بنسعيد يثير الجدل: لن نلغي "الساعة الإضافية" إذا ثبتت فائدتها للاقتصاد الوطني

بنسعيد يثير الجدل: لن نلغي "الساعة الإضافية" إذا ثبتت فائدتها للاقتصاد الوطني

أخبارنا المغربية - الرباط

أشعل محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فتيل النقاش مجدداً حول "ساعة العثماني" التي لا تزال تثير استياء فئات عريضة من المغاربة. بنسعيد، 

وفي خروج إعلامي حديث، أكد أن التخلي عن التوقيت الصيفي (GMT+1) ليس قراراً عشوائياً، مشدداً على أن حزبه، في حال قيادته للحكومة المقبلة، سيحتفظ بهذه الساعة إذا ما ثبتت جدواها ومساهمتها الإيجابية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال استضافته ببرنامج "للحديث بقية" على شاشة القناة الأولى، أن الموقف من هذا الملف يتوقف بالدرجة الأولى على نتائج الدراسات العلمية والتقنية.

وأشار بنسعيد إلى أن الحكومة لا تمانع في فتح نقاش جدي حول العودة إلى توقيت "غرينيتش" القانوني، لكن ذلك يظل رهيناً بظهور معطيات جديدة عند تحيين الدراسات الحالية تؤكد أن "الساعة الإضافية" لم تعد تحقق الأهداف الاقتصادية التي اعتُمدت من أجلها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الضغط الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشتكي المواطنون من التأثيرات السلبية لهذا التوقيت على الساعة البيولوجية للأطفال والتلاميذ، فضلاً عن الصعوبات التي تواجه الأسر في التأقلم مع الاستيقاظ الباكر في ظلام الشتاء. 

ويبدو أن الحكومة، من خلال تصريح بنسعيد، تحاول إمساك العصا من الوسط؛ عبر ربط التغيير بلغة الأرقام والمردودية، بعيداً عن المزايدات السياسية أو العاطفية.

ويفتح هذا الموقف الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه "الدراسات" التي تستند إليها الحكومة، ومدى قدرتها على موازنة المصالح الاقتصادية الكبرى (مثل التبادل التجاري مع أوروبا وتوفير الطاقة) مع الراحة النفسية والاجتماعية للمواطن المغربي، الذي ما زال يعتبر "الساعة الإضافية" ضريبة قاسية يؤديها يومياً من راحته واستقراره.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة