وصفوه بـ"عدو الموظفين".. نشطاء يحذرون من عودة "البيجيدي" ويذكّرون بمواقف بنكيران من الأجور والتقاعد والتعاقد والتوظيف
أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة
على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، بدأت «ذاكرة الموظفين» تستعيد أبرز محطات تجربة عبد الإله بنكيران الحكومية، بالتزامن مع تصاعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من عودة «البيجيدي» إلى الحكم، وسط مخاوف من أن تحمل هذه العودة معها إعادة فتح ملفات الأجور والتقاعد والتوظيف، وهي ملفات سبق أن فجرت جدلاً واحتجاجات واسعة خلال مرحلة بنكيران.
وتستند هذه المخاوف، بحسب أصحابها، إلى ما يعتبرونه «ذاكرة اجتماعية» مرتبطة بمرحلة بنكيران على رأس الحكومة، حيث ارتبطت تلك الفترة بقرارات وإصلاحات أثرت بشكل مباشر على الموظفين، من بينها إصلاح نظام التقاعد الذي رفع سن الإحالة على التقاعد في القطاع العام من 60 إلى 63 سنة، إلى جانب رفع نسبة المساهمات وتغيير طريقة احتساب المعاش، وهي إجراءات قدمتها الحكومة آنذاك باعتبارها ضرورية لضمان استدامة أنظمة التقاعد، لكنها واجهت في المقابل رفضاً واحتجاجات من النقابات والموظفين على حد سواء.
ولم تتوقف الانتقادات عند إصلاح التقاعد، إذ يستحضر منتقدو بنكيران أيضاً مواقفه من الإضراب والاقتطاع من أجور الموظفين المضربين، وهي قضية شكلت إحدى أبرز نقاط الصدام بين حكومته والنقابات. فقد دافعت الحكومة آنذاك عن الاقتطاع باعتباره تطبيقاً لمبدأ «الأجر مقابل العمل»، بينما اعتبرت النقابات أن الإجراء يمس بالحق في الإضراب ويشكل ضغطاً على الموظفين المحتجين.
أما ملف الأجور، فيعود بدوره إلى الواجهة كلما عاد اسم بنكيران إلى النقاش السياسي، خصوصاً بعد التصريح الذي أدلى به سنة 2022، عندما قال إنه لو كان رئيساً للحكومة لما زاد أجور الموظفين «حتى ريال»، في موقف أثار انتقادات واسعة، وأصبح منذ ذلك الحين واحداً من التصريحات التي يستحضرها منتقدوه للدلالة على موقف يعتبرونه متشدداً تجاه المطالب الاجتماعية والقدرة الشرائية للموظفين والأجراء.
وفي السياق نفسه، يعيد نشطاء تداول موقف سابق لبنكيران من سن التقاعد، بعدما دعا إلى رفع سن الإحالة على التقاعد إلى 65 سنة، أي سنتين إضافيتين فوق السن الذي تم اعتماده خلال حكومته. ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة في النقاش الحالي، باعتبار أن إصلاح أنظمة التقاعد لا يزال واحداً من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية، وسط مخاوف لدى الموظفين من أن تكون الزيادة في سن التقاعد أو رفع الاقتطاعات من بين الخيارات المطروحة لضمان استدامة الصناديق.
ولا تقتصر «ذاكرة الموظفين» تجاه مرحلة بنكيران على الأجور والتقاعد، إذ يستحضر رجال ونساء التعليم بدورهم ملف «التعاقد»، الذي أطلق في عهد حكومة العدالة والتنمية سنة 2016، قبل أن يتحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للاحتقان داخل قطاع التربية الوطنية. فقد خاض الأساتذة الذين وظفوا في إطار هذا النظام سلسلة طويلة من الاحتجاجات والإضرابات، مطالبين بإنهاء صيغة التوظيف الجهوي والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، ما جعل هذا الملف واحداً من أبرز عناوين التوتر الاجتماعي خلال السنوات الماضية.
وإلى جانب التعاقد، يبرز في النقاش أيضاً ملف تحديد سن الولوج إلى مباريات التعليم في 30 سنة، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً بين الشباب وحاملي الشهادات، بعدما اعتبر منتقدون أن هذا الشرط حرم فئات من فرصة الترشح لمباريات التوظيف، خاصة أولئك الذين تأخروا في الحصول على الشهادات أو أمضوا سنوات في البحث عن فرصة عمل. وأصبح هذا الملف بدوره جزءاً من الذاكرة الانتخابية التي يستحضرها منتقدو «البيجيدي» كلما عاد الحديث عن حصيلة الحزب في مجال التوظيف والتعليم.
ويعتبر أصحاب هذه الدعوات أن اجتماع هذه الملفات، من الأجور والتقاعد إلى الاقتطاعات والتعاقد وسن الولوج إلى الوظيفة العمومية، يفسر لماذا أصبح اسم بنكيران بالنسبة إلى بعض الموظفين والأساتذة والشباب مرتبطاً بسياسات وإجراءات يرون أنها لم تكن في صالحهم، بل دفعتهم إلى وصفه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عدو الموظفين»، في تعبير يعكس حجم الاحتقان الذي لا يزال حاضراً في ذاكرة بعض الفئات المتضررة أو الرافضة لتلك الاختيارات.
وفي المقابل، فإن أنصار بنكيران وحزب العدالة والتنمية يقدمون قراءة مختلفة لهذه المرحلة، ويؤكدون أن العديد من القرارات التي واجهت الرفض النقابي كانت مرتبطة بمحاولة معالجة اختلالات مالية وبنيوية تراكمت لسنوات، خصوصاً في أنظمة التقاعد، كما يشيرون إلى إجراءات اجتماعية اتخذتها حكومة بنكيران لفائدة الموظفين والأجراء، بما في ذلك الرفع من الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية وتحسين بعض المعاشات.
غير أن هذا الدفاع لا يبدو كافياً لإقناع الأصوات التي بدأت تتحرك على مواقع التواصل الاجتماعي للتحذير من عودة «البيجيدي» إلى الحكومة، حيث تذهب بعض التدوينات إلى أن التصويت للحزب قد يكون بمثابة تمهيد لعودة بنكيران إلى رئاسة الحكومة، وبالتالي احتمال إعادة فتح الملفات التي سبق أن أثارت غضب الموظفين والأساتذة والشباب.
وتطرح هذه الأصوات مخاوفها بشكل خاص على مستوى المكتسبات الاجتماعية، معتبرة أن أي عودة إلى منطق الإصلاحات التي تعتمد على رفع سن التقاعد أو زيادة الاقتطاعات أو ضبط كتلة الأجور قد تنعكس مباشرة على جيوب الموظفين والأجراء. كما تخشى بعض هذه الفئات من أن تتحول الحاجة إلى إصلاح المالية العمومية وأنظمة التقاعد إلى مبرر لإعادة النظر في مكتسبات تعتبرها اليوم جزءاً من استقرارها المهني والاجتماعي.
وفي هذا السياق، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تتحول إلى فضاء لاستحضار تصريحات بنكيران القديمة وربطها بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يدعو بعض النشطاء الموظفين والأجراء إلى عدم الاكتفاء بتقييم أداء الحكومة الحالية، وإنما العودة أيضاً إلى حصيلة الأحزاب عندما كانت في موقع المسؤولية، واستحضار القرارات التي اتخذتها وتأثيرها على الفئات الاجتماعية المعنية.
وتحاول هذه الدعوات بناء خطاب انتخابي يقوم على فكرة مفادها أن الموظف لا ينبغي أن يصوت فقط احتجاجاً على الحكومة القائمة، وإنما عليه أن يسأل أيضاً: ماذا سيحدث لمكتسباته إذا عاد الحزب الذي سبق أن اتخذ قرارات أثارت غضبه إلى الحكم من جديد؟ وهو سؤال يبدو أن «البيجيدي» سيكون مطالباً بالإجابة عنه إذا أراد استعادة الثقة لدى فئات واسعة من الموظفين والأساتذة والشباب.
وبينما لا يمكن اعتبار هذه التدوينات والتعليقات موقفاً موحداً للموظفين أو للأجراء، ولا يمكن اختزال صورة بنكيران لدى الرأي العام في هذه الانتقادات، فإن عودة هذه الملفات إلى التداول تكشف في المقابل أن الذاكرة الاجتماعية لمرحلة «البيجيدي» لم تُغلق بشكل نهائي، وأن ملفات الأجور والتقاعد والتعاقد والتوظيف لا تزال قادرة على التأثير في المزاج الانتخابي.
وبذلك، لا تبدو معركة «البيجيدي» المقبلة مرتبطة فقط بقدرته على استعادة موقعه السياسي، وإنما أيضاً بقدرته على طمأنة فئات اجتماعية تخشى أن تكون العودة إلى الحكم مقدمة لإعادة إنتاج اختيارات سابقة، خصوصاً في الملفات التي تمس بشكل مباشر الدخل، وسنوات العمل، وفرص التوظيف، والاستقرار المهني.
فبين «ذاكرة الاقتطاعات» و«سن التقاعد»، وبين ملف «التعاقد» وسقف الولوج إلى الوظيفة العمومية، يجد بنكيران نفسه أمام إرث اجتماعي وسياسي لا يزال حاضراً في النقاش العمومي، وقد يتحول، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إلى واحدة من الأوراق التي سيحاول خصوم «البيجيدي» توظيفها في مواجهة طموح الحزب إلى العودة مجدداً إلى تدبير الحكومة.
بنكيران له ما له وعليه ما عليه
ياسين
بنكيران مع كل الانتقادات، يبقى أحد الوجوه السياسية التي ينبغي أن تحظى بفرصة أخرى بدل التي سلبت منه بالبلوكاج والعفاريت والتماسيح، بنكيران التطبيع التقاعد والتعاقد والزيادة في الأجورتحرير الأسعار قرارات تحتاج لفهم عميق لخصوصيات المشهد السياسي المغربي، بنكيران والعدالة والتنمية تأطير وتنظيم حزبي متمكن، نظافة اليد وتميز المستوى المعيشي في وقته بالمستوى المقبول والمساهمة في تدبير فترة الربيع العربي وتعبير عن وطنية لا تناقش ومراجعة مواقف ورضى المخزن، بنكيران والخطابة، و القدرة على الإقناع وإفحام الخصوم بالحجج وبالمرجعية الإسلامية
ح س ن الدمناتي
لايلذغ من الجحر مرتين إلا المغفل
لا يلذغ من الجحر مرتين إلا المغفل او القطيع أستغرب لمن يراهن على من خرب كل مكتسبات المغاربة جاهل بأمور السياسة وتسيير الشأن العام .. ماجاء في المقال كاف لتصنيف هذا الطفيلي بأنه أخطر كائن زئبقي على الوطن والمواطنين وخطره يكمن في جهله وغبائه المركب وغروره الزائد.. أمثال هؤلاء عديمي القيم والأخلاف والضمير حقيقتهم مجرد دمى يسهل التلاعب بها سواءا من أعداء الداخل من لفراقشية والإنتهازيين أو الخارج .. والفاهم يفهم وهذا ما تأكد أثناء ولايته آستغل أبشع إستغلال ولأنه جاهل مغفل لازال يفتخر بفضائحه

مراقب
االسي بن كيران اتقي الله واعتزل
العالم تغير ويمشي بسرعة والأحزاب التي مرت ومنها حزب العدالة والتنمية لا يتماشى مع العصر ولا اظن ان المغاربة سوف يصوتون له الشعارات والقدف والتناقضات والسب والشتم والتدخل في شؤون واختصاصات جهات اخرى سوف لاتجدي ولاتنفع