القائمة الرئيسية
أخبارنا

لماذا فريد بوكاس مطارد من طرف أجهزة الاستخبارات المغربية؟

لماذا فريد بوكاس مطارد من طرف أجهزة الاستخبارات المغربية؟

 

 

مصطفى الخراز

بعد فرار المسمى فريد بوكاس صحفي باحث حسب بطاقة تعريفه الوطنية, انزعجت من ذلك كثيرا كل من الاستعلامات العامة, مديرية مراقبة التراب الوطني والاستخبارات العسكرية. وما ازعج هذه الأجهزة حسب مصادر مقربة من الدي إيس تي ـ الطريقة التي موه بها شرطة الحدود المغربية ـ ليتجه نحو مدينة سبة المحتلة. لكن ما هي الأسباب الرئيسية التي جعلت الصحفي المشاكس مطاردا من طرف كل هذه الأجهزة الأمنية؟

1ـ علاقته بعناصر جد مهمة بالقصر الملكي, حسب بعض الصور التي في حوزة مديرية مراقبة التراب الوطني, يظهر فيها فريد بوكاس جنبا بجنب مع مستشار الملك أندري أزولاي.

2 ـ علاقته برئيس مكتب الضبط بالقصر الملكي.

3 ـ زياراته المتكررة للقصر الملكي.

فهل فريد بوكاس يحمل في حقيبته من الأسرار ما جعل كل هذه الأجهزة الأمنية مهتمة بتصفيته كما حصل مع هشام مندري ؟ أم أن الأمر يتعلق بما يحمله من الأسرار المتعلقة بالاستخبارات العسكرية بزعامة محمد يس المنصوري ومديرية مراقبة التراب الوطني التي تناوب عنها كل من العنكيري والحراري والحموشي؟

للإجابة عن هذه التساؤلات يحتاج المرء لوسيلتين, الأولى اقتحام إدارات الاستخبارات المغربية والثانية أن يكشف المعني بالأمر عن سر هذه المطاردات التي طالته على التراب الإسباني من طرف العملاء والمخبرين.

سبق له أن نشر مقالات تتعلق بأحداث الدار البيضاء وسيدي مومن ومدريد, وكانت المقالات عبارة عن تساؤلات إن كانت الاستخبارات المغربية متورطة في هذه الأحداث التي اتهم فيها القضاء المغربي ما يسمى  بالسلفية الجهادية, لكن بدأنا نفاجئ منذ ظهور حركة 20 فبراير, بإصدار عفو ملكي في حق أهم العناصر المتهمة في قضايا الإرهاب مثل أحداث الدار البيضاء وعلى رئسهم الزعيم الروحي محمد الفيزازي الذي صدر في حقه 30 سنة حبسا نافذا.

منذ ثلاثة أيام من كتابتي لهذه السطور أو الأسطر, تناولت فنجان قهوة بإحدى المقاهي جوار مقر ولاية تطوان مع أحد ضباط الدي إس تي, بعد الحديث في قضايا الساعة وخصوصا المتعلقة بحركة 20 فبراير, سألني الضابط عن العلاقة التي كانت تربطني بالسيد فريد بوكاس فأجبته بكل صدق وأمانة أنها كانت علاقة أكثر من الصداقة لما يمتاز به من خصال وأخلاق حميدة. بعد إجابتي عن سؤاله قال بالحرف الواحد: إنه ضحية وحياته في خطر أينما رحل وارتحل. ولما سألته عن السبب أجابني على أن القضية مبهمة وكل ما يعرفه أن بعض المسؤولين الكبار في الدولة يطالبون برئسه, كما شكك في الأمر لما راج في إدارة الدي إيس تي أنه عميلا للاستخبارات الإسبانية رغم عدم وجود ما يثبت ذلك والدليل رفض طلبه كلاجئ سياسي من طرف وزارة الداخلية الإسبانية حسب التقارير التي حصلت عليها الإدارة السالفة الذكر.

إذن من خلال كل هذه المعطيات أعتقد أن السيد فريد بوكاس لم يكن صحفيا عاديا, بل كان له نفوذا على أعلى المستويات ما جعل هذه الأجهزة في موقف جد محرج, وإلا لما هذه المطاردات والبحث عنه في كل مكان؟

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.