أوروبا تتكبد تبعات أزمة الطاقة العالمية.. والمغرب يراهن على الاستباقية لكبح الضغوط التضخمية

أوروبا تتكبد تبعات أزمة الطاقة العالمية.. والمغرب يراهن على الاستباقية لكبح الضغوط التضخمية

أخبارنا المغربية- الرباط

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة توتر متصاعدة، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط للأسبوع الرابع على التوالي، ما دفع سعر خام برنت إلى حدود 104 دولارات للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع مناخًا عامًا من الترقب والحذر، حيث تهيمن حالة اللايقين على الأسواق الدولية، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خصوصًا في أوروبا.

في القارة الأوروبية، بدأت تداعيات الغلاء الطاقي تظهر بشكل ملموس في الحياة اليومية. ففي ألمانيا، اقترب سعر الديزل من تسجيل مستوى قياسي جديد، بعدما بلغ متوسط سعر اللتر نحو 2.3 يورو، ليصبح على بعد حوالي 1.5 سنت فقط من أعلى مستوى تاريخي سُجل في مارس 2022. هذا الارتفاع المتسارع يثير مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تمتد إلى مختلف القطاعات، بالنظر إلى ارتباط تكاليف النقل بأسعار السلع والخدمات.

وفي بلجيكا، تتجلى بدورها انعكاسات التوترات الدولية على أسعار الوقود، التي عرفت زيادات متتالية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية. كما تتزايد المخاوف من انتقال هذه الزيادات إلى فواتير الكهرباء وغاز التدفئة، الأمر الذي قد يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر ويثقل كاهل الحكومات الأوروبية.

في المقابل، يتعامل المغرب مع هذه التطورات بنهج استباقي، حيث سارعت الحكومة إلى تفعيل إجراءات دعم موجهة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات. وفي هذا السياق، تم إطلاق دعم استثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، بهدف ضمان استقرار سلاسل التوريد واستمرار تموين الأسواق بشكل منتظم.

وقد ساهم هذا التدخل في الحد من انتقال موجة الغلاء إلى أسعار المواد الأساسية، التي ظلت مستقرة نسبيًا، خلافًا لما تشهده عدة دول أوروبية من ضغوط تضخمية متزايدة. كما مكّن من الحفاظ على استقرار تسعيرة خدمات النقل دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، في خطوة تعكس حرص الحكومة على حماية القدرة الشرائية في ظرفية دولية دقيقة.

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة