القائمة الرئيسية
أخبارنا

المغاربة ينتظرون بآمال واسعة حكومة \"بن كيران\"

المغاربة ينتظرون بآمال واسعة حكومة \"بن كيران\"
الرباط ـ عادل الزبيري

يعيش المغرب حالة من الترقب لأسبوع كامل في انتظار مخاض الحكومة المغربية الجديدة التي يقودها الإسلاميون لأول مرة في تاريخ المملكة، فالاجتماعات ما بين أحزاب الأغلبية الحكومية الجديدة توقفت في مقر حزب العدالة والتنمية الإسلامي الفائز في الانتخابات التشريعية لنوفمبر الماضي، وهجر الصحافيون والمصورون المقر الذي تحول خلال الأسبوع المنصرم إلى مكان مفضل للحصول على مستجدات المشاورات وجديد الأخبار.

وخرج حزب العدالة والتنمية الإسلامي عن صمته من خلال بيانين اثنين للتوضيح، أولهما ليعلن بأن كل ما تنشره الصحافة المغربية فارغ من أي رداء من الصحة الإخبارية، وهو الكلام الذي أخرج عبد الله بها الرجل الثاني في قيادة حزب العدالة والتنمية من صمته، والبلاغ الثاني ينفي ما نشرته أول جريدة في المغرب في المبيعات، يومية "المساء" بأن رئيس الحكومة المكلف طلب العون من الأمن المغربي لتمكين عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال من مغاردة مقر الإسلاميين في حي الليمون في الرباط عقب حصار من العاطلين عن العمل الذين استغلوا المناسبة للتعبير عن مطالبتهم بتنفيذ اتفاق تشغيل سابق مع الحكومة المنتهية صلاحياتها والتي يرأسها عباس الفاسي.


وتنشر كبريات الصحف المغربية تقارير يومية لمستجدات المشاورات الحكومية، ففي صحف اليوم الجمعة، هنالك من أعلن أن عبد الإله بن كيران توصل بالضوء الأخضر من الملك محمد السادس بخصوص الهيكلة للحكومة المقبلة والمقترحة من قبل الإسلاميين، بينما تشير جريدة ثانية إلى أن هنالك حالة من الجمود في المشاورات المتوقفة منذ أسبوع وأن عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المكلف غادر مقر الإسلاميين ويجلس في منزله في انتظار رد من الديوان الملكي المغربي، وتشير صحيفة ثالثة تنقل تصريحات رئيس الحكومة المكلف بأن تاريخ الإعلان عن الحكومة الجديدة في المغرب بيد الله، وأما جريدة التجديد المقربة من الحزب الحاكم الجديد فلا تشير صفحتها الأولى لجديد الحكومة بل تقترح على القراء افتتاحية تتحدث عن رصيد الثقة وتدعو لعدم العمل على تكسير الثقة التي منحها الناخبون يوم 25 نوفمبر المنصرم.


أجواء ما قبل الإعلان عن حكومة رئيس الحكومة المكلف تعيد إلى الأذهان مناخا مماثلا عاشه المغاربة في العام 1998، عندما نادى العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وقتها عبد الرحمان اليوسفي لتشكيل الحكومة الجديدة، ليستنشق المغاربة هواء مشبعا بالآمال خاصة وأن من حملت اسم حكومة اليوسفي أخرجت المغرب سياسيا من حالة اختناق على خلفية الأزمة المالية جراء تحذيرات من صندوق النقد الدولي الذي وصف المغرب وقتها بأنه على أبواب السكتة القلبية، وفي سياق زمني مختلف، جاء تصويت مليون ونصف المليون مغربي على حزب العدالة والتنمية الإسلامي المشرف على المشاورات الحكومية الجديدة، ليعود الأمل للمواطنين المغاربة الذي يعلقون أحلامهم على عبد الإله بن كيران وحكومته.


ومن جهة ثانية، تسعى حركة العشرين من فبراير لتدشين أول نزول لها في الشارع المغربي يوم الأحد المقبل 25 دسيمبر الجاري، عقب إعلان جماعة العدل والإحسان الإٍسلامية المحظورة رسميا من قبل السلطات المغربية عن تجميد شبابها نشاطهم في تنسيقيات المدن المغربية للحراك السلمي للحركة، وهو ما سيشكل امتحانا للحركة في مدى قدرتها على الاستمرارية في الشارع عقب ما وصفته الصحافة المغربية بالانسحاب التكتيكي وبالمناورة غير المفهومة لجماعة الشيخ عبد السلام ياسين مرشد الجماعة التي تقدم نفسها على أنها أهم مكون في تنسيقيات الحراك الناعم في المملكة المغربية.

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

اقصاء معطلوا الاربعين وما فوق من مبارة الداخلية

تعليق 1

اقصاء معطلوا الاربعين وما فوق من مبارة الداخلية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.