القائمة الرئيسية
أخبارنا

بنكيران و"عبارة القندوح".. لماذا يصر زعيم "البيجيدي" على الزج باسم الملك واستهداف محيطه في كل خرجة سياسية؟

بنكيران و"عبارة القندوح".. لماذا يصر زعيم "البيجيدي" على الزج باسم الملك واستهداف محيطه في كل خرجة سياسية؟

لم يعد الأمر مجرد خرجة معزولة أو زلة لسان يمكن وضعها في خانة الانفعال السياسي. فمن يتابع خطابات عبد الإله بنكيران خلال السنوات الأخيرة سيلاحظ بسهولة أن ثمة خيطا ناظما يكاد يجمع بينها جميعا؛ وهو الإصرار اللافت على استحضار المؤسسة الملكية ومحيطها في كل مناسبة، حتى أصبح هذا الخطاب يطغى على النقاش الذي يفترض أن ينشغل بقضايا المواطنين وبالتنافس بين الأحزاب والبرامج.

خرجة الصويرة الأخيرة أعادت إنتاج المشهد نفسه، لكن بلهجة أكثر استفزازا. فبعد أن عدد أسماء مستشارين للملك، ختم حديثه بعبارة "ولا شي قندوح آخر"، وهي عبارة اعتبرها كثير من المغاربة تجاوزا غير مقبول في حق شخصيات يعينها الملك، لأنها جاءت في سياق "معطوف" يوحي بوصف قدحي لا يليق بمقام المسؤولية ولا بطبيعة النقاش السياسي.

ولم يكن مستغربا أن تثير هذه التصريحات موجة واسعة من الانتقادات، إذ رأى كثير من المتابعين أن بنكيران تجاوز مرة أخرى حدود المنافسة الحزبية، واختار توجيه خطابه نحو محيط الملك بدل توجيهه إلى خصومه الطبيعيين في الساحة السياسية. فالأمين العام لحزب سياسي من المفترض أن يناقش حصيلة الحكومة، ويواجه الأحزاب المنافسة، ويقنع الناخبين ببرنامجه، لا أن يجعل مستشاري الملك العنوان الدائم لمعركة سياسية لا تبدو أهدافها واضحة.

والسؤال الذي يطرحه عدد من المراقبين بإلحاح هو: ما الذي يدفع بنكيران إلى هذا الإصرار؟ ولماذا لا يكاد يمر خطاب دون استحضار الملك أو محيطه؟ وهل يتعلق الأمر فقط بقناعة سياسية، أم أن الرجل يدرك أن إثارة هذا النوع من الجدل تمنحه حضورا إعلاميا يعوض التراجع الكبير الذي عرفه حزبه منذ انتخابات 2021؟

فالعدالة والتنمية لم يعد ذلك الحزب الذي قاد الحكومة لعقد كامل. فقد تلقى واحدة من أقسى الهزائم الانتخابية في تاريخه، وغادر موقع تدبير السلطة، كما عرف انسحاب عدد من قياداته ووجوهه البارزة، فضلا عن تراجع حضوره داخل المؤسسات. والأهم من ذلك أن شريحة واسعة من المغاربة لم تنس بعد القرارات التي اتخذها الحزب وهو يقود الحكومة، والتي اعتبرها كثيرون مناقضة للشعارات التي أوصلته إلى السلطة، وهو ما أفقده جزءا كبيرا من رصيده السياسي.

في هذا السياق، تبدو خرجات بنكيران، في نظر كثير من المحللين، محاولة للبقاء في قلب المشهد عبر صناعة الجدل أكثر من تقديم البدائل. فكلما خفت بريق الحزب، عاد الجدل حول تصريح جديد، أو مواجهة جديدة، أو استهداف جديد لمحيط الملك، وكأن الرجل وجد في هذه الوصفة أقصر طريق للعودة إلى دائرة الضوء.

غير أن هذا الأسلوب لم يعد يحظى بالإجماع حتى خارج الخصوم السياسيين. فهناك فئات واسعة من المغاربة تعبر، في كل مرة، عن رفضها لإقحام المؤسسة الملكية في التجاذبات الحزبية، وترى أن التكرار المستمر لاستحضار الملك ومستشاريه في الخطابات السياسية يسيء إلى النقاش العمومي، ويصرف الاهتمام عن القضايا الحقيقية التي تنتظر من الأحزاب تقديم حلول بشأنها.

فالسياسة لا تستقيم بتحويل محيط الملك إلى خصم دائم، ولا بتوجيه الرسائل نحو مؤسسات دستورية يفترض أن تبقى خارج المزايدات الانتخابية. وإذا كان بنكيران يملك انتقادات أو مواقف سياسية، فإن ساحتها الطبيعية هي البرامج والسياسات العمومية والأحزاب المنافسة، لا الأشخاص الذين اختارهم الملك لمهام استشارية.

إن المغاربة اليوم ينتظرون من الفاعلين السياسيين حلولا لمعضلات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية، أكثر مما ينتظرون جولات جديدة من السجالات التي تدور، في كل مرة، حول محيط الملك. ولذلك يزداد التساؤل مشروعية: هل ما زال هذا الخطاب يقنع الرأي العام، أم أنه أصبح يعكس أزمة خطاب لدى حزب يبحث عن استعادة موقع فقده أكثر مما يقدم مشروعا سياسيا للمستقبل؟

التعليقات

12

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

خالد

الشعبوية و الصعلكة

تعليق 1

يجب وضع حد هذا الفاشل الذي تمادى في تفريغ فشله ومعه القطيع الذي يطبل له في خرجاته الشعبيوية

مشرق

لم ارى أرى

تعليق 2

لم اشاهد سياسياً مثل هذا الفينومين ليس له اي برنامج سياسي إلى القذف. الشتم في أعراض الناس...أما صاحب الجلالة الملك محمد السادس و الحاشية الدائرة به أسياده الله يحسن خاتمتنا جميعا على خير وبخير

-1

محمد

متابع

تعليق 3

.عندك الحق بنكيران تيزيد فيه ما رايك السي الصحفي لما قال وهبي هداك سوقو كلام موجه للملك مباشرة ، لماذا لم تتحركو؟ بل بلعتم السنتكم لانكم جبناء، خونة للوطن، لن اقول للدين لأنه ما عند باباكم لا دين ولا ملة اولاد الحرام مقطرين

غيور على بلده

لا نريد بنكيران ولا اخنوش واهلا بالجميع

تعليق 4

بنكيران يستعمل لغة الابتزاز السياسي ولا يحترم الملك معروف عليها قلة الاداب. لغة السوق نسي فضل الملك نصره الله عليه وكيف عامله في اخر ولايته اودي الخير فهاد القوم حرام لماذا استهداف مستشاري الملك كل مرة لماذا لا يتابع بالتشهير كما باقي الشعب

متابع

وصل السيل الزبى

تعليق 5

عندما يبلغ القبح مداه . وعندما يصبح العهر الساسي مبدأ . وعندما تتقاعس الدولة في اعادة التربية للرويبضة . والكائنات العقيمة . فان الامر يصبح مقززا الى درجة الغثيان . هذا المخلوق المسخ . الذيوث يظن نفسه فوق القانون . و صمت ملك البلاد وتغاضيه عنه وعن امثاله ( ويحمان . والرخيص والهناوي مهداوي. منيب . ...) وكلاب آخرين فان الامر اصبح فيه تجاوزا خطيرا لايمكن السكون عليه . وقد يصل الامر الى شرع اليد . واكثر

مريم

الخبت

تعليق 6

نتمنى من الصحافة الوطنية ان لا تهتم بهدا لحلايقى لانه اا يمتلنا كمغاربة لا من بعيد ولا من قريب. هو مجرد انتهازى احلايقى استغل الطبقة الامية في المغرب لتوضيف ابنته والححصول علب 70000 من اموال المغاربة . لكن هيهات الى مزبلة التاريخ

مواطن مغربي

كفى

تعليق 7

خرجات خارج السياق ولا تمت للمشهد السياسى بشيء حزب عمر 10 سنوات واخرنا 20 سنة يوجد حاليا على هامش التاريخ

عبد الله

منتهى السفه و الحقارة

تعليق 8

هذا أوصل أخلاق العمل السياسي إلى الحضيض. لا بد أن يغلق فمه النتن بتحريك مسطرة قانونية بالطريقة المناسبة و التوقيت المناسب.

عبدالجبار

انحياز صحفي

تعليق 9

سؤال للقائمين على هذه الصحيفة...هل أخبارنا صحيفة مستقلة أم تنحاز إلى حزب ما؟؟؟؟

Fouad

الإخوان

تعليق 10

هدف الإخوان هو الخلافة في جمبع الدول العربية.....فلا عجب لما يتلفظ به هذا القندوح

يوسف

التهريج

تعليق 11

مهرج دايرين له خاطرو و شي عارف شي ما بيناتهم عارفين ببعضياتهم انا راه كلهم بحال بحال ليس في القنافذ أملس واحد تايذبح و والآخر كايسلخ ز الضحية المواطن المقهور

مراقب

رأي اليوم

تعليق 12

مستشار الملك ليس شخصا مقدسا... يعني يمكن أن ينتقد في إطار القانون

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.