المندوبية السامية للتخطيط: انخفاض البطالة إلى 9.5 في المئة يعزز مؤشرات تحسن سوق الشغل خلال 2026
أخبارنا المغربية - الرباط
حملت معطيات المندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مؤشرات إيجابية، بعدما تراجع معدل البطالة بالمفهوم الضيق إلى 9.5 في المئة، مقابل 10.8 في المئة خلال الفصل الأول من السنة، في واحدة من أبرز التحولات التي سجلها سوق الشغل خلال الأشهر الأخيرة.
ويعكس هذا التراجع، الذي بلغ 1.3 نقطة، تحسنا شمل مختلف المجالات والفئات، إذ انخفض معدل البطالة بالوسط الحضري من 13.5 في المئة إلى 11.9 في المئة، وبالوسط القروي من 6.1 في المئة إلى 5.4 في المئة. كما تراجع لدى الرجال والنساء على حد سواء، بما يشير إلى اتساع نطاق التحسن المسجل في سوق العمل.
وتبرز الأرقام أيضا دينامية ملحوظة على مستوى التشغيل، حيث سجلت مختلف القطاعات الاقتصادية ارتفاعا في عدد مناصب الشغل المؤدى عنها خلال الفصل الثاني من السنة. وقاد قطاع الخدمات هذا التحسن بإحداث 166 ألف منصب شغل جديد، متبوعا بقطاع الصناعة بـ47 ألف منصب، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية بـ42 ألف منصب، فيما وفر قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف منصب إضافي.
ولم يقتصر دور قطاع الخدمات على إحداث أكبر عدد من مناصب الشغل، بل واصل ترسيخ مكانته كأكبر مشغل بالمملكة، إذ يستوعب 5.251 ملايين شخص، أي ما يقارب نصف المشتغلين مقابل دخل، وهو ما يعكس الدور المتنامي للأنشطة الخدمية في دعم الاقتصاد الوطني واستيعاب اليد العاملة.
وتأتي هذه النتائج في سياق استمرار تنفيذ عدد من الأوراش الاقتصادية والاستثمارية الرامية إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز فرص التشغيل، وهي أوراش تنعكس تدريجيا على مؤشرات سوق الشغل، وفق ما تعكسه الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
ورغم استمرار بعض التحديات، خصوصا ما يتعلق بارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء، فإن تراجع المعدل الوطني إلى 9.5 في المئة، إلى جانب الارتفاع المسجل في إحداث مناصب الشغل، يعزز المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال سنة 2026، ويؤكد استمرار تحسن دينامية سوق الشغل مقارنة ببداية السنة.
