القائمة الرئيسية
أخبارنا

البرلمانيون : من التحفيز إلى التوريث

البرلمانيون : من التحفيز إلى التوريث

 

 

البرلمانيون في الدول الأوربية  يسعون خلال فترة تواجدهم بالبرلمان إلى تحقيق ما وعودوا به الذين وضعوا فيم الثقة من أجل تمثيلهم، أما إخوانهم في المغرب يعتبرون الوصول إلى غرفة البرلمان بمثابة الهدف الأسمى لديهم، الذي سيخولهم كل ما يحتاجون إليه بالإدارة المغربية من خلال الصفة التي منحهم إياها الشعب، أما الصلاحيات التي يمنحهم الدستور بصفتهم نواب "الأمة" من سن القوانين و المصادقة عليها و المراقبة على الجهاز التنفيذي  و تشكيل لجان تقصي الحقائق و غيرها... فهم غير معنيون بها، ولقد عبروا على ذالك من خلال غيابهم عن الجلسات العامة أو اجتماعات اللجان الدائمة، ولعل ظاهرة الغياب عن جلسات المؤسسة التشريعية لهي أبخس صورة يشكلها النائب لدى من وضع فيه الثقة بتمثيله و إسماع صوته، وحتى الحاضرون إما منهمكون في اجتماعات ثنائية أو يستغلون فرصة ابتعادهم عن مشاغلهم الحقيقية ليأخذون إغفاءة الفجر.

وهنا نتذكر الحملات التحسيسية  خلال الانتخابات التشريعية أو الجماعية  من أجل دفع المواطنون  بالذهاب إلى صناديق الاقتراع ، من أجل التصويت، لكن رغم كل المحاولات لم تفلح "توسلات" المؤسسات الحزبية  و المنابر الإعلامية في إقناع المغاربة –ليس الكل طبعا-   الرجوع  عن قرارهم الرافض، وهنا السبب لايرجع إلى قلة وطنيتهم، أو عدم  إدراكهم قيمة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، بل العكس هو الصحيح، ممثلوا الأمة هم من لايدرك المسؤولية الملقاة على عاتقه، والمترتبات الناتجة عن اختيارهم لهذه المهمة، حينما يبررون  غيابهم عن جلسات المؤسسة التشريعية ببعد المسافة عن العاصمة أو أشياء من هذا القبيل، ويطلبون بالتحفيز من أجل الحضور لكي يمثلون "الأمة" ، ألم يعلموا السادة النواب أن مهمتهم في لبها هي عمل تطوعي ويسعى إلى الصالح العام؟

عوض أن يفكروا السادة النواب بالمطالبة  بتوفير معاشات للذين لايملكون وظائف رسمية ولا مهن قارة ولا حتى مساكن يأوون فيها،   فكروا بالمطالبة بتوريث معاشاتهم  لأقاربهم بعد الممات، بعد أن توارثوا الكراسي و المهام لم يبقى إلى المعاش، وللعلم فقط فإن هؤلاء الذين يستحقون المعاشات هم من منح الشرعية لهم.

نحن نطالب بمحاربة الفساد، وتقديم ناهبي المال العام إلى المحاكمة،وهم لايستطعون حتى الحضور للجلسات العامة للبرلمان،ويطالبون بالتحفيز و التوريث في الوقت الذي نتحدث فيه عن ترشيد النفقات  وعدم إهدار المال العام والحكامة الجيدة، وإذا كان الفساد هو المبحوث عنه رقم 01 بالمغرب، فإلى حدود الساعة لم يتم التعرف عليه من طرف لا الجهاز التنفيذي،  و لا البرلمانيين ، ولا كل المؤسسات التي وضعت من أجل محاربته.

وإذا كان مونتسكيوا أحد ابرز المنادين بفصل السلط -التشريعية،التنفيذية و القضائية-، يرى أن اجتماع هذه السلط في يد واحدة، يعني الفساد بعينه.  وأغلب النواب المغاربة يجمعون بين السلطة التشريعية وسلطة المال، ألم تساهم "السياسة" في تنمية أرصدتهم البنكية ومشاريعهم الخاصة؟

لو كان الفساد رجلا، و سألناه ماذا تحب أن تكون؟ سيجيب ربما :برلماني، مدير مِؤسسة عمومية، في جهاز الأمن، ربما جهاز القضاء ... صراحة أريد أن أجمع كل هذه المهام.

رشيد أيت الطاهر

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

لمهيولي

تمثيل المواطنين في البرلمان أمانة

تعليق 1

البرلمانيون يتحملون المسؤولية أمام الله وأمام المجتمع .الشعب ثاق فيهم وصدق وعودهم وعهودهم لكن للأسف صارت مجموعة منهم لاتفكر إلا في الربح المادي، لايهمها أحوال الشعب المتردية ونسوا أو تناسوا مهمتهم الحقيقية..ياممثلي الأمة لاتنسوا أنكم ستسألون أمام الله عما عملتم وعما قدمتم للملايين من منتخبيكم وهل كنتم حقا أهلا للثقة والإخلاص في العمل ،أم أنكم نصبتم عليهم وخدعتموهم لتحققوا أغراضكم الدنيوية الزائلة ونسيتم يوم الحساب والعقاب.

فاروق

التصويت

تعليق 2

هداكشي علاش الناس مكتصوتش في الانتخابات .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.