بعد اتهامه بالوقوف وراء قانون "تكميم الأفواه"..حزب "الوردة" يُوضح

بعد اتهامه بالوقوف وراء قانون "تكميم الأفواه"..حزب "الوردة" يُوضح

أخبارنا المغربية

أخبارنا المغربية ــ الرباط

مباشرة بعد تسريب بعض مواد مشروع قانون 22.20 المثير للجدل أوما يطلق عليه بقانون "تكميم الأفواه"، كثرت الأصوات التي تربط بوقوف حزب الاتحاد الاشتراكي وراء صياغة القانون، على اعتبار أن وزير العدل محمد بن عبدالقادر، ينتمي لحزب الوردة.

وأمام هذه الاتهامات، سارع حزب الاتحاد الاشتراكي إلى إصدار، توضيح ناري، من خلال موقع صحيفته، جاء فيه:

تعيش البلاد، على وقع معركة كبيرة، يهم مآلها الحياة الوطنية برمتها، على ايقاع معركة، كونية الطابع ،انهارت لها كبريات الاقتصاديات وتصدعت لها أعتى المؤسسات الديموقراطية، وعجزت أمامها قوى كبرى تقود العالم، غير أن المغرب استطاع إلى حد الساعة أن يعطي النموذج ويثير الإعجاب،بقدرته الاستباقية والتنظيمية والتعبوية ولتحقيق هذا الانجاز العظيم، لم يكن بين يدي المغاربة، ملكا وشعبا سوى الحكمة والتبصر والوحدة الوطنية..

ومن هذه الثقافية العميقة في التاريخ والضاربة في الروح المغربية، تجددت القوة واللحمة الوطنية، وعلى قاعدة هذا الانجاز، كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يدعو الىتمتين التماسك الوطني والانسجام الداخلي.

وتلوح في الأفق – يرونه بعيدا ونراه قريبا – نهاية سعيدة لهذه المعركة الناجحة والوحدوية.

غير أن بعض القوى التي لم تستسغ هذه الوحدة ولا دعوات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إليها وتجنيد طاقاته الفكرية والسياسية لتقويتها، ومعه باقي القوى الوطنية الحقيقية التي آمنت مثله بضرورة تصليب هذا المكتسب، هذه القوى التي لم نلمس منها ما يفيد مساهمتها في هذه الملحمة المغربية، تريد أن تصنع ، بدل كوفيد 19، كوفيد 20-22، لعلها تجني من ورائه زبائن جددا.

وعليه صار لزاما علينا، من باب الأمانة الفكرية والوفاء لتاريخنا ولوطننا الذي نسترخص من أجله كل غال ونفيس أن نضع الامور في سياقها.

– لقد انعقد المجلس الحكومي، يوم 19 مارس المنصرم، والمغرب في عز التوجس، يشغله عميقا تدبر كيفية التعامل مع الوضعية الجديدة، والمعقدة في خضم البحث العالمي عن أشكال الرد والاحتراز، وتبين بالملموس وبقوة الاشياء،أنه علينا لزاما تعزيز ترسانة البلاد، بالعديد من القرارات الواجبة، منها اغلاق الحدود والعزل الصحي وتقليص الحركة وتقنين حرية التنقل ، بل تعطيلها وكل ما يجعل من الحق في الحياة أولوية الاولويات الوطنية.

وداخل الحكومة، كان النقاش، لا يخرج عن هذا السياق العام، وبرزت الحاجة الى تحصين التواشج الوطني من أية مبادرات قد تستغل القوة التعبوية الكامنة في المنصات التواصلية، ضد هذا المجهود، ولربما من أجل هدمه وتوظيف الصور المقيتة ضده. ولم يكن في وارد التقدير أبدا، ضرب الحريات أو التوجه نحو أية انتكاسة أو تعريض السمعة الوطنية والتراكم التاريخي المتحقق في قضية الحريات لأي مناقصة تاريخية أو سياسية..

– إن هذا السياق يعطي لما ترتب عن الاجتماع الحكومي كل معناه، كما يسلط بعض الاضواء على العمل داخل الحكومة، إذ تم تكوين لجن اولى وثانية، وليس فقط واحدة، التزم فيها الوزراء بمهامهم مع واجب التحفظ حول المشاريع، بل يمكننا أن نقول بمسؤولية، أن الوزير الاتحادي ذهب بعيدا في التزامه بهذه الادبيات المتفق عليها، الى حد أنه رفض الجواب على اسئلتنا الحزبية الخاصة بالموضوع.

– يستغرب كل ذي روح مسؤولية، الانفرادات ذات الصبغة الدعائية، والتي تنم عن تحلل من كل أساليب العمل والاعراف الجماعية، ومن ذلك، خروج وزير في الحكومة يكشف فيه محتوى المداولات التي تمت داخل الحكومة، ومواقف كل طرف فيها،وأفشى أمانات ما كان الخلق السياسي ولا واجب التحفظ يسمحان له بافشائها.

فالاعراف في الحكومات المسؤولية في العالم تربأ عن ذلك.

وتلا ذلك تصريح آخر، يمس بالاقتطاعات التي تقررت من طرف الحكومة بالمناسبة للوظيفة العمومية، حيث تم خرق سرية المداولات مجددا، وتم اعطاء تأويل فئوي خاص من لدن اطراف في الحكومة، وهو ما قد يعرض واجبات المسؤولية الحكومية للشطط في استعمال المنصب، وإعلان معلومات رسمية تقتضي روح المسؤولية وأخلاقها ألا تخرج الا بقرارات الحكومة وليس بالتسريب والكتابة علىجدران المنصات.

– لقد أبانت مماسارت بعض الوزراء عن إرادة واضحة في بناء الزبونية السياسة والبحث عن زبناء، لا عن الحفاظ على أعراف الدولة واستمرارية أخلاقها ومهامها وأدوارها، واذا كانت البلاغات الصادرة بهذا الشأن تدين كاتبيها وأصحابها، فهي أيضاتطرح حق الوزراء كلهم في أبداء رأيهم، وعدم التعريض به في ما بعد، مما يفقد الدولة أي قوة ورجالاتها أي حصانة من التلاعب..

-إن أبجديات العمل الحكومي، كما هي متعارف عليه وطنيا ودوليا،تعلمنا بأن كل وزارة من الوزارات تمتلك بنك معلومات ومسودات ومشاريع قوانين ، تدخل في مضمار اختصاصها، وعادة ما تشكل المادة الخام التي تعتمدها في تقديم مقترحاتها عندما يتعلق الأمر بمشروع يشمل نشاطها ومجال مسؤوليتها، وعادة ما يكون المشروع صياغة جماعية، تلزم الحكومة برمتها. وعليه فإن النص الحالي لا يشذ عن هذه القاعدة…

– إن هذا الرصد يقودنا إلى التذكير، بما سبق أن عشناه مع الحكومة السابقة ورئيسها، وكنا وقتها في المعارضة والذي كان يفضل دوما لعب دور المسؤول والمعارض في نفس الوقت، سواء عند نهاية الاسبوع في التجمعات العامة والانشطة الحزبية أو في الجلسات الدستورية ، في البرلمان بقبتيه.

إن الأمر يتجاوز السلوك الفردي، إلى مسلكية ثابتة ولصيقة بفهم معين للممارسات السياسية، التي تفضل نسف المؤسسات عبر نسف أخلاقياتها..

وبخصوص المصادقة الحكومية، يحسن بنا في الاتحاد الاشتراكي أن نذكر بالبدهيات العامة في هذا الباب و نركز على ما يلي:

– لا توجد في الأعراف ولا في التقاليد ولا في النصوص ولا في أشكال العمل أي مصادقة تسمى مصادقة مبدئية أو أولية، فالمصادقة إما تكون كاملة الاضلاع الدستورية والتنظيمية أو لا تكون، وعليه فإن هذا المشروع لا مصادقة عليه.

– ان اكتساب صفة المشروع لهذا النص يفترض وجوبا وحسما أن يكون قد غادر أروقة الحكومة، وتأسيسا عليه، يصبح إذاك مشروعا يعرض على المؤسسات المخول لها دستوريا النظر فيه كمشروع. وهو ما لم يكتسبه النص المعروض حاليا للتقدير العام..

بل يمكن الذهاب بعيدا بالقول إن رفضنا للتلاعب والركوب السياسي والتخوين الضمني، لا يضاهيه في العمق سوى تشبتنا بتاريخنا وتراثنا المجيد في النضال من أجل حريات بلادنا ومواطنينا..

وإذ ندرك أن مواقفنا، في المواقع الرسمية وغير الرسمية،كنا في المعارضة أو في التدبير، لا يمليها علينا سوى الضمير الوطني اليقظ، والخدمة المتجردة والنبيلة لحقوق بلادنا وحقوق وحريات أبنائه وبناته،فإننا نشدد على أن ثوابتنا في الدفاع المستميت على حريات شعبنا وحقوق وطننا، ستظل قائمة مهما كان الثمن. وكل ما يعارضهاتجب مقاومته ورفع اليد عنه. وفي الأخير، فإن الشرط الموضوعي هو الذي يجعل هذا النص أو ذاك جديرا بالاهتمام، والمغرب وهو يتجاوز شروط مواجهة الفيروس وماترتب عنه آنيا، يكون قد تجاوز كل التباسات الوضع التي كانت وراء النقاش الخاص بهذا النص، وإن لم يكن رسميا، مما يقتضي رفع اليد عنه..

وإنها لمعركة حتى النصر لن تلين فيها سواعدنا.


عدد التعليقات (65 تعليق)

1

لحسن

رأي

بلا بلا بلا لا تنفي عنكم تقديم وزيرا للعدل لم يعدل مع الشعب لصالح اللوبيات

2020/04/30 - 10:42
2

الاتحاد الاشتراكي أكل عليه الدهر وشرب

لم يعد هناك الحزب الذي عهدناه بل انتهى مع عبد الرحمن اليوسفي آخر رجالاته وقضي الأمر

2020/04/30 - 10:50
3

مهتم

كلام فضفاض

من خلال كل ما سردتم في هذا المقال المطول جدا ، لم أجد جوابا للسوال المطروح و هو دوركم كحزب سياسي عريق في تاطير كوادركم . السيد الوزير صاحب مشروع القانون محسوب عليكم اي ان قانون صاغه فانتم اول من يعلم بذلك ، اذا لم تكونوا تعلموا فتلك مصيبة اما اذا كنتم تعلمون دون ان تتدخلوا فتلك الطامة الكبرى . كتبتم مقالا طويلا جدا كله ملىء بالمفردات التي لا تغني و لا تسمن من جوع لكن لا جواب

2020/04/30 - 10:50
4

ج. صالح

التفكير في هكذا مشروع قانون فقط يعد جريمة

دابا من هاد الشي كامل.. راه غار صياغة مشروع قانون بتلك الوقاحة يعد جريمة ثابتة الأركان بغض النظر واش تم المصادقة عليه أم لا.. أصبحتم كيساريين ومتأسلمين ظهورا تمتطى بعد تدجينكم طبعا.. موتوا بخذلانكم..

2020/04/30 - 10:52
5

Youssef

Teacher

موضوع انشائي لا غير. اما الملحمة التي تتحدث عنها والنموذج الذي اعطاه المغرب في معركه على الوباء لباقي بقاع العالم فالفضل في ذالك يرجع إلى الطبيب والممرض وكل الاطقم الطبية التي ضحت ومازالت تضحي بالغالي والنفيس حتى تكون انت في امان السلطات العمومية بسنرها على تطبيق الحجر البائع المتجول الذي استجاب تلقائيا للدعوة إلى الالتزام لقوانين الحجر الفلاح الذي يسهر على ضمان امنك الغذائي. اما انتم فكنتم في سبات hibernation ولا واحد من الامناء العامون ادلى برأي في طريقة محاربة الوباء .خوفا ن من الزلل لان الوضعية حساسة جدا.والله ما حققه المغرب والمغاربة لم يكن ليتحقق لولا السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة ايده الله واعانه على امور رعيته.اما انتم ايها الوصوليون فلم تساهنوا ولو بواحد من المأئة. علاقة بكم المغاربة انتضروا زوال الازمة

2020/04/30 - 11:01
6

Mona

كلام فارغ المحتوى

اولا وقبل كل شيئ حسبنا ألله ونعم الوكيل في هذا الوزير الذي كان سببا في أذى المغاربة من خلال الساعة الإضافية والآن ها هو ذا ثانية يعبر على أنه لا يخدم إلا مصالح اللوبيات أما المغاربة الدراويش فلا يهمه أمرهم هل هذا وزير للعدل فعلا حسبنا الله ونعم الوكيل فيك .

2020/04/30 - 11:06
7

رشيد الزكاري

رأي

حكومة العار وأحزاب الغدر

2020/04/30 - 11:11
8

Jica

انكشف امركم

الحمد لله رفع القناع عنكم. وحتى جوابكم سبحان الله عوض التكلم عن صلب المشكل في طرح الصيغة؛ هم يتكلمون عن تسريب الموضوع . لاحول ولا قوة الا بالله. المغاربة فاقوا و عاقوا ⁦

2020/04/30 - 11:17
9

متتبع

هراء

لغة خشبية ..التواصل الحديث يا سيدي يقتضي التركيز والتلخيص..ومعروف انكم بعتم الماتش منذ زمان خاصة مع توليكم دفة او لنقل قفة الاتحاد ..من يثق فيكم الا طامع او راغب في مصلحة ضيقة اعتقد ان اي متتبع لما يجري .......

2020/04/30 - 11:20
10

غيي

مافهمت والو

توضيح ناري مواقفنا، في المواقع الرسمية وغير الرسمية،كنا في المعارضة أو في التدبير، لا يمليها علينا سوى الضمير الوطني اليقظ، والخدمة المتجردة والنبيلة لحقوق بلادنا وحقوق وحريات أبنائه وبنات داخل الحكومة، كان النقاش، لا يخرج عن هذا السياق العام، وبرزت الحاجة الى تحصين التواشج الوطني من أية مبادرات قد تستغل القوة التعبوية الكامنة في المنصات التواصلية، ضد هذا المجهود، ولربما من أجل هدمه وتوظيف الصور المقيتة ضده الهدف سد فمك اسمع اسكت خلص اشكي كول واحمدد الله ماتعبر على رئيك راه كاينة الاحزاب والنقابات والبرلما ن ...................... تدفع على مصالحها اين دور المجتمع المني في مطالبته لحاجياته والاعتراض على ما يقبله او ما يراه غير صالح

2020/04/30 - 11:20
11

obs

langue de bois

!!!Parler pour ne rien dire

2020/04/30 - 11:25
12

غيور

ماشاءالله

هل هذا يمكن تسميته توضيح؟ هذا تخبط جلي القاصي والداني ويصدق عليه قول الشاعر: ولا تحسبن رقصي من طرب فالطير المدبوح يرقص من شدة الألم .

2020/04/30 - 11:27
13

انتهى

انتهى زمن الكذب

الاشتراكية انتهت مع سقوط الاتحادسفياتي

2020/04/30 - 11:31
14

حسن

منافقون

في السابق بررتم الزيادة في الساعة والان تبررون تكميم الافواه أصبحت لعبة في يد أحزاب الإدارة التي ادخلتكم للاستوزار لعنة الله عليكم كنتم يساريون او اسلامويون او ليبراليون.

2020/04/30 - 11:32
15

الفضيحة

هذا ما يسمى السفسطة او كلام من أجل الكلام ..يومان وانت تحكي ويا ريت لوكان قلتي شي حاجة !!! وما هو موقفكم من القانون المشؤوم الذي اقترحها وزيركم ؟ وجاوب المجتهد وانت كتعاودنا تاريخ بيزنطة..

2020/04/30 - 11:36
16

والله ما كتحشمو زعمة ديرت النص وتبتعد على حقيقة الحزب حاول إغلاق افواه الشعب فكر ديكتاتوري

2020/04/30 - 11:36
17

احمد محمد

مع الاسف

كان الحزب يجسد الارادة الشعبية والان يجسد ارادة اللوبيات....

2020/04/30 - 11:41
18

تتستغلون الشعب المغربي بمصطلحات بريءة منكم ،اتحاد الشركات وليس الاتحاد الاشتراكي همكم أولادكم في المناصب والاستوزار ، بعتو الماتش شحال هدا مبروك عليكم الفيرمات والسيارات الفخمة لكن المحاسبة يوم الوقوف بين يدي العليم السميع

2020/04/30 - 11:47
19

free_ bird

غير متفق

خير الكلام ما قل ودل نص طويل لم استطع اكمال المقال

2020/04/30 - 11:52
20

#بارطاجي انسخ النص وارفقه بصورة لك أنا كمواطن مغربي يحق لي أن أقاطع أي منتوج و أن أعلن مقاطعتي لأي منتوج و أن أعبر عن رأيي في أي ظرف. فهذا حقي كمستهلك ، من أراد مستهلكًا بدون رأي و بدون ضغط فعليه أن يعطينا منتوجه مجانا . و من حقي أن أنشر أي محتوى إلكتروني أردت دون أن أجرح أحدًا و دون ان انشر مغالطات أو أكاذيب تمس الغير غير ذلك لا يلزمني أي شخص و أي قانون بشيء. مصادرة حقي في التعبير أخطر من جائحة كورونا نفسها لذلك لا يجب استغلال هذه الظروف لجبر خاطر جهة عانت من المقاطعة و تريد مستهلكًا مدلولًا . نعم للحجر الصحي و لا و ألف لا لحجر الرأي و التعبير . #قانون_22.20

2020/04/30 - 11:53
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة