القائمة الرئيسية
أخبارنا

شوكي من أكادير يدعو إلى “انتخابات البرامج”: المغاربة يريدون معرفة الحلول لا سماع الهجمات

شوكي من أكادير يدعو إلى “انتخابات البرامج”: المغاربة يريدون معرفة الحلول لا سماع الهجمات

دعا محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى الارتقاء بالنقاش السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرا أن المنافسة الديمقراطية الحقيقية لا ينبغي أن تختزل في مهاجمة الخصوم أو محاولة التشكيك في حصيلتهم، بل يجب أن تقوم على مواجهة واضحة بين البرامج والمشاريع والبدائل المقدمة للمواطنين.

وأكد شوكي، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت بمدينة أكادير، أن المرحلة المقبلة تفرض على مختلف القوى السياسية تقديم أجوبة عملية عن القضايا التي تشغل بال المغاربة، بدل الاكتفاء بتوجيه الانتقادات أو محاولة بناء خطاب سياسي قائم على إضعاف صورة المنافسين.

وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن المواطن المغربي يحتاج إلى معرفة ما تقترحه الأحزاب لمعالجة ملفات التشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والماء والحماية الاجتماعية، فضلا عن تقليص الفوارق المجالية ومواصلة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مشددا على أن الانتخابات يجب أن تشكل لحظة حقيقية لمقارنة التصورات واختيار المشاريع الأكثر قدرة على تقديم حلول واقعية.

وقال شوكي إن الاختلاف والنقد يظلان من صميم الممارسة الديمقراطية، غير أن قوة المشروع السياسي، بحسبه، تظهر عندما يكون أصحابه قادرين على الانتقال من تشخيص المشاكل إلى اقتراح الحلول، ومن الاعتراض على سياسات الآخرين إلى تقديم بدائل قابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، أكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيدخل الاستحقاقات المقبلة بمنطق واضح يقوم على عرض حصيلته أمام المواطنين، إلى جانب تقديم برنامجه السياسي للمرحلة المقبلة، داعيا إلى جعل المنافسة قائمة على قاعدة “حصيلة بحصيلة، وبرنامج ببرنامج، وحجة بحجة”.

ودافع شوكي عن ما اعتبره منجزات حكومة عزيز أخنوش خلال الولاية الحالية، مبرزا أن عددا من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية شهدت تقدما، سواء على مستوى تحسين دخل مجموعة من الفئات، أو إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، أو تعزيز الدينامية الاقتصادية.

واعتبر أن تقييم التجارب الحكومية ينبغي أن يتم في إطار موضوعي ومقارن، بعيدا عن إنكار ما تحقق أو اختزال النقاش في الأحكام الجاهزة، مضيفا أن الدفاع عن الحصيلة لا يعفي في المقابل من ضرورة تقديم رؤية جديدة للمرحلة المقبلة ومعالجة الاختلالات القائمة.

وانتقد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ما وصفه بالانزلاق نحو شخصنة المنافسة السياسية، معتبرا أن استهداف الأشخاص لا يمكن أن يشكل بديلا عن النقاش حول السياسات العمومية والبرامج، وأن الديمقراطية تحتاج إلى نقاش عمومي قادر على إقناع المواطنين واستعادة ثقتهم في العمل السياسي.

وعلى المستوى الاقتصادي، توقف شوكي عند تجاوز معدل النمو نسبة 5 في المائة، معتبرا أن هذه الدينامية تعكس نجاعة عدد من الاختيارات التي تم اعتمادها، ومشددا على أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل النمو الاقتصادي إلى مزيد من فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية وتعزيز استفادة المواطنين من ثمار التنمية.

كما أبرز أن البرنامج الذي يقترحه حزب التجمع الوطني للأحرار تحت شعار “كرامة وفرص للجميع” يضع ضمن أولوياته تحسين ظروف عيش المواطنين، وتقوية الاقتصاد الوطني، ودعم الطبقة المتوسطة، وتحسين الأجور، ومواصلة إصلاح قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب مواصلة أوراش الماء والطاقة وتقليص الفوارق المجالية.

ووجه شوكي، في هذا السياق، دعوة مباشرة إلى باقي الأحزاب السياسية من أجل الكشف عن تصوراتها وبرامجها وبدائلها، مؤكدا أن الناخب المغربي لا يريد فقط أن يعرف ما الذي يرفضه كل حزب، بل يريد، قبل ذلك، أن يعرف ما الذي يقترحه وكيف يعتزم تنزيله على أرض الواقع.

وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن نتائج الانتخابات لا تحسمها محاولات صناعة صورة مسبقة عن الفائز أو الخاسر، وإنما تحسمها قدرة الأحزاب على التواصل مع المواطنين وإقناعهم بمصداقية مشاريعها وبرامجها وقدرتها الفعلية على التنفيذ.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.