بين مؤيد ومعارض.. تزكية الأزمي لقيادة لائحة البيجيدي في الصخيرات–تمارة تشعل جدلاً واسعًا
أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة
مباشرة عقب تداول اسم إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية ووزيره السابق، كمرشح بارز لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة الصخيرات–تمارة، أثير جدل واسع بين المهتمين بالشأن السياسي والمحلي، وذلك قبل أن يحظى ذات المرشح بتزكية رسمية من الأمانة العامة للحزب.
وارتباطا بالموضوع، انتقد عدد من المراقبين والفاعلين السياسيين المحليين هذا الترشيح معتبرين أن الأزمي ليس من أبناء الإقليم، ومشددين على أن فرض اسمه كوكيل للائحة البيجيدي خلال تشريعيات هذه السنة يفتقد للارتباط الميداني مع الساكنة ويعكس مقاربة فوقية في اختيار المرشحين.
في سياق متصل، استحضر البعض تجربته السابقة كرئيس لعمدة لمدينة فاس، معتبرين أن مساره فيها لم يترك أثرًا إيجابيًا كافيًا لتقديم نموذج ناجح في دائرة انتخابية جديدة، ما يضاعف التساؤلات حول مدى قدرته على تمثيل مصالح إقليم الصخيرات–تمارة بفعالية.
كما أعرب ذات المتفاعلين مع الموضوع عن استغرابهم من غياب كفاءات محلية يمكن أن تتولى قيادة لائحة العدالةوالتنمية، معتبرين أن الطريقة التي تفرضها الأمانة العامة للاختيار تُهمّش الطاقات الشابة المحلية وتحدّ من فرص التجديد السياسي على مستوى الإقليم.
وأشار آخرون إلى أن تجربة الحزب في الصخيرات–تمارة لم تكن موفقة بالكامل خلال الولايات االسابقة، إن على الصعيد التدبير المحلي أو حتى على مستوى البرلمان، وهو ما يعمّق النقاش حول جدوى إعادة تدوير نفس الأسماء في دوائر انتخابية مختلفة.
في المقابل، يرى مؤيدو ترشيح الأزمي أن حضوره سيشكل منافسة قوية أمام الوجوه التقليدية التي هيمنت سابقًا على النتائج الانتخابية في الإقليم دون تقديم أي إضافة نوعية للساكنة، معتبرين أن وجود قيادي وطني بارز في مقدمة اللائحة قد يعزز من الرصيد الانتخابي للحزب ويعيد له جزءًا من وهجه السابق.
ويبقى السؤال الأكبر مطروحًا: هل سيكون الاعتماد على اسم قيادي معروف كالأزمي كافيًا لكسب ثقة الناخبين في ظل مطالب متزايدة برؤية محلية حقيقية، وحضور ميداني متواصل، وارتباط فعلي بالساكنة، أم أن هذه الاستراتيجية ستبرز محدوديتها أمام الطاقات المحلية والاختيارات الجديدة في الإقليم؟
