القائمة الرئيسية
أخبارنا

المحلل "كريم عايش" لـ"أخبارنا": انتعاش "الترحال السياسي" ضرَب بـ"ميثاق الأغلبية" عرض الحائط و"الانتهازية" تطبعُ تصرفات المنتخبين

المحلل "كريم عايش" لـ"أخبارنا": انتعاش "الترحال السياسي" ضرَب بـ"ميثاق الأغلبية" عرض الحائط و"الانتهازية" تطبعُ تصرفات المنتخبين

أخبارنا المغربية : ياسين أوشن

مع دنوّ الاستحقاقات الانتخابية، باعتبارها محطة هامة في الحياة السياسة بالمغرب؛ تنتعش ظاهرة الترحال السياسي التي ينتقل خلالها منتخبون من أحزاب إلى أخرى، بحثا عن التزكيات، وطمعا في ولوج البرلمان وتمثيل الأمة.

الظاهرة، التي ليست وليدة اليوم واللحظة، بل متجذرة منذ عقود في المشهد السياسي المغربي، كلما فصلت أسابيعُ قليلة المغاربةَ عن الانتخابات الجماعية التشريعية، دفعت معدي الدستور المغربي لسنة 2011 إلى التصدي لها ومحاولة التقليل منها، إذ ينص الفصل 61 من الدستور، الذي بعثر أوراق جل الأحزاب السياسية، على أنه "يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشّح باسمه للانتخابات أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها".

هذا ومنحت الفقرة الثانية من الفصل المذكور الصلاحية للمحكمة الدستورية، من خلال إعلانها شغور المقعد النيابي بناء على إحالة من رئيس أحد الغرفتين بالبرلمان، الذي يحدد، أيضا، آجال ومسطرة الإحالة على المحكمة الدستورية.

وعلى هذا الأساس، قلل الفصل ذاته من الدستور عينه من الظاهرة القديمة/الجديدة؛ إذ عرفت الولاية الحالية، وفق المعطيات المتوفرة، تجريد 7 برلمانيين من صفتهم من قبل المحكمة الدستورية بفعل الترحال السياسي.

 كما تم، في السياق ذاته، تسجيل 111 حالة تجريد خلال الولاية السابقة؛ وهو المعطى الذي يوضح، بما لا يدع مجالا للارتياب، أن الظاهرة متوغلة في اللعبة السياسة ومتجذرة في العمل الحزبي المغربي.

وفي هذا الإطار، يرى المحلل السياسي، كريم عايش، أن الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب تتسم بطابع يتميز عن بقية المواعيد الانتخابية والتشريعية، إذ لا يلاحظ موضوع الترحال على مستوى النقابات في انتخاب المناديب وممثلي الأجراء والمستخدمين، ويرجع ذلك أساسا إلى قوة الانتماء النقابي، وإيمان المنخرطين بالولاء لمبادئ النقابة وقوتها وامتدادها الوطني.

وبخصوص الأحزاب السياسية، يقول عايش، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، تنتقل هذه المبادئ إلى مستويات أخرى، إذ تتسم عادة بعدم استقرار الهياكل والانتهازية بسبب الولاءات الشخصية، والمصالح الضيقة بين القيادات والمنتمين إليها، وقد ظهر ذلك جليا في كثرة الانشقاقات والنزاعات الفردية والجماعية، وهي أيضا محل نشر غسيل بعضهم البعض.

وأوضح المحلل عينه أن من ضمن أسباب تشنج الوضع الحزبي، هناك "ممارسات سياسية غير أخلاقية، من قبيل استقطاب مناضلي الأحزاب وإفراغ فروع وتمثيليات ومكاتب محلية، ويمتد ذلك إلى تشتيت مجالس بلدية وقروية، وتحويل الأغلبيات وإقالة الرؤساء وابتزاز مستشارين آخرين".

"كما شهدت الآونة الأخيرة ارتفاعا في وتيرة الاستقالات الجماعية من حزب والانتقال إلى حزب آخر؛ هذه الممارسات تستمر رغم توقيع أحزاب الأغلبية الحكومية ميثاقا يضم بين ثناياه ضرورة الحفاظ على هياكل الأحزاب والعمل سويا من أجل ضمان تماسكها وتقويتها، لكن الواقع أنه لا ميثاق تم احترامه ولا شرف يمكن أن تنعت به هذه التصرفات، التي تبرز ببساطة شديدة غلبة الأنانية والانتهازية، والسعي لبلوغ الكراسي والمناصب، بما تضمن من منافع وريع يسيل له اللعاب، بدل السهر على مصالح المواطنين والدفع بالبلاد نحو مستقبل أفضل"، يواصل عايش حديثه.

 

لذلك، يردف المحلل ذاته، "مع ارتفاع حرارة الصيف، سنشهد زلازل متعددة تضرب أحزابا سياسية كانت إلى الأمس القريب مؤسسات تنتج نخبا سياسية كُفأة، وجيلا واعيا بحقوقه وواجباته، وسنرى كيف أن بلاغة الخطاب السياسي وأجراس مبادئ الحزب وشعاراته، التي تدق في كل تجمع ودورة وجريدة، وعلى لسان الأمين العام في كل مقابلة صحفية؛ ستتحول جميعها إلى لغة هجينة سوقية من قبيل "الشناق" و"مول الصندوق"".

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

متقاعد

تجديد القيد

تعليق 1

في الوقت الذي يجب أن تهتم به الأحزاب و هي مصلحة المواطن ، تهتم بصالحها الخاصة...انا شخصياً وجدت مشكلة في تجديد القيد في اللواءح الانتخابية.بحيث اريد فقط القيام بالواجب.لاانتمي الى أي حزب.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.