جندي منشق عن البوليساريو يفجر معطيات خطيرة عن واقع مخيمات تندوف والدور الجزائري "المشبوه"

جندي منشق عن البوليساريو يفجر معطيات خطيرة عن واقع مخيمات تندوف والدور الجزائري "المشبوه"

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

أثار امربيه أحمد محمود، أحد ضحايا جبهة البوليساريو والمنشق عنها، تفاعلا واسعا بعد نشره سلسلة تدوينات على حسابه بموقع “فيسبوك”، تضمنت اتهامات مباشرة لقيادة الجبهة والسلطات الجزائرية، إلى جانب معطيات شخصية قال إنها تفسر أسباب عودته إلى المغرب وتمسكه بالوحدة الترابية للمملكة؛ حيث جاءت هذه التدوينات في سياق رده على من شككوا في مواقفه الأخيرة واعتبروا عودته إلى الوطن “تناقضا” أو “لعبا على الحبلين”، إذ شدد على أن موقفه الحالي نابع من تجربة ميدانية طويلة داخل مخيمات تندوف، ومن قناعة ترسخت لديه بعد ما وصفه باكتشاف حقيقة الدور الجزائري في الملف.

وقال المعني بالأمر، في إحدى تدويناته، إنه كان عنصرا ضمن صفوف جبهة البوليساريو، وتلقى تدريبات على أنواع مختلفة من الأسلحة النارية داخل مدارس عسكرية جزائرية وهو لم يتجاوز سن السادسة عشرة، مضيفا أن انتماء عائلته إلى البنية العسكرية للجبهة كان ممتدا لسنوات، إذ أشار إلى أن والده كان محافظا عسكريا بالناحية الخامسة، وأن عددا من أفراد أسرته ما زالوا ضمن صفوف الجبهة، بينما قضى آخرون في النزاع؛ مؤكدا أنه ظل، بحسب تعبيره، مؤمنا بما يعتبره “حق أهله في العيش الكريم”، غير أن ما تغير، وفق روايته، هو إدراكه بـ”التلاعب بمصير الصحراويين” من طرف قيادة البوليساريو والنظام الجزائري.

وفي تدوينة أخرى، اتهم امربيه أحمد محمود قيادة الجبهة والجهات الجزائرية المرتبطة بها بالوقوف وراء ما تعرض له من تضييق واختطاف، مشيرا إلى أنه عانى، من التعذيب لمدة 64 يوما بسبب معارضته لأسلوب تدبير الملف داخل المخيمات؛ وأضاف أنه بعد إطلاق سراحه عاد إلى المغرب، حيث اختار مواصلة الدفاع عن الحل القائم على إنهاء الانقسام ولم شمل العائلات الصحراوية تحت سيادة المملكة المغربية؛ كما تحدث عن غياب أي دعم من جهات كان يفترض أن تسانده، مؤكدا أن عائلته كانت الجهة الوحيدة التي وقفت إلى جانبه خلال تلك المرحلة.

وفي تدوينة ثالثة، حمل المتحدث الدولة الجزائرية المسؤولية القانونية عن الأوضاع التي تعيشها مخيمات تندوف، معتبرا أن القانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين لسنة 1951، يحمل الدولة المستضيفة للمخيمات مسؤولية حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية؛ لتعيد هذه التصريحات طرح ملف الأوضاع داخل مخيمات تندوف، في ظل تكرار شهادات صادرة عن منشقين وعائدين من المنطقة، يتحدثون عن تجاوزات وانتهاكات وظروف معيشية صعبة، في مقابل استمرار غياب أي توضيح رسمي من جبهة البوليساريو أو السلطات الجزائرية بشأن ما ورد في هذه التدوينات إلى حدود اللحظة.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة