الزهيدي.. أخنوش قدّم درسًا ديمقراطيًا نادرًا ورسالة ستُسجَّل في تاريخ المشهد السياسي المغربي (فيديو)

الزهيدي.. أخنوش قدّم درسًا ديمقراطيًا نادرًا ورسالة ستُسجَّل في تاريخ المشهد السياسي المغربي (فيديو)

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

اعتبرت "اعتماد الزهيدي"، رئيسة مجلس عمالة الصخيرات–تمارة، أن ما قام به حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه "عزيز أخنوش" خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب، يشكّل محطة مفصلية ودرسًا ديمقراطيًا قويًا قلّ نظيره في الساحة السياسية المغربية.

وارتباطا بالموضوع، أوضحت "الزهيدي"، في تصريح لموقع "أخبارنا" على هامش أشغال المؤتمر الاستثنائي المنعقد أمس السبت مدينة الجديدة، والذي أفرز انتخاب "محمد شوكي" (مرشحًا وحيدًا) خلفا لـ"عزيز أخنوش"، أن قرار هذا الأخير بعدم الاستمرار على رأس الحزب بعد نهاية ولايته، وفسح المجال أمام تجديد النخب وتسليم المشعل لقيادة شابة، يعكس رزانة سياسية وقوة حقيقية في تدبير التنظيمات الحزبية.

في سياق متصل، أوضحت ذات المتحدثة أن "القوة السياسية الحقيقية ليست في التشبث بالمناصب، بل في القدرة على تسليم القيادة في أوج القوة والنتائج"، مبرزًا أن "أخنوش" اختار مغادرة رئاسة الحزب في مرحلة الذروة، وهو ما يجعل من هذا القرار رسالة واضحة للأجيال السياسية الحالية والقادمة.

وتوقفت "الزهيدي" عند التقرير السياسي الذي قدّمه "أخنوش" قبل انطلاق عملية التصويت، وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للحزب والقوانين المؤطرة، معتبرة أن التقرير لم يكن مجرد عرض تقني لحصيلة الولاية، بل سرد لمسار نضالي متكامل عاشه الحزب خلال سنوات من العمل الميداني.

كما أشارت "الزهيدي" إلى أن التقرير عكس بوضوح الطفرة التنظيمية التي حققها التجمع الوطني للأحرار، من خلال إرساء بنية حزبية قوية تحترم المؤسسات، وإطلاق تنظيمات ومسارات مبتكرة، مؤكّدة أن ما ميّز هذا العرض هو النفس النضالي الصادق، الذي ظهر جليًا في تأثر "أخنوش" وهو يستعرض حصيلة مرحلة وصفتها المتحدثة بـ"التأسيسية".

إلى جانب ذلك، شددت رئيسة مجلس عمالة الصخيرات–تمارة على أن "أخنوش"، وإن غادر رئاسة الحزب، فإنه سيظل مناضلًا قويًا داخله، معبّرة عن ثقتها في أن الحزب سيواصل السير في نفس المسار، بل وتطويره، في ظل القيادة الجديدة.

في نفس الإطار، أكدت "الزهيدي" على أن تجربة التجمع الوطني للأحرار خلال السنوات الأخيرة قامت على مقاربة علمية ومدروسة في العمل السياسي، من خلال مسارات "المدن" و"الثقة" و"التنمية"، التي مكنت الحزب من الاقتراب من المواطنين، تشخيص انتظاراتهم، وبناء برامج انتخابية وحكومية انطلاقًا من الواقع.

وأوضحت رئيسة مجلس عمالة الصخيرات-تمارة أن هذه المنهجية، التي تعتمد على الأرقام، ودراسة الأثر، والاعتراف بما تحقق وما لم يتحقق، جعلت من التجمع الوطني للأحرار نموذجًا مختلفًا في الممارسة السياسية، مؤكدة أن تغيير القيادة لا يمكن أن ينسف هذا التراكم المؤسسي.

وختمت "الزهيدي" تصريحها لموقع "أخبارنا" بالتأكيد على أن أي حزب سياسي يدخل غمار الانتخابات، يكون هدفه الطبيعي هو تصدرها، غير أن الرهان الحقيقي يبقى في الاستمرارية، وتجديد النخب، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، وهو ما جسّده، حسب تعبيرها، المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات