وزير سابق يربك حسابات صقور الانتخابات بدائرة تمارة وتزكية "الاستقلال" تشعل حرب الكواليس

وزير سابق يربك حسابات صقور الانتخابات بدائرة تمارة وتزكية "الاستقلال" تشعل حرب الكواليس

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية، تحولت دائرة الصخيرات تمارة إلى ساحة صراع سياسية حادة، تجمع بين وجوه تقليدية تسعى للحفاظ على مقاعدها ووجوه جديدة تدخل المشهد لأول مرة. وفي هذا الإطار، يبرز اسم الوزير السابق إدريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية كمرشح قوي وبارز، قادر على إعادة ترتيب الأوراق الانتخابية، وهو ما خلق حالة من الارتباك لدى الصقور التقليديين وأعاد المشهد الإقليمي إلى مرحلة الحسابات الدقيقة قبل انطلاق الحملة الرسمية.

وارتباطا بالموضوع، أكدت مصادر مطلعة أن حزب العدالة والتنمية يتجه بشكل رسمي نحو تزكية الأزمي لخوض غمار الانتخابات من خلال دائرة الصخيرات تمارة، مشيرة إلى أنه مرشح يمتلك بروفايل قوي قادر على انتزاع مقعد برلماني من أصل الأربعة المخصصة للإقليم، مستفيداً من الكتلة الناخبة الكبيرة التي يتمتع بها الحزب، إضافة إلى سيرته الذاتية وسمعته التي تمنحه مصداقية جديدة أمام ناخبين سئموا من تكرار نفس المرشحين الذين لم يقدموا أداءً يليق بتطلعاتهم.

في سياق متصل، تشير ذات المصادر إلى أن تزكية حزب الاستقلال أضحت اليوم حديث الشارع العام بالإقليم، حيث دخل عدد من المرشحين التقليديين والجدد في حرب كواليس محتدمة للحصول على ثقة قادة "الميزان"، رغم توجه الحزب نحو دعم مناضله التقليدي المعروف رشيد ساجد. ويعكس هذا السباق رغبة المرشحين في ربط مصيرهم السياسي بهذا الحزب الذي يتوقع كثير من المراقبين أن يكون الأقرب لتصدر الانتخابات المقبلة.

بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، فتشير المصادر ذاتها إلى أن اسم البرلماني والرئيس الحالي لجماعة صباح محمد الهلالي يتصدر المشهد، مع توقع تجديد الثقة فيه للمرة الثالثة، رغم محاولات من مرشح جديد، وهو مقاول معروف، لسحب البساط من تحت أقدامه.

أما فيما يتعلق بالأحرار، تؤكد مصادر الجريدة أن قيادة حزب "الحمامة" لا ماتزال متمسكة ببرلمانيها ورئيس جماعة الصخيرات رشيد الحمري، رغم وجود محاولات من شخصيات بارزة في الإقليم لانتزاع التزكية في حال قرر تغيير لونه السياسي، خاصة بعد تراجع شعبية "الأحرار" بالتزامن مع قيادته للحكومة الحالية.

وعلى الجانب الآخر، يبرز اسم حسن عارف، المرشح التقليدي لحزب الاتحاد الدستوري ورئيس جماعة عين العودة، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لانتزاع مقعد برلماني، مما يعكس تعقيد الحسابات على مستوى الإقليم.

وفي ظل هذه المعطيات، يشتد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يدعو ناشطون إلى ضرورة انتخاب وجوه جديدة تتمتع بالكفاءة والقدرة على التفاعل مع هموم المواطنين وإنتاج قوانين حقيقية، بعيداً عن نواب يقتصر دورهم على الحضور الشكلاني في البرلمان دون أي أثر ملموس على الأرض.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة