أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
مع اقتراب الانتخابات المقرر تنظيمها يوم الأربعاء المقبل 8 شتنبر الجاري؛ حظيت مجموعة من المقتضيات المتعلقة بالعملية السياسية باهتمام محليين سياسيين وأستاذة جامعيين، لتسليط الضوء عليها حتى يمر الاقتراع في ظروف سليمة ومناخ ديمقراطي يزيد من إشعاع المغرب.
ومن ضمن ما عالجه الأساتذة المهتمون بالعلوم السياسية، منهم الدكتور حميد اربيعي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة، هناك موضوع حالات التنافي في الانتداب الانتخابي، الذي يقصد به "حظر الجمع بين العضوية في مجلس النواب أو مجلس المستشارين، مع تقلد بعض الوظائف والمسؤوليات الأخرى".
وأردف اربيعي، في مقاله له بعنوان: "توسيع حالات التنافي بين العضوية في مجلس النواب ومسؤوليات ووظائف أخرى"، توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منها، أن من صور حالات التنافي هناك "العضوية في مجلس النواب مع مهام رئيس مجلس الإدارة أو متصرف منتدب، وكذا مع مهام مدير عام أو مدير، وعند الاقتضاء، مع مهام عضو في مجلس الإدارة الجماعية، أو عضو في مجلس الرقابة".
وفي هذا السياق، أفاد أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة أن "العضوية تتنافى في الغرفة الأولى للبرلمان مع مزاولة مهام غير تمثيلية تؤدي الأجرة عنها دولة أجنبية أو منظمة دولية أو منظمة دولية غير حكومية".
هذا ويتعين على النائب الذي يوجد، عند انتخابه، في إحدى حالات التنافي، وَفق اربيعي، أن "يثبت في ظرف 30 يوما التي تلي إعلان النتائج النهائية للانتخاب أو صدور قرار المحكمة الدستورية في حالة نزاع، أنه استقال من مهامه المتنافية مع انتدابه، أو أنه طلب، عند الاقتضاء، وضعه في حالة الإلحاق، وإلا أعلنت إقالته من عضويته".
وللحفاظ على استقلالية النائب العضو في مجلس النواب وتفرغه التام للعمل البرلماني، يوضح الأستاذ المذكور، فإن "المشرع ألزمه أن يصرح، خلال مدة انتدابه، لمكتب المجلس بكل نشاط مهني جديد يعتزم ممارسته".
كما تأسف اربيعي "لتقصير بعض نواب الأمة في التعاطي مع الانتداب الانتخابي، بسبب تقلد أكثر من مسؤولية في نفس الوقت، مما حدا بالمشرع إلى إدخال تغيير على المادة 13 من القانون التنظيمي الخاص بمجلس النواب، والمادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين".
هذه التعديلات يروم من خلالها المشرع، حسب اربيعي، عقلنة وترشيد الانتدابات، إذ "يصعب التوفيق بين الانتداب النيابي والإكراهات المرتبطة بجسامة مسؤولية رئاسة الجماعات الكبرى".
وخلُص أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة إلى أنه "رغم وضوح المقتضيات القانونية الناظمة لمسألة التنافي، غير أن القضاء الدستوري كان مدعوا للبت في العديد من القضايا التي وجد أصحابها في وضعية تناف".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.