أخبارنا المغربية:الرباط
رد النقيب "عبد الرحيم الجامعي"، على "المصطفى الرميد" وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الذي أجاب بحر هذا الأسبوع عن سؤال يتعلق بأوضاع السجون وحالة الإكتظاظ بها.
وفي رده وصف "عبد الرحيم" الجامعي"، السجون بمزابل البشر في إشارة واضحة وجهها لـ"الرميد"، الذي تحدث في معرض جوابه عن وضعية السجون عن الفنادق.
وقال النقيب:الحقيقة أن من كان عليه الإجابة أمام مجلس المستشارين وبلجنة العدل يوم أول أمس الأربعاء عن حالة و أوضاع السجون وكارثة الاكتظاظ هما ثلاثة: رئيس النيابة العامة و المندوب العام للسجون و رئيس الحكومة مادامت المندوبية تعمل تحت مسؤوليته المباشرة على ما يظهر من القانون، لكن و حتى يتم التستر عن المسؤولية الادارية والقانونية للأطراف المعنية، انتُدِب وزير حقوق الانسان للمهمة، فكان جوابه بالطبع منتظرا وهو عدم تقديم اي جواب حقيقي و حقوقي.
وأضاف "الجامعي":اعتبر وزير حقوق الإنسان وهو يجيب عن تساؤلات المستشارين يوم الأربعاء أن السجون ليست فنادق تغلق أبوابها أمام الوافدين، وهو في ذلك يبدع بدعة لم يقل بها أحد من قبله لتبرير الاكتظاظ الخطير وتبرير العجز عن معالحته والذي تعرفه السجون منذ سنوات وتسير ارقامه نحو الارتفاع المهول بكل ما يعكس ذلك من السلبيات على السجناء وعلى المؤسسات.
والحقيقة إن السجون سجون و ليست فنادق في نظر الوزير وفي نظر غيره، بل ياليتها كانت فنادق أو حتى اسطبلات، إنها في الحقيقة "مزابل" يرمى فيها البشر بقرارت النيابات العامة و قرارت قضاة التحقيق الآمرة بالاعتقال الاحتياطي يوميا ومن يوم كان الوزير رئيسا للنيابة العامة وبعد أن استقلت النيابة العامة.
وأوضح النقيب أن وزير حقوق الانسان حاول وهو يجيب عن الاسئلة البحث عن مبررات الاكتظاظ التي أصبحت كالأسبرين يستعملها المسؤولون عن حقوق الانسان وعن السياسة والعدالة الجنائية ليستسلموا للعجز في التعاطي مع اختيار طريق الاعتقال الاحتياطي الذي اعطى سلطات تقديرية واسعة للقضاة المعنيين والمسولين عنه والذي لا رقيب عليهم و على قراراتهم إيداع الأشخاص بالسجون قبل التحقيق وقبل المحاكمة، مقترحا بعض الحلول في ظل مشروع المسطرة الجنائية التي عرضه قبل سنوات والذي لم يستطع تقديمه للبرلمان قبل مغادرة وزارة العدل وهو بالتالي يبقى احد المسؤولين السياسيين عن اوضاع السجون وعن ما حدث ويحدث فيها، وأحد المسؤولين عن الانتهاكات او التجاوزات التي تعترض السجناء كوزير لحقوق الإنسان.
وأكد(النقيب الجامعي)، على أنه على عكس ما قال وزير حقوق الانسان السيد الرميد، فليس للسجون وليس للمندوبية العامة أن تستقبل سوى الأعداد التي تستوعبها وتقدر على ايوائها بالسجون حسب عدد الاماكن، وعليها أن ترجع المعتقلين لمن قرر اعتقالهم ليبحث لهم عن أمكنة مناسبة وانسانية للاعتقال، ومن هنا ولما تصبح السجون تستقبل الآلاف بدون حساب ودون اعتبار لحالاتها ولطاقاتها فإنها تصبح " مزابل للبشر " ويصبح " المعتقلون كالنفايات " بدون كرامة ومحتقرون دون مواطنة، ولما تصبح السجون تمتلئ عنابرها بأكثر من طاقاتها فأن المندوبية تصبح حينئذ مسؤولة مدنيا وحتى جنائيا عن كل ما يحدث بها ويترتب عن الاكتظاظ من مضاعفات ومن تداعيات، وعن كل ما يقع داخلها من منازعات واحتكاكات ومن ردود فعل ومن سوء المعاملة ومن مظاهر الأمراض النفسية و الجلدية والاعطاب الصحية الناتجة عن ضعف مرافق النظافة التي تستوعب الجميع ومسؤولة كذلك عن ضعف تقديم الخدمات الصحية بالجودة وحسب الاحتياجات ...الخ.، ويصبح كل من له دور في المراقبة وتتبع اوضاع السجناء من اجهزة قضائية أو من عمال وولاة وجمعيات وغيرهم مسؤولة أمام الضمير الإنساني الوطني والدولي وأمام التاريخ ومسؤول عن عدم فرض الحلول المستعجلة.
وأشار النقيب، أنه كان على وزير حقوق الإنسان أن يقترح حلولا لمعضلة اكتظاظ السجون، يوم كان وزيرا للعدل ورئيسا للنيابة العامة واليوم وهو وزير لحقوق الانسان، وكان عليه أن يضع مخططا وطنيا لمعالجة حالات السجون مرفقية ومالية وبشرية وتنظيمية وأن يبحث عن سياسة جنائية بمقاربات متعددة تقطع مع حالات العود وحالات جنوح الاحداث، وان يستانس بتدبير السجون بتجارب الدول الاسكندينافية حتى لا ينقل لسجوننا النموذخ الرهيب الامريكي الذي يجسده معتقل كوانتانامو.
وختم "الجامعي":اليوم لا أحد يريد حلا حقيقيا للاكتظاظ بالسجون، فالكل يبرر "الإبقاء على السجون المزابل" وليست الفنادق، التي تحشر بها الأعداد دون أحساس إنساني و تحت أعين السلطات القضائية والسلطات الحكومية والسلطات الحقوقية.
التعليقات
9آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
sawsan
أسي لجامعي.
لما تتعرض أختك للتشرميل، فطالب أن يوضع مشرمها في فندق. غدا عندما يخرج سيغتصب زوجتك .
تخربيق
Ffghkkjhfd
هاد ناس هتروا مجرم يبقى مجرم علية أن يدفع تمن جريمته
مهاجر وطني.برشلونة
الاتجاه الصحيح (لازم اختيار الرجل المناسب)
هذا السيد ليس في المستوى المطلوب لهذا المنصب للدولة.بل عرى على مستواه وانكشف بما فيه لما تكلم اخيرا على السجون .وقال ليسوا بفنادق وهذا لايرقى لمستوى الدولة عليه ان يدبر الامر ولا يقول هذا الكلام. لانه غير لاءق وكل السجون في العالم ليست بفنادق. وليس فقط في المغرب... لهذا فاي مسؤول. لازم عليه ان يرقى لمستوى الدولة بامتياز وربط المسؤولية والمحاسبة حثى في الكلام.وتحية عالية لكل رجالات الدولة المخلصين للوطن.
مصلي
انت ارتكب جريمة وتحجز لك في فندق الحبسس او العدس هادشي او بزاف على المجرمين
نوفل
هل نفعل متل الغرب ؟
لا يمكن مقارنة سجين أجنبي بسجين مغربي. السجين الاجنبي، مهما حسنت ظروفك فهو لا يمكن أن يتحمل سلب حريته. أما السجين المغربي، " إلا تهليت فيه ، هاهاهاها، وَمْشين فها. غيولي دير علاش رجع للحبس".
الصريح
اخر الانشغالات
لا أدري لماذا هذه الفئة من (الحقوقيين) الذين يناضلون بكل حزم وباستماتة عن السجون وكان المعضلة التي يعاني منها المغاربة هي السجون،لماذا لا نسمع عن دفاعهم عن المرضى بالمستشفيات والتي أكثر سوءا بسنوات ضوئية من السجون، و انعدام الأمن ،والبيروقراطية ،والعدالة الضريبة، الفساد الإداري،تقسيم العادل للثروة. ....أم أن هذه المواضيع لا تمس المعيش اليومي للمواطن المغربي
الصريح
اخر الانشغالات
لا أدري لماذا هذه الفئة من (الحقوقيين) الذين يناضلون بكل حزم وباستماتة عن السجون وكان المعضلة التي يعاني منها المغاربة هي السجون،لماذا لا نسمع عن دفاعهم عن المرضى بالمستشفيات والتي أكثر سوءا بسنوات ضوئية من السجون، و انعدام الأمن ،والبيروقراطية ،والعدالة الضريبة، الفساد الإداري،تقسيم العادل للثروة. ....أم أن هذه المواضيع لا تمس المعيش اليومي للمواطن المغربي
عبدالله
المسجون
الى الذين يسمون كل من ذهب السجن مجرم لابد من ان تذخله انت او اولادك السجن مقدر من عند الله وسيدنا نبي الله ذخله لا يهمنا كيف ولكن يذخله الظالم والمظلوم ولكن المسجون هو انسان يجب معاملته معاملة لاءقة حتى يحس بالانسانية هكذا يمكن ان يصلح نفسه اما اذا عمل بالاهمال عندما يخرج سيخرج بشهادة الاجرام والانتقام وسيكون كل من اعترض طريقه في خطر يجب على المسؤولين عن السجون ان يسجنو ويعرفوا كيف يربوا لا ان يهملوهم فالاهمال عواقبها وخيمة
زكريا
نتيجة هشاشة القضاء
هذا هي نتيجة المطالبة بحقوق الإنسان كيف يعقل قاتل ونتعامل معه كالانسان في نظري ان السجن يجب عليه ان يكون مقبرة للمجرمين لامزابل للراحة