القائمة الرئيسية
أخبارنا

ملامح البرنامج الحكومي‏ الجديد

ملامح البرنامج الحكومي‏ الجديد

 

أخبارنا المغربية

طه العيسي

يبدو أن عملية إعداد البرنامج الحكومي أصبحت في نهايتها وأن الإعلان عنه أصبح قاب قوسين أو أدنى.

البرنامج الحكومي كان من المتوقع أن يبصر النور في منتصف الأسبوع الماضي إلا أن اعتبارات متعلقة بعدم جاهزية التفاصيل لدى بعض الوزراء الذين لم يستطيعوا تجميع المعطيات الكافية عن قطاعاتهم بالسرعة المطلوبة -خصوصا وأن أغلبهم جدد-حالت دون ذلك,كما أن دقة المرحلة فرضت على اللجنة أن لا تتعجل "والعجلة من الشيطان" وأن تتعامل بدقة وحذر خصوصا مع التعديلات التي تم إدخالها على قانون المالية لسنة 2012 (الذي وضعته الحكومة السابقة)لينسجم مع المقتضيات التي سيأتي بها البرنامج الحكومي الذي من المتوقع عرضه في الأسبوع المقبل أمام البرلمان (بموجب المادة 88 من الدستور) لنيل الثقة وبالتالي استكمال البناء القانوني للحكومة بعد تنصيبها من طرف جلالة الملك.

اللجنة المكلفة التي يرأسها الأستاذ "عبد الله باها"انطلقت -من الناحية المنهجية-من النقاط المشتركة في البرامج الانتخابية لأحزاب الائتلاف الحكومي مع "تنقيحها" باقتراحات من الإدارات المشكلة للقطاعات الحكومية بدون أن تحيد عن التوجهات والأوراش الكبرى التي بدأت بها الحكومات السابقة لكن "بتصور جديد".

وتشير تصريحات عدد من المسؤولين أن الإعداد "التشاركي" للبرنامج انطلق من معطى أساسي وهو أن الأزمة هي أزمة حكامة وفعالية وأن الهدف الأساسي سيكون عقلنة الموارد المتاحة والعمل على تحسينها.

البرنامج الحكومي -القائم على حكامة مندمجة- الذي  يمثل برنامج عمل –الحكومة- خلال المرحلة  المقبلة  في كافة المجالات(اقتصادية-اجتماعية-سياسية..) سيشكل خارطة طريق لتنزيل مقتضيات الدستور الجديد كما "سيتضمن إجراءات تطبيقية مرفوقة بأهداف ومؤشرات رقمية في إطار تعاقد حول 5 قضايا تشكل المحاور الرئيسية للبرنامج" وهي:

1-القيم والثوابت والهوية

2-الحكامة ومحاربة الفساد (20 مليار درهم تضيع على المغرب سنويا  بسبب الفساد)

3-النمو الاقتصادي(تنمية الاقتصاد والاستثمار الداخلي) على أن تكون الجهوية قاطرة لهذه التنمية.

4-القضايا الاجتماعية:تطوير القطاعات الاجتماعية وتسهيل الولوج إليها(صحة-تعليم..) من خلال ميثاق اجتماعي مبني على 3 محاور:

-استهداف الفئات

-مأسسة الحوار الاجتماعي عبر التفاعل مع الشركاء الاجتماعيين والاستفادة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

-التشغيل

5-الإشعاع: من خلال الدور الإشعاعي للديبلماسية المغربية وهو مايمكن أن يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني من خلال ولوج أسواق جديدة وخلق آفاقا واعدة للانفتاح الاقتصادي.

والأكيد أن الحكومة المقبلة في تطبيقها لبرنامجها الحكومي ستكون بين مطرقة المطالب الاجتماعية والآمال الكبيرة المعقودة عليها والتي رفعت "منسوبها" البرامج والوعود خلال الحملة الانتخابية -من جهة- وبين سندان إكراهات المرحلة(السياسية والاقتصادية و الاجتماعية..) والتي تغذيها تقاطعات مؤثرات الحراك الشعبي (المحلي والعربي) بالإضافة للظروف الاقتصادية الدولية الخانقة في أوروبا و"ارتداداتها" المحتملة على المغرب كشريك اقتصادي لها.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.