تواصل الأوساط الإعلامية واليمينية في مدينة سبتة المحتلة تسويق خطاب المظلومية وتوجيه الاتهامات المجانية إلى المغرب، وذلك في أعقاب النجاح الميداني الكبير الذي حققته السلطات المغربية يوم 15 غشت في إحباط محاولات الاقتحام الجماعي وضبط الشريط الحدودي بإحكام.
وتعكس المقالات الصادرة عن صحف محلية، مثل "إل فارو دي سبتة"، حالة من التخبط والإحباط إزاء الفاعلية الأمنية المغربية؛ إذ تحاول تلك المنابر تحريف الوقائع واختزال المجهودات السيادية للرباط في مجرد "استعراض قوة" أو "لعبة تلميع"، متناسية أن تأمين الحدود ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية يقع بالأساس كواجب مشترك تتحمل مدريد وبروكسل كلفته الكبرى، بدلاً من إلقاء العبء الأمني والإنساني كاملاً على عاتق المغرب.
وتكشف قراءة التحركات الميدانية ليوم 15 غشت عن تحكم مغربي استراتيجي صارم؛ حيث نجحت القوات العمومية في حماية مواطنيها ومنع استغلال الشباب في مغامرات بحرية خطرة، مع التصدي في الوقت ذاته لمحاولات تدفق مئات المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو السياج الفاصل، وهو ما يجسد دور المملكة كقوة إقليمية مسؤولة وشريك موثوق لا يمكن لأوروبا تجاوزه في هندسة أمن غرب المتوسط.
وتجد حكومة مدريد نفسها في موقف اعتراف صريح بالدور المحوري للرباط كـ"شريك متعاون وضروري"، بينما تغرق الأصوات الانفصالية واليمينية في الثغر المحتل في نوبات الهجوم على المغرب كلما أثبتت المملكة قدرتها على ضبط المعادلة الميدانية بإرادتها السيادية، مؤكدة أن أمن الحدود ليس ورقة مساومة، بل مسؤولية تدار بحكمة وحزم تحرسهما يقظة أمنية واستراتيجية وطنية متكاملة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.