أخبارنا المغربية - الدكتورة فاطمة أحسين
ألم يحن الوقت لإعادة النظر في علاقاتنا مع هذا الشريك الذي أصبحت رائحة الغدر تفوح من جميع وعوده و عهوده؛ فلقد مللنا من الخطابات الرنانة لساستهم على أن المغرب هو شريك جد متقدم للإتحاد الأوروبي، والأصح القول أن المغرب شريك ليس له مثيل في الوفاء بمعاهدات الأمن بالنسبة لحراسة الحدود ومحاربة المخدرات والإرهاب، أما بالنسبة للمصالح السياسية و الاقتصادية فنحن نبقى دائما تحت رحمة المستفزين و الحاقدين على هذا البلد.
فعدم تمديد اتفاقية الصيد البحري في هذه المرحلة لا يمكن تفسيره إلا استفزازا للمملكة خصوصا مع الأزمة المالية العالمية، والحراك الاجتماعي العربي، وما تتطلبه المرحلة من تحريك للعجلة الاقتصادية لإسكات الأفواه.
وما إن تم رفض تمديد اتفاقية الأسماك، حتى قرأنا في الصحف على مقترح من نائب فرنسي بالبرلمان الأوروبي برفض الاتفاقية الفلاحية مع المغرب.
وهكذا فإن صادق الإتحاد الأوروبي على هذا المقترح فعلينا أن نعيد النظر نحن أيضا في جميع اتفاقياتنا الاقتصادية والأمنية معهم وإعادة النظر في صفة الشريك "الجد متقدم" لأوروبا بالنسبة لباقي الشركاء ، لأن بعض السياسيين الأوروبيين أغفلوا عاملي التاريخ و الجغرافيا المشتركين بين شعوب المنطقة، فلقد قال يوما الملك الحسن الثاني قدس الله روحه أنه كان يحب دراسة التاريخ ، و أنه لو لم يكن ملكا فإنه كان سيدرس التاريخ ليكون باحثا في التاريخ أو أستاذ في مادة التاريخ , فهو كلام لا يحتاج للتحليل بخصوص قيمة مادة التاريخ لدى سياسي محنك أذهلت شخصيته السياسية أكبر سياسيي العالم.
فندعو هؤلاء السياسيين لقراءة التاريخ، وأن من يحاول زعزعة اقتصاد المغرب وكذلك استقراره عبر استفزازه بقضية الصحراء أنه لا يخدم مصالح أوروبا ولا شعوب المنطقة، و بالمقابل ندعو ساستنا بالتحلي بالجرأة السياسية للرد على مثل هذه التصرفات الغير المقبولة من جهة تعتبر نفسها شريكة إستراتيجية للمغرب!
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
بوشااقور
الفرق كبير بين الشريك والحارس هنا السؤال هل المغرب شريك ام حارس للحدود فنحن في مداشرنا نضع الكلاب لحرس الضيعات والماشية والبهائم والدجاج وحتى نحن اذن على الحكومة الجديدة ان تنفظ غبار الذل عن اكتافنا الذي نصب فرضا ورغما عنا من قبل حكومة الذل والعار المنتهية صلاحيتها ويجب على بنكيران ان يحدد هل نحن شركاء الاتحاد الاوروبي ام نحن كلاب حراستهم وحدودهم
مغربي
في رأيي المتواضع أنه آن الأوان لنسترد خيراتنا الفلاحية و لنحرر شواطئنا من الإحتلال الأوربي الذي يستنزف مقدرات الوطن بإسم إتفاقية الصيد البحري أو الإتفاقية الفلاحية. علاقتنا مع الجار الأوربي يجب أن تكون مبنية على مبدأ الندية و تغليب المصلحة الوطنية و الشعبية على مصالح الطبقات المستفيدة من الإتفاقيات الملغومة و لننظر إلى تجربة العملاق التركي في علاقته مع الإتحاد الأوربي لنتخلص الدروس الممكنة لبناء مغرب ديمقراطي حداثي و قوي لمواجهة التحديات الداخلية كقضية الوحدة الترابية وموجة الإحتجاجات الشعبية والأزمة الإقتصادية الخانقة...ألخ أو التحديات الخارجية كعلاقتنا مع محيطنا الإقليمي أو الدولي و لنستفيد من قوة ديمقراطية المغرب لتدبير ملفاتنا الداخلية أوالخارجية