضات مكثفة بين وزارة الصحة وشركات الأدوية لتخفيض الأسعار
أخبارنا المغربية
تجري حاليا مفاوضات مكثفة في الكواليس بين وزارة الصحة وشركات الأدوية من أجل اتفاق يقضي بتخفيض أسعار الأدوية.
و أفادت صحيفة أخبار اليوم أن الاتفاق على تخفيضه ليس كبيرا حيث لا يتعدى 400 مليون من كلفة استهلاك الدواء في المغرب سنويا من أصل رقم معاملات مصرح به يصل إلى 8.5 ملايير درهم.
متابعة
عدد التعليقات (1 تعليق)
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
المقالات الأكثر مشاهدة
5639 مشاهدة
7

مواطن مريض
المتاجرة في البشر
نريد أن نرفع إلى وزارة الصحة استنكار المواطنين لظاهرة بشعة ولا أخلاقية أخذت تنتشر في صيدليات أكادير: إنها المتاجرة بالإنسان، أي بالزبائن. فمن المعلوم أن الصيدليات تتناوب على الاستفادة من حصة المداومة، وذلك حرصا من الوزارة على توفير الدواء قريبا من المرضى في أوقات خارج العمل. غير أن بعض أصحاب الصيدليات هنا في أكادير بدأوا يتعاطون لظاهرة غريبة ولا إنسانية: أن يبيعوا دورهم في المداومة لصيدلية أخرى مقابل ملايين من السنتيمات. ولا شك أنهم بهذا يبيعون زبناءهم، ويبيعون حق سكان الأحياء القريبة من تلك الصيدليات في وجود الدواء قريبا منهم ولو مرة في الشهر أو الشهرين. فإذا باع الصيدلي نوبته في المداومة، فإنه يفرض على السكان المجاورين لصيدليته الانتقال إلى صيدلية أخرى أبعد، ليقتنوا ما هم في حاجة إليه من دواء. إننا مواطنون، ولسنا سلعة يتاجر بنا، ويتاجر بحقنا في الاستفادة من وجود الدواء قريبا منا. وإن بيع الصيدلي لدوريته في المداومة، هو ربح بدون أي مقابل. وهذا حرام حتى في الدين. إنني لا أعرف كيف ترخص نقابة الصيادلة في أكادير لهؤلاء الصيدليين بيع مداومتهم لصيدليات أخرى. هل أصبحت المداومة حقا تجاريا " fond de commerce" يباع ويشترى؟ هذا شيء خارج القانون، وبعيد عن مبادئ التجارة الصيدلية التي يجب أن يكون من مبادئها مساعدة المريض على الشفاء والتخفيف من معاناته، وليس الربح على حساب صحته ومرضه، وحرمانه من حقه في الاستفادة من وجود صيدلية المداومة في حيه من حين لآخر . أما الظاهرة الثانية فهي الغياب المطلق للصيدلي من صيدليته. فهناك العشرات من الصيدليات، لا يمكن أن تجد فيها الصيدلي حاضرا في صيدليته في أي وقت،. والنقابة لا تقوم بأية مراقبة على الصيدليات لتتأكد من وجود الصيدلي فيها. والذي أعلمه أن الغياب المتكرر للصيدلي عن صيدليته، بدون عذر، يسمح للنقابة والوزارة أن تسحب منه الرخصة. إن دور الصيدلي ليس هو "البيع". فالبيع يستطيع كل تاجر أن يقوم به. ولكن دور الصيدلي مساعدة المريض على طريقة تناول الدواء، وأوقاته، وما يمكن أن يحدثه له من مضاعفات، وماذا على المريض أن يفعل عند حدوثها.. إلى غير ذلك مما يجعل تواجد الصيدلي في صيدليته أمرا ضروريا في كل حين، وإلا فلتسمح الوزارة ببيع الدواء لكل من يريد أن يفتح دكانا لهذا العرض.