أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
حظي تعيين الملك محمد الساس، مساء أمس الجمعة، عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، المتصدر انتخابات 8 شتنبر بـ102 مقاعد، بنقاش مجتمعي انخرط فيه أساتذة جامعيون ومحللون سياسيون، بعدما كانت الأنظار تتجه إلى تعيين أحد أعضاء المكتب السياسي الآخرين بدلا عن رئيس الحزب.
دلالات تعيين أخنوش رئيسا للحكومة
تفاعل إدريس قصوري، أستاذ جامعي ومحلل سياسي، مع الموضوع قائلا إن "رئيس الحكومة لا يكون بالضرورة رئيس الحزب أو أمينه العام وفق منطوق الفصل 47 من الدستور، الذي ترك الباب مفتوحا لإرادة الملك لاختيار الشخص المناسب لتقلد هذه المسؤولية".
وزاد قصوري، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"،أن "تعيين الملك محمد السادس رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار رئيسا للحكومة مسألة صحيحة وجدية وسلسة، وهذا التعيين تشبثٌ بالمنهجية الصحيحة والسليمة لتطبيق الفصل 47 بعيدا عن التأويلات والمشاكل".
المحلل السياسي تابع أن "الحكمة حاضرة في تعيين أخنوش رئيسا للحكومة، في احترام لقانون الأحزاب ومنطوق الدستور وتنظيمات الحزب".
كما أشار قصوري إلى أن "تعيين أخنوش رئيسا للحكومة من قِبل الملك، في وقت وجيز عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، يعبر عن فعالية وإدارة قوية،وتعامل جدي ومسؤول مع نتائج الانتخابات".
التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة
أوضح الأستاذ الجامعي أن "الأحزاب الثمانية الأولى منفتحة على بعضها عكس ما وقع في 2016،لما كانت هناك خطوط حمراء بين الأحزاب تعسر مهمة التحالفات".
وفي هذا السياق، أورد قصوري أن هناك ثلاثة مداخل لتشكيل الحكومة؛ "الأول يتجلى في حكومة منسجمة وفعالة، لها تنموي تنموي كأرضية للاشتغال، تتكون من "الأحرار" والأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي، إذ إنها أحزاب اشتغلت مع بعضها منذ عهد عبد الرحمان اليوسفي وحكومة عباس الفاسي وفي التناوب السياسي، واليوم يمكنها الاشتغال في مرحلة التناوب الاجتماعي، عدا "البام" الذي انضاف إليها ولا يخالفها منطق العمل".
المدخل الثاني، حسب المحلل السياسي، في حالة فُرض على "البام" الخروج إلى المعارضة رغم أنه لم يخلق لذلك، وحصل على عدد منهم من المقاعد، وعبر عن إرادته للاشتغال في الحكومة، يكمن في تحالف كل من "الأحرار" والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، وهذه التشكيلة تتضمن 4 أحزاب ستكون متفاهمة، على اعتبار أن "الحصان" دائما ما يشتغل مع "الحمامة" وليس تابعا له".
وفي ما يتعلق بالمدخل الثالث، يبرز قصوري، "فيمكن أن ينضاف حزب الحركة الشعبية إلى الأحزاب الأربعة الواردة في المدخل الثاني، وقد يعوض الاتحاد الدستور وهذا مستبعد، وحينها سنكون أمام 5 أحزاب لها تجربة سياسية ستشغل في انسجام ووحدة".
ولم يكتف الأستاذ الجامعي بهذه المداخل الثلاثة، "إذ هناك مدخل رابع يكمن في حضور أحزاب المدخل الثالث، وينظاف إليها حزب الأصالة والمعاصرة، وحينها سنكون أمام 6 أحزاب؛ وهنا سيقع صراع على اقتسام المقاعد، وبالتالي سنتجه إلى حكومة تتضمن زهاء 40 وزيرا، مع العلم أننا نطمح إلى حكومة بـ25 وزيرا فقط أو أقل".
وفي حالة تشكلت الحكومة من هذه الأحزاب الستة، يقول قصوري، فـ"إننا سندخل في حكومة وطنية، على اعتبار أن الانتظارات الخارجية في حسم القضية الوطنية وجائحة كورونا تطلبان هذا المنطق".
تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، استقبل، أمس الجمعة 10 شتنبر 2021 بالقصر الملكي العامر بفاس، عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعينه الملك رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي هذا التعيين طبقا لمقتضيات الدستور وبناءعلى نتائج الانتخابات التشريعية لثامن شتنبر2021.
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
احمد التكاني
توضيح
ما كتبه الأستاذ ادريس قصوري متداول بسيط ولا يستحق النشر تحت عنوان "الأكاديمي ، ومضمون هذا المقال يتداوله مواطنون لهم مستوى متوسط وليس عالي ولا اكاديمي.واستغرب المستوى المعرفي لهذه المنشورات إن صدرت فعلا من اكاديميين
مغربي من وجدة
الكعكة
أنا كمغربي شاركت في الانتخابات ولي انتظارات فإن الحكومة المقبلة إذا كثرت فيها الحقائب فسأغسل يدي من التجربة وستكون بالنسبة لي الانتخابات مجرد تقاسم للكعكة والمصالح ولا تغيير ينتظر
إدريس فرنسا
مجرد كلام
مع احترامي لمساره الأكاديمي و درجة الدكتوراه، الا ان السي إدريس قصوري، الذي اقتسم معه الاسم الشخصي، لم يقل شيئا يستحق الوصف بتحليل. كل ما قاله مجرد تطبيل مبالغ فيه لتطبيق فصل من فصول الدستور، كما هو شأن كل المطبلين لكل شئ. بهكذا تحليلات تسيؤون الديمقراطية الناشئة و تنتقصون من ذكاء الناخب المغربي. المرجو الرقي بمستوى التحاليل التي تنشرونها. كل الاحترام للأستاذ قصوري.