القائمة الرئيسية
أخبارنا

بوسعيد من أكادير: المواطن سيحسم بين من أنجز ومن يكتفي بالشعارات

بوسعيد من أكادير: المواطن سيحسم بين من أنجز ومن يكتفي بالشعارات

اختار محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مدينة أكادير لطرح تصور سياسي يقوم على جعل الحصيلة والإنجاز معيارا أساسيا في تقييم الأحزاب والمنتخبين، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكد بوسعيد، خلال لقاء تواصلي للحزب بأكادير، أن المنافسة السياسية الحقيقية لا ينبغي أن تقوم على تبادل الاتهامات أو الخصومات، وإنما على قدرة كل حزب على تقديم حصيلة واضحة وبرنامج قابل للتنفيذ، مشددا على أن المواطن هو صاحب الكلمة الفصل في تقييم ما تحقق.

واستحضر القيادي التجمعي في هذا السياق التحولات التي عرفتها مدينة أكادير خلال فترة تدبير عزيز أخنوش لرئاسة مجلس الجماعة، مبرزا عددا من الأوراش المرتبطة بالتهيئة الحضرية وتأهيل الطرق والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء.

واعتبر بوسعيد أن هذه المشاريع تمثل، بحسب تقديره، نموذجا للعمل السياسي حين يتحول التدبير المؤسساتي إلى نتائج ملموسة يلمسها المواطن في حياته اليومية، مؤكدا أن السياسة ينبغي أن تقاس بما تتركه من أثر على أرض الواقع.

وفي حديثه عن مسار التجمع الوطني للأحرار، عاد بوسعيد إلى الانتقادات التي كانت توجه للحزب قبل سنوات، حين كان يوصف من طرف خصومه بـ«الدكان الانتخابي»، معتبرا أن الحضور الميداني المتواصل للحزب خلال السنوات الأخيرة غيّر هذه الصورة وأعاد تشكيل موقعه داخل المشهد السياسي.

وقال إن الحزب لم يعد يختزل حضوره في المحطات الانتخابية، بل أصبح يعتمد على العمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين، معتبرا أن هذا الحضور يشكل أحد عناصر القوة التي يدخل بها الأحرار المرحلة السياسية المقبلة.

ودعا بوسعيد إلى الارتقاء بمستوى النقاش الانتخابي، مؤكدا أن التعددية والاختلاف لا يتعارضان مع الاحترام المتبادل، وأن المنافسة بين الأحزاب ينبغي أن تنصب على البرامج والحلول والحصائل، لا على التنابز أو صناعة الخصومات.

كما ربط القيادي التجمعي استعادة ثقة المواطنين في السياسة بمدى قدرة الأحزاب على الالتزام بوعودها، وتحمل مسؤوليتها، والقبول بالمحاسبة والمكاشفة، معتبرا أن الثقة لا تبنى بالخطابات وإنما بالممارسة والإنجاز.

وفي رسالة موجهة إلى الشباب، أكد بوسعيد أن تجديد الحياة السياسية يمر عبر فتح المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة وتحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن الحزب يراهن على الشباب ويمنحهم مساحة للانخراط في العمل السياسي.

وبذلك، وضع بوسعيد الانتخابات المقبلة أمام معادلة واضحة: المواطن هو الحكم، والحصيلة هي معيار التقييم، والبرامج هي أساس التنافس، في إشارة إلى رغبة الأحرار في خوض الاستحقاقات المقبلة انطلاقا من ما يعتبره الحزب رصيدا من الإنجازات والتجربة في تدبير الشأن العام.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.