جدل “القبض والسدل” يعود إلى الواجهة.. مذكرة تأطيرية تدعو إلى توحيد الأداء بمساجد جهة الدارالبيضاء
أخبارنا المغربية - عبدالرحيم مرزوقي
أفادت وثيقة صادرة عن المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء- سطات برصد عدد من المخالفات المنسوبة إلى بعض القيمين الدينيين بالجهة، وذلك استنادا إلى تقارير رفعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتحمل المذكرة تاريخ 20 فبراير 2026، وجرى توجيهها إلى رؤساء المجالس العلمية المحلية، حيث دعت إلى اتخاذ إجراءات توجيهية وتواصلية لضمان التقيد بمضامين “دليل الإمام والخطيب والواعظ”، باعتباره المرجع المؤطر لمهام القيمين الدينيين داخل المساجد.
ووفق المعطيات الإحصائية المرفقة، فقد بلغ عدد الحالات المرتبطة بأداء الصلاة بـ“القبض” (وضع اليد اليمنى على اليسرى) 1313 حالة، في مقابل التأكيد على أن ما جرى به العمل في المساجد المغربية، وفق المرجعية المعتمدة، هو أداء الصلاة بـ“السدل” (إرخاء اليدين للأسفل)، باعتباره المعمول به في إطار المذهب المالكي داخل المساجد الرسمية.
كما تضمنت اللائحة مخالفات أخرى همّت جوانب تنظيمية وسلوكية، من قبيل عدم الالتزام بالزي المغربي التقليدي أثناء أداء المهام، وعدم قراءة الحزب الراتب أو الدعاء عقب الصلوات، إضافة إلى ترك قراءة دعاء القنوت قبل الركوع في صلاة الصبح، وتسجيل ملاحظات بشأن أسلوب رفع الأذان، وعدم التقيد بمواضيع الخطبة الموحدة، فضلا عن عدم حمل العصا عند صعود المنبر.
ودعت المذكرة إلى التنسيق مع المعنيين بالأمر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات في إطار الاختصاصات المخولة للمجالس العلمية المحلية، مع عقد لقاءات تواصلية مباشرة مع القيمين الدينيين المعنيين، لشرح طبيعة هذه الاختلالات وسبل تصحيحها، بما ينسجم مع الثوابت الدينية للمملكة.
وشدد التوجيه ذاته على ضرورة رفع مستوى التتبع من طرف الأئمة المرشدين، والحرص على انضباط الأئمة والمؤذنين لمضامين الدليل المرجعي، معلنا عن برمجة دورات تكوينية متخصصة لفائدة الخطباء، بهدف تجويد الأداء وتنزيل خطة تسديد التبليغ، بما يراعي الخصوصية الدينية المغربية ويعزز وحدة المرجعية داخل المساجد.


