القائمة الرئيسية
أخبارنا

المصطفى اسعد لـ " أخبارنا " : الخطاب الملكي إعلان رسمي لاستراتيجيات مغايرة ورسائله المشفرة أبعادها أقوى من كل التكهنات

المصطفى اسعد لـ " أخبارنا " : الخطاب الملكي إعلان رسمي لاستراتيجيات مغايرة ورسائله المشفرة أبعادها أقوى من كل التكهنات

عبد الإله بوسحابة : أخبارنا المغربية

حول الزيارة الملكية لأقاليمنا الجنوبية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء ، والخطاب الملكي كان لـ " أخبارنا المغربية " محادثة خاصة مع السيد المصطفى اسعد رئيس المركز المغاربي للإعلام والديمقراطية ، حيت أكد لنا هذا الأخير أن الزيارة في هذه الفترة بالذات هي بمثابة تغيير كلي للإستراتيجيات الرسمية بخصوص قضية الصحراء المغربية ، تغيير للرؤى والسياسات الداخلية والخارجية كذلك ، بحيث انتقل المغرب من مركز الدفاع والمناورة والمهادنة لموقع الهجوم والحد مع كل الانتهاكات التي تعتري الملف والتراكمات كيفما كان شكلها .

وأضاف اسعد أن جلالة الملك حدد في خطابه التاريخي الأخطاء ووضع التصورات وتجاوزها لمرحلة التنفيذ من خلال قطعه مع سياسات الريع الداخلي ومنطق الخمول من جهة ، ورفع سقف المطالب من جهة أخرى ، بحيث أعطى للصحراويين ومعهم كل المغاربة الأمل في الغد الاقتصادي المتمكن والتنموي، بعيدا عن منطق القبيلة بالصحراء، في انتقال أكيد لمفهوم الدولة الديمقراطية التي يتساوى فيها الجميع ، وهو ما لن تتمكن البوليساريو معها الجزائر من بلوغه ، نظرا لهيمنة الفكر القمعي العسكري المخابراتي هناك على مفهوم الدولة المدنية .

وحدد رئيس المركز قوة البعد الدولي للخطاب الموجه خصوصا للهيئات الدولية والمنظمات ذات الوزن وأولها الأمم المتحدة وكل الجهات المهتمة أو المتدخلة بالملف بأنها وصلت لنقطة النهاية من المنظور المغربي وأنه مرحب بها في إطار الملاحظة وتقديم الدعم للمخطط المغربي التنموي في إطار الحكم الذاتي وليس أي شيء آخر ، فالمغرب استنفذ كل التنازلات ولا يمكنه تقديم أي شيء جديد أو تصورات انفصالية فما بالك  بأحلام خيالية للأطراف الأخرى .

و أكد اسعد أن العاهل المغربي محمد السادس قدم تصوره المستقبلي للصحراء ،ووضع خارطة العمل وتجاوزها للشروع بالعمل ، والأجمل أنه وضع الشعب أمام مسيرة خضراء أخرى لتنتقل الصحراء من أرض أطماع ، لأرض إنتاج من خلال سحب مفهوم منطقة متنازع عليها ، وتغييره بمنطقة حكم ذاتي اختارت من يمثلها خلال الانتخابات الأخيرة وحددت أولوياتها ، وهو ما واكبته الدولة بالعمل وليس التشاؤم والقهر كما يحدث بتندوف ، وهو ما عبر عنه الملك من خلال تقديم أرقام الانتهاكات بالإعانات الدولية والإحصائيات الديمغرافية السكانية .

وختم اسعد حديثه لـ " أخبارنا " قائلا : " إن قادم الأيام ستعرف تحقيق عدة مكاسب للأطروحة المغربية نظرا لانتقال الإستراتيجية الكلية للملف ، وخصوصا في ظل التباعد الحالي بين دول المنطقة والنظرة المستقبلية لملك المغرب في خلق محور إفريقي للتعاون العمودي عوض آخر أفقي أضحى من المستحيلات " .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.