قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.. الذراع النقابي لـحزب الاستقلال يهتز على وقع زلزال تنظيمي جديد

قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.. الذراع النقابي لـحزب الاستقلال يهتز على وقع زلزال تنظيمي جديد

أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة

في تطور لافت يعكس حجم الاحتقان داخل أحد أبرز التنظيمات النقابية بالمغرب، فجّر عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لـحزب الاستقلال، معطيات مثيرة حول طريقة تدبير شؤون الاتحاد، وذلك عبر بلاغ صدر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 بالرباط.

البلاغ كشف عن تصاعد غير مسبوق في منسوب التوتر داخل النقابة، على خلفية ما اعتبره الموقعون غياباً للحد الأدنى من الشفافية في تدبير عدد من الأصول والممتلكات، إلى جانب استمرار ما وصفوه بنهج “التدبير الانفرادي”، في مرحلة دقيقة تتطلب، بحسب تعبيرهم، وضوحاً كاملاً في الرؤية وربطاً فعلياً للمسؤولية بالمحاسبة.

في سياق متصل، دعا أعضاء المكتب التنفيذي الكاتب العام إلى تحمل مسؤوليته السياسية والتنظيمية، من خلال الاستجابة لمطلب عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتبديد الغموض وكشف الحقائق أمام مناضلي الاتحاد والرأي العام.

غير أن البلاغ لم يُخفِ استياءه من ما وصفه بـ”التجاهل” الذي قوبل به هذا المطلب، مقابل تسجيل محاولات للتشكيك في مسطرة تبليغ المراسلة، بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من طرف إدارة المقر المركزي، فضلاً عن الحديث عن ضغوط مورست على بعض الموقعين لسحب توقيعاتهم، وتوجيه اتهامات خطيرة لهم من قبيل “التغرير” و”التآمر” و”التزوير”.

إلى جانب ذلك، حذّر ذات الموقعين من الانزلاق نحو تسييس نقاش تنظيمي داخلي دون سند موضوعي، معتبرين أن مثل هذه الممارسات من شأنها تعميق الأزمة الداخلية والإضرار بصورة النقابة وتاريخها النضالي، خاصة في سياق تخليد الذكرى السادسة والستين لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وتبعاً لذلك، أعلن الموقعون على البلاغ الاستنكاري مقاطعتهم لاجتماع المكتب التنفيذي المنعقد في التاريخ ذاته، مؤكدين أن شروط النقاش المسؤول والشفاف غير متوفرة في الظرفية الحالية، وأن الأولوية يجب أن تُمنح لعقد دورة استثنائية للمجلس العام في أقرب الآجال.

ويأتي هذا التصعيد داخل الذراع النقابي لـحزب الاستقلال في توقيت سياسي حساس، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، ما يطرح تساؤلات جدية حول تداعيات هذا الانشقاق الداخلي على تماسك التنظيم النقابي، وانعكاساته المحتملة على التوازنات السياسية المرتبطة به.

وختم البلاغ بالتأكيد على الشروع في تعبئة مناضلي ومناضلات الاتحاد من أجل فرض عقد دورة استثنائية للمجلس العام، وفق ما ينص عليه القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وصون مصداقية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أمام الرأي العام الوطني.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة