القائمة الرئيسية
أخبارنا

الحرب الالكترونية بين المغرب والجزائر من المسؤول؟ والى أين؟

الحرب الالكترونية بين المغرب والجزائر من المسؤول؟ والى أين؟



مبارك السمان


اندلعت في الأيام الأخيرة حرب جديدة بين المغرب والجزائر تدور رحاها في العالم الافتراضي ،إذ أقدم هاكر جزائري على اختراق العديد من المواقع الاليكترونية المغربية ،عملية لم تمر بسلام إذ رد فريق قوات الردع المغربية الصاع بصاعين ونفد ضربة قاسية أصابت عشرات مواقع الانترنيت الجزائرية بالشلل ،وضع غير سليم بين الشعبين الشقيقين يطرح أكثر من تساؤل عن الجهة التي تحرك هذه النعرات وفي أوقات محددة ؟ ومن المسؤول عن هذه الحرب الشرسة ؟ وكيف ومتى والى أين؟


فريق قوات الردع المغربية يؤكد أن هذه الهجمات جاءت ردا على هاكر جزائري، والجزائريون يعتبرن اختراقاتهم امتداد لحرب التعليقات التي تندلع بينهم وبين المغاربة في المواقع والمنتديات العامة كل ما نشر خبر أو تحليل حول العلاقات بين البلدين ، الأمر سيكون طبيعيا لو أن الشعب الجزائري هو من يقوم بهذه العمليات ، لكن الأخطر هو أن هذه الهجمات حسب فريق قوات الردع المغربية تخرج انطلاقا من دار بن عكنون وهي المنطقة التي يتواجد بها احد مقرات المخابرات الجزائرية .


إذا كان الأمر كذلك فان المغرب مدعو للتحرك فالإشكالية لا تكمن في مجرد قرصنة عادية بل أصبحت قضية سيادة دولة لان استهداف المواقع الحكومية المغربية ومواقع خاصة واقتصادية من شانها أن تضر بالخدمات التي تقدمها هذه المواقع خصوصا إذا استهدفت هذه الاختراقات مواقع حكومية أو اقتصادية.


فبالنظر إلى طبيعة الأهداف ونوعيتها وتوقيت العمليات يتبين أنها مؤامرة محاكة ومدروسة تستهدف امن واستقرار المنطقة، فهناك لوبي جزائري غربي يسعى إلى معاكسة أي تقارب بين المغرب والجزائر، فبعد سلسلة من تبادل الزيارات بين البلدين وما تلاها من انفراج في أجواء العلاقات بين البلدين بعد صعود العدالة والتنمية إلى سدة الحكم بالمغرب وترقب صعود إسلامي الجزائر في الانتخابات المقبلة،ونظرا لتطابق وجهات نظر الإسلاميين في البلدين ،فان هدا اللوبي يخشى من أي تطبيع مرتقب للعلاقات بين الرباط والجزائر مستقبلا، ولهذا يسعى إلى إذكاء نار الفتنة بين الشعبين حتى يفهم بان الصراع لا يقتصر على مراكز القرار في البلدين فحسب،بل هو صراع اديولوجي بين الشعبين كما تروج له بعض الأبواق الإعلامية الجزائرية.


عموما رد الشعب المغربي على أي استفزاز كيفما كان ومن أي طرف يبقى مكفولا ولم يعد بحاجة للاستئذان من أي جهة رسمية خصوصا إذا تعلق الأمر بوحدته الترابية ، وبغض النظر إعلامنا الذي لا يولي أهمية كبرى لهده الصراعات فإنها تحظى بتغطية ومتابعة واسعة من طرف الإعلام الجزائري لمدا؟بكل بساطة إعلامنا البعيد عن أي مراقبة ومتابعة اغلبه يتخصص في أمور هامشية أما وسائل الإعلام بالجزائر فهي مرتبطة بدوائر القرار ولا تستطيع تجاوزها وتأتمر بأوامرها بل هي جزء لا يتجزأ من منظومة معقدة تكون الكيان الجزائري الحقيقي الذي يدير الأمور ويوجه البوصلة أينما شاء.


ما أود أن اختم به هو أن الشعبين إخوة بحكم الدين والأصل واللغة والجغرافيا لهدا ونحن ندافع عن قضايانا العادلة لا يجب أن ننزلق باتجاه كيل الاتهامات واستخدام لغة غير مقبولة مع إخوتنا أبناء الشعب الجزائري لأنهم ضحايا لأنظمتهم ومن غير المقبول أن ننجر دون وعي في متاهات الردود والردود المضادة وبالتالي نساهم في اتساع الهوة بين البلدين عوض التقريب بين وجهات النظر والعمل على إيجاد حل لهذه المشاكل المصطنعة من أجل تحقيق تكامل اقتصادي واندماج مغاربي بما يحقق آمال شعوبها في غد أفضل أساسه التضامن والمحبة والإخاء.

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

محمد

تعليق 1

ربما النقاش الحاد الدي يدور بين المغاربة والجزائريين صحي وقد يساهم في تقريب الوجهات ما لم يخرج عن نطاقه المحدود

simo ou safi

تعليق 2

قوات الردع المغربية لم ترد على الاختراق بقدر ما ردت على الرسالة التي وضعت على المواقع المخترقة و التي نادى أصحابها بحياة الجمهورية و الوهمية و سبوا المغاربة أجمعين, كما وضعت صورة مهينة للمرأة المغربية لقد قاموا بنفس الفعل من قبل و سكت الكل, فظنوا أنه ظعف منا و عاودوا الكرة, فجاء الرد بقدر الاستفزاز العين بالعين و السن بالسن و الجروح قصاص

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.