قيدوم الصحافة الرياضية المغربية نجيب السالمي في ذمة الله
أخبارنا المغربية ـ عبد الرحيم مرزوقي
فقدت الأسرة الإعلامية المغربية وجهاً بارزاً من وجوهها التاريخية، برحيل الصحفي القدير نجيب السالمي، الذي أسلم الروح إلى بارئها بعد صراع طويل ومرير مع المرض. ويأتي رحيل السالمي ليشكل خسارة جسيمة للمشهد الرياضي الوطني، حيث عُرف كواحد من المؤسسين والقامات الشامخة التي أثرت الخزانة الإعلامية المغربية على مدار عقود من الزمن.
وقد نعى الصحفي البارز محمد الروحلي زميله الراحل بكلمات مؤثرة، واصفاً خبر وفاته بالصدمة الموجعة رغم غيابه الاضطراري عن الأضواء في السنوات الأخيرة بسبب وضعه الصحي.
وأكد الروحلي أن السالمي لم يكن مجرد صحفي عابر، بل كان "قيدوماً" حقيقياً، بصم مساره المهني برئاسة القسم الرياضي لجريدة "لوبينيون" العريقة لسنوات طويلة، كما قاد سفينة الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بصفته رئيساً لها في الفترة ما بين 1993 و2009.
وشدد الروحلي في رثائه على الخصال المهنية والإنسانية التي ميزت الفقيد، مشيراً إلى الكاريزما الهادئة والرزانة التي طبعت شخصيته وفرضت احترامها على كل من جايله.
وأوضح أن رحيله يترك فراغاً مهنياً كبيراً يصعب ملؤه، بالنظر إلى رصيده الغني وتجربته العميقة التي جعلت منه مرجعاً في الصحافة الرياضية الوطنية، مؤكداً أن الذاكرة الجمعية للإعلاميين ستظل تحتفظ بصورته كقامة مهنية لم تتوانَ يوماً عن تقديم الرأي والمشورة بصدق ومسؤولية.
واختتم الروحلي نعيَه بالتضرع إلى الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، متقدماً بخالص التعازي والمواساة لعائلته الصغيرة ولجميع أصدقائه وزملائه في الوسط الإعلامي والرياضي، الذين فقدوا برحيله واحداً من أوفى خدام المهنة وأنبل رجالاتها.
