القائمة الرئيسية
أخبارنا

الحكومة تتجه صوب تشديد الإجراءات الاحترازية وأجوبة الوضع الاقتصادي المتردي تبقى عالقة وقول الحقيقة واجب مقدس

الحكومة تتجه صوب تشديد الإجراءات الاحترازية وأجوبة الوضع الاقتصادي المتردي  تبقى عالقة وقول الحقيقة واجب مقدس

أخبارنا المغربية:ياسر اروين

بات المغرب قريبا من تشديد الإجراءات الاحترازية في مواجهة الجائحة خلال شهر رمضان الأبرك. وكانت جريدة "أخبارنا المغربية" سباقة وانفردت منذ مدة، بخبر عزم السلطات المختصة على فرض حجر طبي لمواجهة تمدد الفيروس القاتل خصوصا نوعه المتحور، وهو الأمر الذي بات شبه مؤكد خصوصا بعد التلميحات التي أدلى بها رئيس الحكومة "سعد الدين العثماني".

وذهبت تصريحات جميع الوزراء والمسؤولين، في الإتجاه الذي رسمه رئيس الحكومة، حيث أبدى الكل تقبله لفكرة تشديد الإجراءات الوقائية(اللهم بعض الخلافات داخل الجسم الحكومي والتي لم تخرج للعلن وهو كذلك أمر سبق للموقع أن نشره)، بما في ذلك العودة إلى الحجر الصحي في شكله الأول عند بداية الجائحة.

معطيات وتلميحات وتصريحات، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو حجر طبي/صحي، خصوصا وأن فرنسا ومجموعة من الدول الغربية فرضت خلال الأيام القليلة الماضية حجرا طبيا عاما.

فكل ما تم ذكره سلفا، بالإضافة إلى تزايد عدد الإصابات بالفيروس المتحور وتردي الوضعية الوبائية بالبلاد، وعدم تلقيح 80 بالمائة كما هو متعارف عليه دوليا، والتخوف من إعادة أخطاء عيد الأضحى، تدفع المرء إلى أن يتفق جملة وتفصيلا مع طرح الحجر الصحي، الذي سيجنب البلاد والعباد كارثة حقيقية، ويسرع بالتخلص نهائيا من الوباء.

فمن وجهة نظرنا، لن يستقيم الوضع الوبائي بالمملكة دون حجر صحي يعيد الأمور إلى نصابها، في ظل التراخي الذي دخل فيه المجتمع المغربي بكل فئاته وطبقاته.

فالأرقام والمعطيات الصحية المتوافرة حاليا، تنذر بوقوع البلد في المحظور والسقوط في هوة طبية يصعب الخروج منها، دون تداعيات مدمرة على الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية، ما لم تتدخل السلطات وتفرض إجراءات وتدابير تحد من تفشي الوباء والعودة إلى نقطة الصفر.

فالوضع بالبلاد، يتطلب تضحيات جسام من الجميع ونؤكد على الجميع بدون استثناء، فلايمكن أن تضحي وتتضرر فئة دون أخرى، ولا نود هنا الدخول في تفاصيل نحن في غنى عنها...كما أن التضحية تتطلب أن يبقى باب التواصل والتوعية مفتوحا من لدن الحكومة والسلطات الصحية المعنية.

بالمقابل، وهذا بيت القصيد من وجهة نظرنا دائما، والتي لانلزم بها أحدا، وفي الوقت الذي نتفق فيه بل ونطالب بحجر طبي كامل ومشدد، نتساءل عن وضعية الطبقات والفئات الهشة بالمجتمع، والتي تعاني منذ مدة بسبب تردي الإقتصاد.

فرغم المساعدات المادية، التي قدمتها الحكومة والتي نراها غير كافية وغير مؤثرة، تعيش الطبقة الفقيرة والمتوسطة(إن كانت أصلا ما زالت توجد طبقة متوسطة بالمغرب) ، أوضاعا جد مزرية وكارثية، حيث تعاني في صمت وتتمنى عودة الحياة إلى طبيعتها لتنتعش على المستوى الاقتصادي والنفسي...فالمعاناة اقتصادية واجتماعية ونفسية، فهي تقدم تضحيات كبيرة وترى بأم أعينها فئة قليلة ومحظوظة غير آبهة بالأوضاع وتعيش حياتها بشكل عادي دون معاناة...

من هنا، نرى أن السلطات والحكومة مطالبة بإبداع حلول اقتصادية جذرية، لفك عزلة الفئات الهشة التي تضم الطبقة الفقيرة والمتوسطة على حد سواء، وعدم الإكتفاء بالحلول الترقيعية، خصوصا وأن كل المؤشرات تدل على أن الجائحة لا زالت مستمرة حتى وقت غير معلوم.

فمن واجبنا، أن نفرج عن الحقيقة رغم قساوتها، فلكي لا نكذب على المواطنين فالقادم أصعب، وما ينتظرنا جراء الجائحة لا يعلمه إلا الله، فعلى الجميع التجند لتخطي الصعوبات والحواجز التي تنتظرنا جميعا وبدون استثناء.

بل إن مجموعة من المتخصصين، أكدوا أنه ورغم انتهاء الجائحة فتداعياتها ستستمر لسنين طويلة، وهو ما يدفعنا بل يفرض علينا إنتاج سياسات جديدة إن على المستوى الاقتصادي، السياسي، والإجتماعي، والأهم من كل هذا أن نغير طريقة تفكيرنا ونمط حياتنا لنستطيع التغلب ومواجهة الجائحة وتداعياتها.

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

مستغرب حزين

٠٠

تعليق 1

لماذا لم تشدد حكومة حزب النذالة والتعمية ما يسمى الإجراءات الاحترازية في الأسواق الأسبوعية المكتظة التي تنظم كل أسبوع على طول السنة وفكرت في تطبيقها فقط عند اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يهل علينا مرة واحدة في السنة؟؟!!..

Amiine

ليس سهلا

تعليق 2

مجرد التفكير في العودة للحجر الشامل فهي كارثة بكل المقاييس و رصاصة الرحمة الاقتصاد و غالبية الشعب المغربي ، الدولة ليس بمقدورها صرف تعويضات للتجار و عموم الشعب مثل فرنسا لذا فاقصى ما يمكن القيام به الاحتفاظ بالحظر الليلي و تعزيز الحملات التوعوية فقط

مغربي

الحجر الشامل سيخنق إقتصاد المواطن البسيط

تعليق 3

تشديد الإجراءات الأمنية والصحية أكثر من ما هي اليوم سيضر بالمواطن كثيرا خصوصاً في العواشر حيث تنتعش التجارة الموسمية وينتعش المواطن البسيط الذي يعاني من الإغلاق الجزئي فما بالك بالإغلاق الشامل!

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.