كغيرنا من المتتبعين تفاجئنا بقرار السيد وزير الداخلية المتعلق بالاقتطاع من أجور الموظفين الذين يمارسون حقهم الذي يخوله لهم الدستور والقوانين والمواثيق الدولية ،ولم نكن نعتقد أنه بعد العهد الجديد الذي نادت به الحكومة الجديدة سيتم الإقدام على هذه الخطوة التي تعتبر انتهاكا لحقوق الموظفين بدون منازع.
لعل هذا القرار الذي اتخذه وزير الداخلية امحند العنصر يطرح أكثر من تساؤل حول الحريات النقابية بالمغرب ويحتم علينا أن نقف وقفة تأمل في هذا الأخير الذي سيعيد بنا لا محال إلى الوراء لعقود بعد نضال طويل كلفنا الكثير من التضحيات.
قبل أن يصل حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة كنا قد عقدنا الأمل في حزب كان دائما ما يرفع شعار التغيير ورفع الظلم وتحقيق العدالة الاجتماعية وإعطاء المغاربة حقوقهم المشروعة كما هي في الدستور،لكن سرعان ما تبين كل ذلك أنه مجرد مسرحية أراد من خلالها حزب العدالة والتنمية والنظام بشكل عام إلى تمويه الشارع المغربي الذي كان قد سئم الانتظار ومل من تلك الوعود وكان على وشك الانفجار لولا تلك الخدعة الكبرى التي خطط لها وحالت دون وقوع ذلك وأجلت ذلك التغيير إلى أجل غير معلوم .
ربما يمكن القول أن عموم الشعب المغربي قد انخدع بتلك المسرحيات التي قدمها حزب العدالة والتنمية قبل وصوله للحكومة وربما كانوا يعلقون عليه آمالا كبيرة بسبب تلك البرامج التي قدمها لهم والتي تبينت في النهاية أنها مجرد برامج جوفاء لا تستحق كل ذلك الاهتمام والترقب.
بعد أن أزيل اللثام وبعد أن سقط القناع فهم الشعب أنه لا تغيير يذكر ما دام أننا لم نرى أيا من تلك الوعود والشعارات بالرغم من مرور أكثر من عام على تنصيب الحكومة الجديدة ،باستثناء القرارات التي ترهق كاهل المواطن المغربي والذي لا يجد حيلة للخروج من ذلك المأزق الذي ضاق عليه وازداد ضيقا مع مجيء حزب العدالة والتنمية،فقرار الاقتطاع من الأجور ليس عبثيا ولا من تلقاء الحكومة الجديدة هكذا بل هو إعلان جديد عن الحرب التي
بدأتها الحكومات السابقة والتي جاءت حكومة بنكيران لتكملها متبعة في ذلك نفس الخطوات ، بل هو جزء لا يتجزأ من تلك المؤامرة التي هدفها تضييق الخناق على الموظفين في ممارسة حقهم في العمل النقابي الذي ما فتئ حزب العدالة يتغنى به عندما كان في المعارضة .
بهذا القرار تكون حكومة السيد بنكيران قد أقدمت على خطوة غير مسبوقة وخطيرة في نفس الوقت وخرق للدستور باعتبارها الوثيقة الأسمى للدولة والتي تكفل للمغاربة حق ممارسة حقهم النقابي المنصوص عليه في الفصل 29 من الدستور الجديد .
فبعد أن فشلت الحكومة في حوارها مع النقابات الداعية للإضراب أقدمت على هذه الخطوة التي أغلقت أبواب الحوار ووضعت الموظفين أمام خيارين لا ثالث لهما إما الانصياع لشروط الحكومة والتنازل عن الحقوق وإما مواجهة هذه الآلية ذات الطابع الابتزازي والعقابي الذي بات من الواضح أن الحكومة مصرة عليها أكثر من أي وقت مضى .
في الوقت الذي كان فيه المغاربة ينتظرون من حكومة السيد بنكيران أن ترفع من أجورهم كما جاء في وعودها جاءتنا هذه الأخيرة بقرار الاقتطاع الذي سقط على الموظف العمومي بمثابة الصاعقة التي ستفقده حقه الدستوري في ممارسة حرياته النقابية والتي ستعيد الصراع من جديد ليطفو على السطح ويعيد فتح ملفات الأزمة بين الحكومة وبين الشعب المغربي .فقرار الاقتطاع الذي لم يجد ترحيبا لا في أوساط بعض المغاربة إن لم نقل الكل ولا حتى في أوساط بعض الوزراء في حكومة بنكيران والذين يعارضون هذا القرار باستثناء حزب العدالة والتنمية الذي هو متحمس و " حادك" لتنزيله .
هنا السؤال الذي يطرح والذي يجب أن يطرح ما الذي سيأتي به هذا القرار غير التصعيد وصد أبواب الحوار؟ ونحن بدورنا لا نعتقد أن هذا القرار سيأتي بجديد بل يمكن القول أنه كان على الحكومة قبل اتخاذ مثل هذا القرار أن تضع نصب أعينها نتائج هذا الأخير ، وهذا ما يمكن ملاحظته بعد أن تم إصدار هذا القرار،فردود فعل ساخنة كانت قد صدرت عن الموظفين المعنيين الذين وعدوا الحكومة بسنة سوداء وبتصعيد ستكون نتائجه وخيمة على المواطن المغربي بشكل عام .
أمام هذا القرار المجحف من طرف الحكومة والوعيد المشحون من طرف الموظفين نحن مقبلون على أزمة قد لا تمر على المغرب بسلام خاصة وأن هؤلاء الذين لحقهم القرار هم مصرون على استكمال مسارهم النضالي بالرغم من تلك الاقتطاعات التي تطال أجرتهم ويعتبرون أن ذلك الانتقام لن يزيدهم سوى تشبثا بحقوقهم ويرفضون التنازل عنها مهما كلفهم ذلك.
بين هذا وذاك وغيره يمكن القول أننا مقبلون على مرحلة أخطر وأن حكومتنا بهذه القرارت المتتالية والعشوائية تكون قد أشعلت فتيل التصعيد الذي نراه قريبا كي يستعيد عافيته بعد غياب طويل ليعيد رسم خارطة المغرب من جديد.ويعيد ذلك الحلم الذي رواد المغاربة جميعا ،والذي من أجله يسبحون الليل والنهار ،
فنحن لا نستبعد أن يكون هذا الموسم موسما ساخنا بالاحتجاجات بعد أن توالت على المغاربة كثير من القرارات المجحفة والتي كانت الحكومة الجديدة هي السباقة لاتخاذها والتي لا تراعي إلا ولا ذمة في الشعب الذي يطمح إلى معانقة الحرية والتمتع بحقوقه الكاملة دون أي قيود
رشيد أخريبيش.
التعليقات
23آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
kamal
الانتخابات
سنرد من خلال صناديق الاقتراع....... لن نتراجع
الداودي
قرارات عشوائية تعسفية واعتباطية
لقد اطلعت على دورية السيد الوزير والموقعة من طرف احد صقور وزارة الداخلية ، وهي في الحقيقة لا تعني الموظفين المضربين لسبب واحد : هوان الفصل 39 المشاراليه في المراسلة - التهديدية - ينطبق على على المتغيبين بدون عذروهم كثر في الجماعات المحلية ولا تستطيع وزارة الداخلية الاشارة اليهم لانهم محميون من طرف مسؤولين كبار بل منهم من يجب ان يطبق فيهم الفصل 75 مكرر يعني العزل من الوظيفة العمومية . اما حالة الاضراب فهي استجابة لنداء المركزيات النقابية وكان على الذين بدهائهم اوقعوا السيد الوزير كما فعلوا اول مرة ان يستفسروا النقابات التي استدعوها للحوار المغشوش . اما وان تسلم بيد وتحمل السكين بيد اخرى فهذا لا يستقيم . فالاضراب حق دستوري ومكفول بجميع المواثيق . اما الجملة التي ذيل بها السيد الوزير ارساليته ... حيث يقول ..فحسب الاجتهاد القضائي ... فهذا يعني : حسب ، خال ، ظن وهذا كله في شك وظلم لان جميع القواعد الفقهية تقول : لا اجتهاد مع النص . فنصوص الوظيفة العمومية واضحة لا لبس فيها وتغييرها يجب ان يتبع المساطر القانونية : عرضه للنقاش في المجلس الحكومي والمجلس الوزاري وتمريره بمجلسي الامة للمصادقة . كفانا انزلاقات والسطو على القوانين بمبرر الاجتهادات .
حاتم
قرار سليم
قرار سليم لأن الأجر مقابل العمل في الدول المتقدمة يقتطع وتتولى النقابة الداعية للإضراب إلى تعويض الموظفين.
noureddine
wa siro
vous voulez faire des greves il faut assumer les consequances pour quoi vous ne faite pas de greve dans les ste prive les ecoles privee les greve que dans le publique malgre que vous ete mieu paye si sa ne vous convient pas demissionne si vous ete des hommes
عمر من باريس
لنكن موضوعيين وكفانا من العبث
أظن أن الأخ صاحب المقال يخلط بين شيئين : الحق في الإضراب : الذي يخوله له الدستور والقوانين والمواثيق الدولية وضمان الأجر مع الإضراب أي عدم العمل : وهذا ضرب من الجنون لإنه في هذه الحالة سنعلن كلنا الإضراب مدام الأجر مضمون ; و لتذهب مصالح الناس إلى الجحيم !!! لا يا أخ الإضراب ليس وسيلة للإسترزاق بل إلتزام و تضحية من اجل حقوق مشروعة. وهنا لن أعطيك مثالا باليابانيين( الذين لإعلان الإضراب يكتفون بوضع شارة سوداء و يقومون بعملهم كالمعتاد و مع ذالك لا يتقاضون أجورهم) ; و لكن في كل الديوقراطيات و على رأسها فرنسا أي يوم إضراب يتم خصمه من الراتب الشهري.
fonctionaire
الاضراب حق دستوري
mahad ya benkirane ajiw wi chofo lhala li aychin fiha nass dial jama3at lmahaliya walakin bian wi itikabat jayin alah yakoud fikoum lhak kat3o wi hna akid mwaslin idrabat hna wal ntouma nasro lana incha alah binkoum n
كمال
قرار صائب
النقابات تتلاعب بالموظفين لتحقق مكاسب خاصة بهم و الموظفون ينتظون بلاغات الاضراب بحماس كل أسبوع وهدا يتحمله المواطن البسيط, ولنكن موضوعيين هل يعقل أن نطلب الزيادة في الاجر نحن الموظفين في ظل الازمة المالية و الاقتصادية التي تمر منها البلاد في الوقت الدي نسمع فيه عن تسريح للعمال وتخفيض ساعات العمل في اوربا, بصراحة احنا لمغاربة بزاف اعلينا الديمقراطية و الحرية النقابية
mouwadaf jama3i
haki haki
nahno la notalib b ziyada f loujour anhno notalib b taswiyat wad3iya dialna wi bi wad3 kanoun lassasi liljama3at lahaliya wi wi wi ayna anta ya benkirane sawatna laik hit wa3adtina thal lina machakil dialna hada howa li nastahlo manak
mouwadaf jama3i
haki haki
nahno la notalib b ziyada f loujour anhno notalib b taswiyat wad3iya dialna wi bi wad3 kanoun lassasi liljama3at lahaliya wi wi wi ayna anta ya benkirane sawatna laik hit wa3adtina thal lina machakil dialna hada howa li nastahlo mana
barbarossa
الاقتطاع من اجور المضربين
نحن مع السيد الوزير في قراراته فهؤلاء الاوباش من المضربين و النقابيين ياخدون النصوص فقط من الغرب ياخدون منهم الحقوق و ينسون الواجبات
abderrahim
توجيه
قد أتفق معك في كون الإقتطاع مقابل الإضراب يسمى تعسب و سلب للحريات الفردية التي من بينها الحق في الإضراب ,أما أن تمرر مغالطات من خلال مقالك الذي لا ينبني عن معطيات حقيقية فهذا يسمى هراء ,كان الأجدر وضع مقال ينم عن دراسة و نقاش موضوعي بدل مقال شخصي يغبر غن البغضاء و الضغينة تجاهة الحكومة و لا أخفي عليك أني أحسست انك تقسد العدالة و التنمية المرجوا النقاش و النقاش الجاد و المسؤول
tafougt
traduction littérale mr noureddine
si vous êtes des hommes!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! wa sir ta9ra rah fonction publique bzzzzzaf 3lik ghi li ja ouyktab b le français c est honteux de voir de telles créatures rédiger de n importe quoi et il se croit avoir dit qqc vas je te hais
lمواطن مغربي
لايوجد في أي بلد في العالم هذا النوع من الاضراب ، بل هو استهتار بمصالح الوطن والمواطنين نساند قرار الوزير، ونأمل أن يُطبق ولو جزئيا، كما نأمل أن تحدو الوزارات الأخرى نقس الإجرآت
العنصرية
الضونتيست العور
ما جرى لوزيرنا العنصري المندفع بقراراته الهستيرية هو نف ما جرى للضونتيست الاعور حين جاءه مريض يرغب في ازالة ضرس يؤلمه وقام الضونتيست بازالة الضرسين الذين يتوسطهما الضرس مريض بحجة ان الضرسين المجاورين هما الذان يتسببان في عدم رؤيته فوزيرنا العنصري ان اراد ان يسن قانون الاقتطاعات على الموظفين الذين طالبون برفع الحيف عليهم وانصافهم اسوة بباقي موظفي القطاعات الاخرى فليطبقه على الموظفين الاشباح واشبال الحسن الثاني الذين لا لتحقون البث بمقرات عملهم
مكناسي
الاضراب + الرشوة
بمقاطعة باب بوعماير بمكناس يضربون يومين في الاسبوع. وفي الايام الاخرى هناك اشخاص على رأسهم المسمى الدجالي عبد الرزاق لايسلمونك وثيقة إلا بعد تأدية 20 درهم على الأقل. المرجو من المسؤولين فتح تحقيق بهذه المقاظعة فهؤلاء الاشخاص عاثوا فسادا في البلاد والعباد.
رشيد ارطال
الى المتملقين و للي فاهمين بزاف
اظن ان الاخوة الذين يدافعون عن هذا القرار ان يدركوا واقع الجماعات المحلية فهي القطاع الوحيد الدي تساوي شهادة الباكالوريا السلم 5 وهي القطاع الوحيد التي لا تتوفر على جمعية الاعمال الاجنماعية ولا على نظام اساسي للوظيفة العمومية.بالاضافة الى كل ذلك لمادا لا يتحمل السيد رئيس الحكومة مسؤوليته ويصدر مدكرة تشمل جميع القطاعات وليس قطاع الجماعات المحلية ويقتطع من اجور المضربين ام ان السيد وزير الداخلية استغل التشردم التي تعرفها نقابات الجماعات المحلية .
ابراهيم
[email protected]
قرار سليم 100/100لأن الأجر مقابل العمل في الدول المتقدمة يقتطع وتتولى النقابة الداعية للإضراب إلى تعويض الموظفين.
تطواني
قرار الاقتطاع في الأجور لا تحل مشاكل المغرب مع شعبه
في المغرب، إن حق الإضراب هو حق دستوري منذ الدستور الأول المصادق عليه عام 1962. ورغم ذلك فإن هذا الحق غير محمي قانونيا ....؟ الشعب حي يرزق، والرسمالية والدولة المغربية مسؤولة عن كل ما سيقع في المغرب إذا قدر الله ..لأن التطاحونات والصرعات والغليان المجتمعى لم ينتهي بعد ..الشعب لايؤمن بالاحزاب السياسية سواء كانت إسلامية أويمينة أو يسارية أو المعتدلة فكلهم على حد سواء ،النفاق والأكاديب هو مذهبهم والخيانة بكل شتى أنواعها هي سبيلهم ، إذا كان البعض يعتقد ون أن الحزب أو النقابة هم خلاصة الشعب فهو خطأ كبير ..الشعب الحقيقي هو الذي لا تراه الدولة ولا تحسب له حساب وهو الذي يفاجئ الدولة والنظام حين يصل السكين إلى العظام كما جاء في إحدى الخطب لجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله..وأتمنى أن تعي الدولة ما يجري في بعض الدول العربية، فالدولة فأسلوبها معروف هو إستعمال القوة بجميع أشكالها ولكن الشعب في نهاية المطاف هو الأقوى ،فأنا أناشد صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٱن يتدخل لايقاف هذه الإحتقانات لأن نقوس الخطر قد دق ولكنة لا يعود........؟
HOUARY
CHOUFOU MEN HALNA
10 سنوات و نحن ننتظر الجماعة تسوية وضعيتنا المالية وكم من مرة راستلنا الوزارة لتسوية وضعيتنا دون جدوى بقي لنا الدخول في اضراب مفتوح
علوان
ضروري
المهم هو تعميم الاقتطاعات في كل القطاعات وذلك باخراج قانون الاضراب وجعل الاضراب مقنن عمل = اجراة والعكس لان الامر لم يعد يطاق بتاتا وتميع الاضراب بشكل كبير جدا فمهما حصل لا يحق لهؤلاء الموظفين والذين والله غالبيتهم لا يعملون اي شيء بالمرة لا يحق لهم ابتزاز المواطن لتحقيق المآرب