وهبي يثير الجدل: هل سنطالب "رونالدو" بعقد الزواج وهل سنمنع الخمر؟.. تنظيم المونديال يفرض علينا قبول قوانين العالم

وهبي يثير الجدل: هل سنطالب "رونالدو" بعقد الزواج وهل سنمنع الخمر؟.. تنظيم المونديال يفرض علينا قبول قوانين العالم

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

في مداخلة أثارت الكثير من المداد وفتحت نقاشاً مجتمعياً وقانونياً واسعاً، أكد وزير العدل والحريات، عبد اللطيف وهبي، أن جاهزية المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 لا تتوقف عند حدود الملاعب والمنشآت الرياضية فحسب، بل تمتد لتشمل "ثورة" في المنظومة التشريعية الوطنية لتتلاءم مع المعايير الدولية الصارمة.

وخلال ندوة احتضنتها كلية الحقوق السويسي بالرباط، وضع وهبي الإصبع على "الجرح التشريعي"، متسائلاً بجرأته المعهودة عن مدى قدرة النصوص القانونية الحالية على استيعاب الملايين من المشجعين القادمين من خلفيات ثقافية وقيمية مغايرة. وأشار الوزير إلى وجود "فجوة" حقيقية بين الممارسة القانونية المحلية ومتطلبات الانفتاح التي يفرضها حدث كوني بهذا الحجم.

ولم يخلُ حديث المسؤول الحكومي من أمثلة واقعية مستفزة للنقاش، حيث تساءل عن كيفية التعامل مع النجوم العالميين والجماهير الأجنبية في ظل القوانين الاجتماعية الصارمة.

"هل سنُلزم كريستيانو رونالدو مثلاً بالإدلاء بعقد الزواج قبل دخول الفندق؟   بشكل قطعي؟".. بهذا التساؤل، لخص وهبي الإشكالات التي قد يواجهها المغرب في تطبيق بعض الإجراءات الإدارية والقانونية (مثل وثائق الزواج في الفنادق) على ضيوف المملكة، معتبراً أن الواقع العملي سيفرض تحديات كبرى أمام تفعيل بعض نصوص القانون الجنائي.

انتقل الوزير في تشخيصه إلى ملف شائك آخر، وهو استهلاك الكحول في الفضاءات العامة وتدبير سلوكيات الجماهير. وتساءل وهبي عن مدى واقعية تفعيل القوانين الزجرية الحالية في ظل توافد مشجعين من ثقافات تعتبر هذه السلوكيات جزءاً من الاحتفالية الرياضية، مؤكداً أن الضرورة تفرض إعادة التفكير في كيفية تنزيل هذه النصوص لضمان نجاح التظاهرة دون الاصطدام بالمعايير الدولية.

وفي ختام مداخلته، وجه وزير العدل رسالة واضحة لا تقبل التأويل، مشدداً على أن استضافة كأس العالم هي "مسؤولية شاملة" تقتضي اختيارات جريئة وحاسمة. وقال وهبي بصريح العبارة: "من اختار تنظيم كأس العالم، فعليه أن يكون مستعداً لتحمل كافة تبعاته التشريعية والتنظيمية.. ومن يريد كأس العالم عليه قبول قوانينه".

تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن المرحلة المقبلة في المغرب لن تشهد ورشاً للبناء والإعمار فقط، بل قد تشهد أيضاً مخاضاً تشريعياً لتحديث القوانين بما يضمن التوازن بين السيادة الوطنية والالتزامات الدولية المفروضة من طرف "الفيفا".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة