بين الجرأة والانتقاد..رسائل "أوزين" في "ساعة الصراحة" تشعل نقاشًا ساخنًا على مواقع التواصل(فيديو)

بين الجرأة والانتقاد..رسائل "أوزين" في "ساعة الصراحة" تشعل نقاشًا ساخنًا على مواقع التواصل(فيديو)

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في أعقاب حلقة برنامج "ساعة الصراحة" التي استضافت مساء الأربعاء الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، على القناة الثانية دوزيم، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بنقاش ساخن حول أدائه وخطابه السياسي المباشر. فقد شهدت التعليقات وردود الأفعال انقسامًا واضحًا بين مؤيدين أشادوا بجرأته ووضوحه، معتبرين أنه يمثل نموذجًا للسياسي الذي لا يخشى التعبير عن مواقفه سواء في موقع المعارضة، أو حتى خلال تواجد السابق في الأغلبية الحكومية،  فيما يرى منتقدون أن بعض تصريحاته كانت عامة ومفتقرة إلى تفاصيل عملية، ما جعلها أقرب إلى خطاب صوتي أكثر من كونها خارطة طريق قابلة للتنفيذ. هذا التباين في الرأي أثار جدلًا واسعًا وأعاد إلى الواجهة النقاش حول جدية السياسات المقترحة مقابل قوة الخطاب الإعلامي.

خلال الحلقة التي نشطها الإعلاميين البارزين جامع كولحسن وسناء رحيمي، تطرق أوزين إلى أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام المغربي، من بينها ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، خاصة المحروقات، معتبراً أن الحكومة لم تبادر بما يكفي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع تقديم مقارنات بإجراءات دول مجاورة لتخفيف الأعباء على المواطنين. وأكد أوزين أن الأزمة تتطلب تدابير عملية ومستمرة، وليس حلولًا مؤقتة أو رمزية مثل دعم محدود لمهني النقل.

كما سلط زعيم حزب "السنبلة" الضوء على أزمة الساعة الإضافية التي أغضبت المغاربة، مشيرًا إلى محدودية الأثر الطاقي والاجتماعي والنفسي لهذا الإجراء، داعيًا إلى مراجعة هذا التوقيت بشكل يراعي الأبعاد النفسية والصحية للجميع. وأبرز الحاجة إلى إصلاحات أوسع تشمل البنية التحتية، الموارد البشرية المؤهلة، والحكامة لضمان استمرارية البرامج على الأرض، وليس فقط على الورق.

وفي ما يخص الإعلام، شدد أوزين على ضرورة وجود إعلام حر ومستقل، معتبراً أن الإعلام الفاسد يمثل خطرًا على الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية لا تستفيد إلا من الريع وتغض الطرف عن المسؤوليات. كما دعا إلى تطوير المجلس الوطني للصحافة وتعزيز الحوكمة الذاتية للقطاع لضمان استقلاليته.

وعلى صعيد الحزب، كشف أوزين عن تحضيرات لتكتل انتخابي مع أحزاب تنتمي للمعارضة، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الصوت السياسي للحركة الشعبية في البرلمان، وليس مجرد الحصول على المقاعد، مشددًا على أهمية التنسيق المحلي قبل اتخاذ القرارات على مستوى القيادة المركزية.

ومع ذلك، لم تخلو الحلقة من بعض الانتقادات، حيث أشار معارضون إلى أن بعض تصريحات أوزين، رغم جرأتها، تبقى عامة وتشير إلى مشاكل كبيرة دون تقديم تفاصيل كافية عن الخطط التنفيذية، مما يجعلها مثار جدل حول فعالية المقترحات على أرض الواقع.

في المقابل، أثنى مؤيدون على أسلوبه الصريح، معتبرين أنه يمثل نموذجًا نادرًا في المشهد السياسي المغربي يجمع بين الجرأة والقدرة على طرح القضايا الكبرى بطريقة واضحة ومباشرة، سواء في المعارضة أو الأغلبية السابقة.


عدد التعليقات (1 تعليق)

1

لقباب

الحقيقة

كل من يأتي ويتكلم على الساعة الاظافية فهو ينافق 40 مليون مغربي.... مشكل الناس هو الغلاء الفاحش والبطالة في صفوف الشباب واشياء اخرى وليس عند اقتراب الانتخابات تأتون لتضحكوا علينا بالتفاهات

2026/04/09 - 03:04
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة